أخبار عاجلة

«القصة القصيرة».. محاولة لفهم العالم والتخلص من المشاعر السلبية

كتبت: آلاء عثمان
استضاف ملتقى الإبداع، أمس السبت، أمسية قصصية تحت عنوان “البحث عن قصة جديدة”، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، بمشاركة القاص محمد علام، والقاص إسلام عشري، والقاص والروائي ماجد وهيب، والقاصة هند جعفر، وأدارها القاص محمد رفيع.
فهم العالم
وقال القاص محمد علام، عضو هيئة تحرير سلسلة إبداعات قصصية، إن حادث وفاة القاص محمد حسن خليفة أعاده للكتابة بشكل لا إرادي، كنوع من الإحساس بالاستنفار لحادث موته، بعد توقف لفترة طويلة، مشيرا إلى أن الكتابة لديه مرتبطة بحالة من العجز عن فهم العالم والتجاوب معه، والتواصل مع المتغيرات السريعة والمربكة، التي تواجه المرء في حياته اليومية والمستقبل والمصير.
وأضاف علام، “ربما هذا الإحساس هو ما دفعني للاتجاه لكتابة القصة القصيرة، باعتبارها شكلا ناقصا غير كامل، ومراوغا جدا، يقدم شريحة أو نبذة، أو هامشا من الحياة، وكأنها تقدم جزءا مبتورا من العالم، على العكس من الرواية، التي تقدم عالما كاملا”.
ويرى علام، أن القصة القصيرة لا يجب أن تقدم إجابات للقارئ، مشيرًا إلى أنه لا يمتلك نموذجا أو نمطا للإجابة، إنما هي نقل حالة وجع وعجز وألم.
أصعب من الرواية
ومن جانبه، يرى الروائي والقاص ماجد وهيب، أن العديد من الكُتاب يبدأون أولى تجاربهم الإبداعية بكتابة القصة القصيرة، ثم يتجهون لكتابة الرواية فيما بعد، “كأن القصة القصيرة هي نوع من التجريب على الكتابة”.
ويعتقد وهيب، أن هذا الاتجاه خاطئ، معتبرًا أن عالم الرواية الواسع والكبير يتناسب مع الكاتب المبتدئ، الذي يريد كتابة كل شيء، بينما الاختزال والتكثيف، الذي تعتمد عليهما القصة القصيرة يحتاج إلى مجهود كبير، ولهذا السبب فهو يرى أن كتابة القصة القصيرة أصعب من كتابة الرواية.
الشرعية الأدبية
وفي السياق ذاته، أشارت القاصة هند جعفر إلى عدم امتلاكها مشروعا أدبيا واضحا، قائلة: كتبت مجموعتي القصصية الأولى “عدودة”، نتيجة رغبة مُلحة في الكتابة، ولهذا انتهيت من 19 قصة قصيرة في شهر واحد، وتقدمت بها إلى جائزة ساويرس بعد نشرها مع دار ميريت، ومنحني الفوز بالجائزة شرعية أدبية، فأصبحت أحمل لقب كاتبة، وأتعامل بنوع من التقدير”.
التخلص من المشاعر
بينما لفت القاص إسلام عشري، الحائز على جائزة الإدارة المركزية لقصور الثقافة عن مجموعته “شيء ما يحدث في هذه المدينة”، إلى أنه بدأ الكتابة متخذًا منها وسيلة للتخلص من مشاعره الداخلية، بعد مروره بتجربة حياتية قاسية، وطرح على نفسه سؤالًا “هل امتلك مشروعا أدبيا؟”، وأجاب: “نعم أشعر الآن بعد إصداري لثلاثة مجموعات قصصية أنني امتلك مشروعا، أحرص من خلاله على تقديم شيء جديد، وأحاول عدم تكرار ذاتي”.