أكد الناقد محمود قاسم، أنه علاقته بمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة غريبة جدا، فمنذ إنشائه المهرجان يحضر يوما واحدا ثم يسافر دون استكماله، الافتا إلى “المهرجان حميم وقريب إلى قلبه”.
وقال قاسم، خلال الندوة التي أقامها المهرجان لمناقشة كتابه “تاريخ السينما المصرية”، شهدت حضورا كبيرا من الفنانين والجمهور، وأدارها الناقد أحمد سعد الدين، إنه يهتم بكل الاختراعات الحديثة، مشيرا إلى أنه يكتب مقالا أسبوعيا عن موقع يوتيوب وما أحدثه من طفرة كبيرة في مجال السينما، لأنه أحيا الكثير من الأفلام التي اندثرت.
وحول الكتاب، أضاف قاسم: في وقت من الأوقات فوجئت بأحد الأشخاص من الإسكندرية يعرض علي أن أشتري عدة أجولة بها دفاتر العشرات من الأفلام التاريخية، وبالفعل اشتريتهم منه بـ2000 جنيه، واكتشفت أنهم كنز لا يقدر بثمن، مضيفا “كنت أجري على الكتب القديمة وأقتنيها، وسأعطي هذا الأرشيف لإحدى الجامعات خلال الأسبوع المقبل مجانا.”
وأوضح أنه “وجد الرجل العظيم الذي انتبهت له من قراءتي لهذه الوثائق، وهو مجدي فهمي أعظم ناقد في تاريخ السينما المصرية، وفي بداية الستينات طرده علي أمين، وبدأ يكتب في الشبكة”، مؤكدا أن “قراءة الوثائق يمكن أن يغير منظور النقد السينمائي في مصر، وقد وقعت على دفاتر أفلام السينما، وفيها كل ما يخص الفيلم، بداية من أسماء فريق العمل إلى كلمات الأغاني وغيرها، وأفضل من كان يصنع هذه الدفاتر هو أنور وجدي وآسيا، وبالفعل جمعت هذه الدفاتر التي كانت موجودة بشكل متناثر وحولت هذه الدفاتر إلى مجموعة كتب، ومنها موسوعة الأغاني في السينما المصرية، موسوعة الأفلام، وموسوعة الممثل، ويعد كتاب تاريخ السينما المصرية، أحد أهم الكتب التي تناولت الأرشيف السينمائي، وقامت بتغطية فترة مهمة من تاريخ السينما المصرية خلال الفترة من 1927، إلى 1959”.
ويرى قاسم أن “الممثل هو المنتج الأبرز في تاريخ السينما المصرية، ولدينا الكثير من النماذج مثل أنور وجدي وآسيا وبهيجة حافظ والممثل كان يريد أن يضع نفسه في أفضل صورة، وعندما خبوا خبى بريق السينما المصرية، وكان النجوم يريدون أن يضعوا”.
وأضاف: رأيت قريبا فيلم بحبح في بغداد، للمخرج حسين فوزي وبطولة محمود المليجي، وحورية محمد، وأجمل حوار سمعته فنيا كان في هذا الفيلم للكاتب بديع خيري، ولذا فإن كتاب السيناريو من أول فيلم تم إنتاجه في السينما لهم دور كبير في النهوض بالصناعة، ولهم فضل كبير على السينما لأنهم كانوا قراء جيدين للأدب العالمي، وكل من جاءوا بعد ذلك كانوا تلامذة لهم، ووصلنا لمرحلة سرقة الأعمال العالمية بشكل خاطئ أو دون الإشارة إليها.
يذكر أن مهرجان الإسماعيلية يقيمه المركز القومي للسينما برئاسة السيناريست محمد الباسوسي، وتقام دورتة الـ22 هذا العام خلال الفترة من 16 وحتى 22 يونيو الجارى تحت رئاسة الناقد السينمائى عصام زكريا، ويقام هذا العام مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية للحفاظ على أمن وسلامة ضيوفنا وجميع المشاركين بالمهرجان.
ويعد مهرجان الإسماعيلية أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وأول المهرجانات العربية التي تتخصص في الأفلام الوثائقية والقصيرة، حيث بدأت أولى دوراته في عام1991.


شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











