كتبت: آلاء عثمان
استضاف ملتقى الشباب، ندوة تحت عنوان “مبدعو الترجمة”، في قاعة المقهى الثقافي، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ”51″، شارك فيها المترجمون أميرة بدوي ورولا عادل رشوان، ويوسف نبيل، وأدارها محمود عبدالغفار، أستاذ الأدب الحديث بجامعة القاهرة.
قال بداية الروائي يوسف نبيل إنه لا يمتلك فلسفة خاصة تجاه الترجمة، لكنه يرى أنها قائمة على المشترك الإنساني العام، موضحا: “بقدر الاختلاف الثقافي والحضاري بين البشرية، لكن يبقى الإنسان هو الإنسان في كل مكان لديه العديد من القواسم المشتركة”. مشيرا إلى أن صعوبات الترجمة تختلف من نص إلى آخر، وأن المترجم عليه الإلمام بثقافة النص الذي يترجم عنه قائلا إن “هناك العديد من المشكلات التي يقع فيه المترجمون، بخاصة تلك المتعلقة بالأديان والمعتقدات، ولهذا فإن كان المترجم ينقل عن الغرب عليه أن يطلع على المسيحية، وإن كان ينقل عن شرق آسيا عليه الإلمام بمعتقدات شعوبها الدينية”، مؤكدًا أن من لا يجيد فهم النصوص الدينية سيقع في الخطأ.
ولفت إلى إشكالية قائمة إلى الآن بين المترجمين، وهي إما الانحياز إلى ترجمة النص بشكل حرفي، وإما تقديم الترجمة بحرفية عالية، مؤكدًا أنه في النهاية يجب أن يتقن المترجم اللغة العربية اتقانا تاما، حتى يستطيع نقل النص سواء بالطريقة الأولى، أو الثانية، أو بمزيج بينهما، مع ضرورة الإحاصة الكاملة بعالم الكاتب الذي يترجم له.
من ناحيتها تحدثت أميرة بدوي عن تجربتها في الترجمة، وأشارت إلى أنها كانت مهتمة تجارب ترجمة مختلفة مثل الصحافة قبل خوض تجربة الترجمة الأدبية، وقالت: “كان يشغلني دائمًا سؤال لماذا أترجم؟، ووجدت الإجابة في أني أترجم لأن أريد أن أقرأ”. ووصفت الترجمة بأنها عين غريبة ترى على كل شيء في الحياة، ولكن من زوايا مختلفة ومتعددة.
فيما أشارت المترجمة عن الروسية رولا عادل رشوان، إلى أن العمل بالترجمة يحتاج إلى عدد من العناصر حتى يصبح المترجم قادرًا على ممارسة المهنة، يأتي على رأسها الموهبة، والثقافة، وحب اللغة سواء التي يترجم عنها، أو اللغة العربية، بالإضافة إلى ضرورة وعيه بالنص الذي يترجمه، وشغفه بعملية البحث، وأخيرًا أن يكون قارئًا جيدًا، حتى يستطيع تطوير لغته. موضحة أن اللغة هي التي تميز مترجمًا عن غيره.
ونوهت إلى تدني العائد المادي الذي يحصله المترجم، وقالت: “العائد المادي ليس مجزيًا كما يعتقد البعض، فنحن لا نكسب سوى ما يلبي احتياجاتنا”، وأرجعت ذلك إلى عدم جني دور النشر أرباحا تكفي تبنيها لمشروعات ترجمة على نطاق أوسع، إلى جانب طبع نسخ محدودة من الكتاب، وكذلك عملية قرصنة الكتب التي تعود بخسائر مادية على الناشر، لكنها مع هذا تؤمن بأهمية دور المترجم في الاستمرار في مهمته.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع