أخبار عاجلة

علاء فرغلي: الإبداع يرتبط بنضج التجربة واكتمالها

قال الكاتب علاء فرغلي، الذي حصل مؤخرًا على جائزة نجيب محفوظ للرواية لعام 2021، عن رواية «وادي الدوم» والصادرة عن دار العين للنشر والتوزيع، إن معرض الكتاب بمثابة مناسبة احتفالية، وملتقى للكتاب من جميع الفئات العمرية، سواء الشباب أو الكبار.

وأضاف فرغلي، في حوار مع «الكتاب 50+2»، الموقع الصحفي الرسمي لمعرض الكتاب  أنه يعتبر المعرض فرصة لاقتناء الكتب التي يصعب الحصول عليها في الأوقات العادية، فهناك بعض الإصدارات التي قد تتكلف مبالغ طائلة بسبب ظروف الشحن وغيرها ويتم توفيرها أيام المعرض.

كما يعتبر فرغلي معرض الكتاب فرصة عظيمة لتلاقي الأفكار من مختلف الاتجاهات، من خلال الندوات واللقاءات الفكرية، التي تحدث أثناء المعرض، وللأسف سنفتقد الفعاليات في المعرض هذا العام.

وأشار إلى أنه لا يشارك بإصدارات جديدة في دورة هذا العام، ولكنه توقع أن يتم إصدار طبعة جديدة من روايته «وادي الدوم»، خاصة بعد حصولها على جائزة نجيب محفوظ، لافتا إلى أن الإبداع الحقيقي ليس مرتبطا بوقت معين أو موسم معين، وأن الإبداع الحقيقي يرتبط بالأساس باكتمال التجربة الإبداعية لدي المؤلف، وليس باقتراب موعد أو معرض أو غير ذلك.

وأوضح أنه قد يكون هناك نص مكتوب ومكتمل، لكن المبدع يرى أنه ليس الوقت المناسب لعرض أفكاره على الناس، ومن الممكن أن يؤجل خروجه للطباعة والنشر إلى الوقت الذي يراه مناسبًا، وأن التفكير بأنه لا بد أن يكون للكاتب عمل إبداعي بالتزامن مع وقت معين هذا خطأ يقع فيه الشباب، ويجب الانتباه إليه، فالمسألة هنا تتعلق بنضج التجربة، وهل هذا هو الوقت المناسب للتعبير عنها أم لا.

وعن أعماله الجديدة، أشار فرغلي إلى أنه أوشك على الانتهاء من كتابة رواية جديدة، وكان من الممكن أن تلحق الدورة الحالية من معرض الكتاب، ولكنه فضل أن تأجيل عملية النشر حتى ينتهي من مراجعتها بشكل يرضى عنه.

وعن ظاهرة الكُتاب أصحاب «البيست سيلر» أو الكاتب صاحب أعلى نسبة من المتابعين «القراء الفانز»، وكيف يؤثر ذلك في الحياة الإبداعية، يرى فرغلي أن هذه الظاهرة ملائمة جدًا لطبيعة العصر الذي نعيش فيه، والذي أصبح فيه كل شيء متاح، فأصبح النشر سهلاً والوصول للناس أسهل، فقديمًا كان الوصول للنشر من أصعب ما يكون، وكتابنا الكبار الآن يعلمون ذلك حق المعرفة، فعندما كان ينشر لهم نص مهما كان صغيرا في جريدة أدبية أو غير ذلك من منافذ النشر في ذلك الوقت، فكان الكاتب وكأنه قد تلقى بهذا النشر «صك الاعتراف» بوجوده ككاتب، أو الكارت الذي يعتمد به نفسه.

وأضاف فرغلي أن النشر حاليا أصبح من أسهل ما يكون، بغض النظر عن المضمون الذي يقدم، أو المحتوى، فهناك شخص ارتضى لنفسه أن يحصل على لقب «كاتب» بغض النظر عما يقدمه، أو يروج له، وهناك شخص آخر أقنع نفسه بأن يحصل على لقب «ناقد» بغض النظر عما يملكه من أدوات نقدية، أو تجربة فكرية، وهناك أُناس ارتضوا أن يطلقوا على أنفسهم قراء بغض النظر عمَّا يقرأون، فهذا الثالوث أحدث مجتمعا ثقافيا موازيا، فنحن أمام ما يسمى بـ «كتاب» لهم إصداراتهم و«نقاد» يكتبون عنهم و«قراء» وهذا المجتمع سعيد بنفسه ومتعايش معها على هذا الوضع، ولكن الخطر هنا أنه من الممكن أن يحدث خلط بين ما يحدث في هذا العالم الموازي وبين حقيقة ما يقدم، فالقارئ في هذا العالم لا يعرف بأنه يقرأ أدب ردئ، والناقد ليس لديه أدواته النقدية، وهذا النوع من الممكن أن يستمر وياخذ أشكال مختلفة.

وعن جائزة نجيب محفوظ، قال فرغلي إن القيمة الحقيقية للجائزة تكمن في أنها تحمل اسم نجيب محفوظ، لأنه  يعتبره مُعلما في هذا الفن، ومجددا له، مشيرا إل أن سعادته زادات ليس فقط بالحصول على الجائزة وإنما أيضًا بعدما علم أعضاء لجنة التحكيم وأسماءهم ، فهناك 13 مُحكما قرأوا وتوصلوا إلى أن هذا النص جدير بأن يكون في قمة الإبداع لهذا العالم، وهذا أمر يدعوا للفخر.