كتبت: أميرة دكروري
استضافت قاعة “ملتقى الإبداع” بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أمس الأحد، ندوة بعنوان “قضايا النقد الأدبي.. المنهج والممارسة”، بحضور النقاد الدكتور محمود الضبع، والدكتور محمد عبد الحميد خليفة، والدكتور عيد بلبع، أدارها الدكتور أيمن بكر.
وتحدث الدكتور عيد بلبع عن فكرة صناعة السؤال الصحيح، الذي يعتبره أهم من محاولات الإجابة، فيجب ان نكون قلقين من عدم عثورنا عليه، وأن نكون في حالة بحث دائم.
وتحدث الدكتور محمد عبد الحميد خليفة، أستاذ الأدب والنقد بجامعة دمنهور، عن أزمات النقد العربي ومراحلها، موضحًا أنها بدأت في ستينات القرن العشرين تحديدا، بعدما ألقى طه حسين بالحجر في ماء راكد، عندما هيمن النقد البلاغي واللغوي في مصر، ثم جاء النقد العلمي بناء على التماس مع العلوم الإنسانية، ثم كانت هناك أزمة تتسع لوجود اتهامات بأن النقد الأدبي في مصر نقد أحادي، يلقي الضوء على جانب محدد من النص.
وأشار الدكتور أيمن بكر، إلى أن هناك أطروحة مهمة لجولدمان عن علاقة النقد بالأزمة، فهو يقول إن النقد وليد الأزمة، وإن أزمة النقد موجودة بداخله، لأنه يحاول أن يتسق مع المثل العليا التي يخلقها، وهناك تصور محدد للنقد لدى كل ناقد، يحاول أن يقترب منه، وهذا في حد ذاته أزمة، فتوحيد معنى المصطلح من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها.
ومن جانبه، قال الدكتور محمود الضبع، أستاذ الأدب والنقد بجامعة قنا السويس، إن السؤال الذي يشغله دائمًا هو “ماذا بعد؟”، مضيفا: “جميعنا قادر على النقد والانتقاد اللاذع، لكن من منا قادر على طرح مبادرة للمستقبل؟ وهل ستكون قابلة للتحقق في وضع الأدب الحالي؟”.
وأوضح أن النقد الأكاديمي “ميت” بشكل كامل، أما النوع الثاني، وهو النقد الصحفي، فيعاني من العديد من الأزمات الصعبة، فالصحافة اليوم تكتب عن الروايات دون قراءتها، وغلب عليه النقد الاحتفائي والمجامل، كما أن مسألة “المبيعات” أصبحت تطغى عليه بشكل كبير.
ولفت إلى فكرة السلفية الفكرية، قائلًا: “عندما نجد عملا تحرريا، يتجرد من العيوب التي نرفضها، لا نجرؤ كنقاد في لجان تحكيم المسابقات أن نختاره فائزا، مهما كان العمل جيدا، لأننا غير قادرين على مواجهة الوعي العام الخاضع للسلفية الفكرية، فالأكاديمية في النقد على سبيل المثال سلفية فكرية”.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











