أخبار عاجلة

بدور القاسمي تدعو إلى دعم الناشرين المعرضين للخطر

وجهت الشيخة بدور القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، رسالة إلى الناشرين حول العالم دعت من خلالها إلى تدشين يوم عالمي للاحتفاء بالناشرين المعرّضين للخطر ‏بغية تقدير تضحياتهم.

وقالت القاسمي، في رسالتها، إن “الحرية” هي إحدى القيم التي تأسس عليها الاتحاد الدولي للناشرين قبل 125 عامًا، مشيرة إلى أن الحرية تتجسد اليوم في قدرتنا على النشر، لأنها تمكّن الآخرين من ممارسة حريتهم في التعبير عن أفكارهم وآرائهم دون قيود.

وأضافت أن الرقابة والضغوط السياسية والممارسات الترهيبية والسجن والتعذيب والقتل تشكل جانبًا من المخاطر التي يواجهها الناشرون الذين يطبعون كلمات لا تتوافق مع التوجهات الثقافية والفكرية السائدة في دوائر السلطة.

وأوضحت أن “جائزة فولتير” التي يقدمها الاتحاد الدولي للناشرين تمثل ردًا على التهديدات التي تستهدف تكبيل الأفكار، فعلى مدار سنواتها الـ 16، كانت هذه الجائزة إحدى المنابر الهامة لتعزيز أصوات الناشرين ودعمهم من خلال تكريم أولئك الذين أظهروا شجاعة استثنائية في دعم حرية النشر وتمكين الكتاب من نشر نتاجهم الفكري.

وأشارت إلى أن فكرة اليوم العالمي للناشرين المعرضين للخطر انبثقت عندما تولت عام 2018 إدارة إحدى ‏الجلسات النقاشية على هامش نشاطات معرض الشارقة الدولي للكتاب، مع راضية رحمن ‏جولي، أرملة الناشر البنجلاديشي، فيصل عارفين ديبان، الذي قتل على يد متطرفين دينيين رفضاً ‏لبعض الأعمال التي تولى نشرها.‏

وأوضحت أنه خلال تلك الجلسة النقاشية، دعت راضية إلى تدشين يوم سنوي تكريماً للناشرين المعرضين للخطر تقديرًا لتضحياتهم، ‏معتبرة أن هذا اليوم من شأنه أن يسلط الضوء على ‏العديد من الحالات غير المعروفة للناشرين الذين يواجهون ما واجهه زوجها من تهديدات واضطهاد وسجن ومخاطر أخرى هددت -أو لا تزال- تهدد حياتهم. ‏

وقالت الشيخة بدور في رسالتها: “اعتبرت يومها أن فكرتها كانت مقترحًا في غاية الأهمية، واليوم ازدادت قناعتي تلك رسوخا خاصة وأن الناشرين يواجهون حاليًا مخاطر ‏متنامية بحكم موقعهم في طليعة الحاملين لراية حرية التعبير”.

ورأت أن الناشرين يستحقون التقدير والحماية وإحياء ذكراهم من خلال هذه المناسبة الخاصة، التي تمثل فرصة مهمة نتذكر فيها الأحداث المفصلية، التي شكلت محطات مهمة في مسيرة مقاومة الرقابة وحظر الكتب وعرقلة جهود نقل التجارب والخبرات والدروس المهمة للأجيال المقبلة.

وأعربت عن قناعتها بأن هذه الفكرة ستكون طريقة فعالة لتوسيع نطاق الجهود المهمة التي تبذلها بالفعل كيانات مثل ‏”تحالف أسبوع الكتب المحظورة”، و”أسبوع حرية التعبير”، الذي تنظمه جمعية الناشرين وبائعي الكتب الألمانية، لحشد جهود كافة ‏الأطراف الفاعلة في قطاع النشر -بما في ذلك بائعي الكتب والمعلمين والمطابع والقراء- من ‏أجل الدعم المتبادل لحرية التعبير.‏ 

وشددت على أنها مقتنعة بأن مثل هذا الحدث من شأنه إيصال صوت الناشرين ورسالتهم عبر الحدود وتمهيد الطريق لحوار مفتوح وشفاف بين الثقافات حول القضايا الاجتماعية المحورية مثل حرية النشر.

واختتمت الشيخة بدور رسالتها بدعوة الناشرين لتقديم ترشيحاتهم لجائزة فولتير 2021 قبل الموعد النهائي المقرر في الـ20 من يونيو الجاري، موضحة أن حفل تسليم الجائزة سيعقد خلال معرض “غوادالاخارا” الدولي للكتاب”.

وأضافت أن الاتحاد الدولي سيحتفل خلال الأسبوع المقبل، بمرور 125 عاما على تأسيسه ضمن نشاطات مؤتمر بولونيا للكتاب (BBPlus)، مشيرة إلى أن الناشرين يمكنهم مشاهدة البرنامج الكامل للحفل عبر الإنترنت.