شهدت قاعة شباب أفريقيا بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ ٥١ ندوة “بوكتيوبرز: كيف بدأت قصتي؟” والتي استضافت عددا من أبرز البوكتيوبرز في مركز وهم: عمرو المعداوي ،ومي مجدي ،وأميرة محمود ،وإسماعيل الإبياري، وقام بإدارتها إسلام وهدان، مدير تحرير الإعلام الرقمي لمعرض الكتاب.
البوكتيوبرز “booktubers” هم أشخاص قادرون على نقد الكتب وترشيح الجيد منها من خلال عرضها في حلقات تعرض عبر اليوتيوب.
تحدث الضيوف خلال الندوة عن نشأة قنواتهم وسبب اهتمامهم بهذا المجال وكيف تطور والمصاعب التي واجهتم في سبيل نشر هذه الفكرة.
عمرو المعداوي، من أوائل البوكتيوبرز في مصر، وخاض في مجال نقد الكتب من خلال قناته “الروائي” لعدم اقتناعه بالتعليقات المقدمة عن الكتب في المواقع المعروفة في هذا المجال فالكثير منها يكون مجاملة للكاتب. وسبب اختياره لليوتيوب لتقديم أفكاره أن العصر الحالي يعتبر عصر الفيديو والصورة حتى لو كان المحتوي عن كتاب.
واعتبر أكبر المعوقات التي واجهته في البداية ضعف انتشار الفكرة لدى المشاهدين إلا أنه سرعان ما تم حل هذه المشكلة خلال بضعة أشهر فبدأ المشاهدون يتابعونه لموضوعيته وحياديته في نقد الكتب.
أضاف أنه علي الرغم من مراجعته للكثير من الكتب إلا أنه يتفادي عرض نقد سلبي لأي كتاب فالكاتب العربي – من وجهة نظره – لا يتقبل هذا النقد.
إسماعيل الإبياري، يبلغ من العمر ١٤ عاماً ويعتبر أصغر بوكتيوبر في مصر منذ أن بدأ قناته “علامة تنصيص” في أواخر عام ٢٠١٨. وكان اتجاهه لنقد الكتب مبنيًا علي إعجابه ومتابعته للبوكتيوبرز المعروفين وحبه لصناعة الفيديوهات بشكل عام.
ذكر أنه واجه العديد من التعليقات السلبية حيال صغر سنه وكيف يمكن لفتى في مثل سنه أن ينقد كتب ولكنه علق بأن ما يقدمه مبني علي وجهة نظر شخصية وليست دراسة للأدب. فضل إسماعيل عدم وجود علاقة ومعرفة مباشرة بين الكاتب أو دور النشر والناقد حفاظاً علي الحيادية في النقد.
مي مجدي، دارسة وعاملة بمجال الصحافة ومهتمة بالكتب، قررت عمل قناة “من الآخر” لتقديم مراجعات سريعة للكتب بدون تطويل أو ذكر تفاصيل مطولة، وتهدف إلى جذب القارئ المبتدئ وليس إثراء القارئ المتمرس.
انتقدت مي في حديثها عدم توجيه الاهتمام لمقدمي المحتوي الهادف في الوطن العربي وأنه أشبه “بالنحت في الصخر”. ولكن علي الجانب الآخر أثرت علي عدد من الكتاب الذين تقبلوا النقد السلبي علي كتبهم فقط وساعد علي نشره ومنهم يوسف زيدان وحسن كمال.
أميرة محمود هي البوكتيوبرز الأحدث حالياً؛ وأعربت عن تعلقها الشديد بهذا المجال على الرغم من صعوبته وأنه انطلق من شغفها بالقراءة في المقام الأول وعلى عكس الآخرين لم تهتم أميرة بتقديم الحلقات في أوقات محددة بقدر ما اهتمت بالمحتوى وعمل سلاسل في مجالات مختلفة لتبسيطها مثل الفلسفة والأدب.
وأضافت أن هذا المجال مفيد للمقدم والكاتب والقارئ في آن واحد ؛ فالقارئ يُقدم له ما هو مفيد حتى لا يتوه وسط هذا الكم الهائل من الكتب والروايات المعروضة؛والكاتب يستفيد من النقد ليتعرف على آراء القراء وكيف يمكن أن يطور من نفسه أما المقدم فيقرأ في العديد من المجالات المتشعبة لينمي من حصيلته.