أخبار عاجلة

“في الظل” تهتم بالمهمشين وحياتهم السرية

شهدت قاعة “ملتقى الإبداع”، ضمن معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته الـ51،مناقشة المجموعة القصصية “في الظل”، للدكتور خالد عاشور، من إصدارات الهيئة العامة للكتاب، بمشاركة الناقدة الدكتورة دعاء الحناوي، والدكتورة عزة رياض.
بدأ عاشور الندوة بالتعريف بالمجموعة وعوالمها السردية، مشيرا إلى أن “في الظل” تتعلق في الأساس بالمهمشين وحياتهم السرية، وتعبر عن الواقع الذي تعاني منه هذه الشخصيات داخل المجتمع، ما يدفعها في كثير من الأحيان إلى أن تعيش جزءًا من حياتها “في الظل”، حيث يُعد بمثابة حياة أخرى لهم، ربما تكون سببًا في بقائهم على قيد الحياة.
وسرد “عاشور” جزءًا من القصة القصيرة “في الظل”، التي تحمل عنوان المجموعة، قائلاً: “الفرح فرحها.. وفي الأفراح تسعد الناس إلاَّ هي، وهي مجبرة على الفرح، فالعائل عاجز، تتبعه الأم بعجز يفوق عجزه، والعجز ينتشر حتى يطالها، والعجز أنها لم تعد تستطيع أن تعمل وتصرف على الجميع، والعمر يقفز كأرنب هارب في ذعر من ثعلب، والكبر يدب في جسدها، وجسدها كان يحلم، يحلم ككل فتاة بأن يترك من يحب ليبحر على ضفافه، ولما نضبت الضفاف استسلمت لمن تقدم، والمتقدم عاطل، هو والعائل سواء، هي لم تكن متأكدة من علته، فقط مجرد أخبار تواترت حد سمعها، والتواتر وترها، غير أنه لم يؤكد إلا توترها، وبالتوتر وافقت، وبالتوتر أقنعت نفسها، ونفسها استسلمت، قالت لها.. ظل رجل، ولا ظل حيط”.
ومن جانبها، أشارت الناقدة دعاء الحناوي إلى أن التيمة الغالبة في المجموعة القصصية “في الظل”، المكونة من 17 قصة قصيرة، هي الأنثى والظل، فنجد الأنثى الثائرة، والأم، والأنثى المقهورة، حيث لعبت المرأة دورًا كبيرًا في جميع محاور المجموعة، وكشفت عن تنويعاتها المتباينة.
وأوضحت أن الكاتب اهتم بشكل كبير بالتفاصيل، التي قد لا تشكل مبررًا للحدث، بقدر ما يراها جزءًا من المشهد على طريقة التصوير السينمائي، والذي يظهر أنه مولع بشكل واضح بـ”الكادر”.
وأضافت “الحناوي”، أن المجموعة اتسمت بـ”البنية الثابتة” للزمن، الذي ينمو في خط مستقيم، بما يمثل سلطة الجبر، حيث يظهر أن الشخصيات مجبرة على الإتيان بأفعال من المفترض أن تكون محل نقد، أو تحريم، ولكنها قوة الزمن وفقدان الاختيار بين بدائل كلها سيئة.
كتبت: سمية أحمد
“الكتاب 50+1”