أخبار عاجلة

«طباطيب العبر».. جديد أسامة الرحيمي عن دار دريم بن


صدر حديثًا عن دار دريم بن كتاب «طباطيب العبر.. حكايات أدبية من الدراكسة» للكاتب الصحفي أسامة الرحيمي، بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ52، التي ستنطلق خلال الفترة من 30 يونيو الجاري وحتى 15 يوليو المقبل، بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس، تحت شعار «في القراءة حياة».

الكتاب يناقش فيه «الرحيمي» التغيرات الأنثربولوجية والسياسية الجوهرية التي لحقت بالقرى خلال النصف قرن الأخير، من خلال رؤية لقريته «الدراكسة».

يقول الرحيمي: تفتح وعيي على زلزال يوليو الاجتماعي الذي غير كل ثوابت القرية، فحول التملية بلا أجر في الوسايا إلى ملاك أرض فتوسعت الطبقة الوسطى إلى مدى لم تصله من قبل.

ويضيف: ورأيت السادات وهو يحطم مكتسبات يوليو واحلام الفلاحين قبل أن يصل منسوب السعادة في قلوبهم إلى حد الاطمئنان، ثم أعاد مبارك الأرض إلى الاقطاعيين.. واقتصاد الفلاحين مجددا إلى مراكز الشرطة.. وحين تأكد من قمعهم.. وسحق آخر مكتسبات يوليو بجوار بيع المصانع وتحطيم منظومة الإنتاج الوطنية.. تركهم يعودون إلى واقع التملية الأسوأ من زمن الوسايا.. فقد باتوا بلا عمل ولا أمل بعدما ذاقوا الحلم واختطف منهم قبل اول قضمة.


وصدَّر الرحيمي كتابه بقوله: ثمَّة كثير من «العبر» التي يمكن أن يخرج بها أي متابع للتغيرات التي جرت في مصر، من بعد ثورة يوليو إلى الآن. خاصة تلك التي جرت على بعض البسطاء، وهي كثيرة وعميقة، كما سيرى القارئ في الكتاب، أولهم: «التملية» الأكثر بؤسا، الذين بذلوا أعمارهم في أعمال شاقة، ولفرط قمعهم، لم يطلبوا ما يسد رمقهم.
المحزن أنهم لم يفهموا أبدا ما هي الثورة، أو ماذا تعني لهم، ولم يذهبوا إلى هيئة الإصلاح الزراعي، ليأخذوا ثلاثة أفدنة كغيرهم، فظلوا بفعل الغُلب، والأمية، والتسليم، بفقرهم، وهوانهم، وكانوا ضحية حالة ظلم ونسيان عامة، وبعد يوليو، ظلوا يعملون عند غيرهم، كما كانوا أيام الوسية، أحببت أن أهدهدهم بالكتابة عنهم، وأطبطب على أرواحهم.
بعض العصاميين من المهنيين، إخوة الشقاء على سكك الأهداف الصعبة، كافحوا لتربية أولادهم، وترقيتهم بالتعليم، حتى لو تنكر لهم الأبناء لاحقا، ضمن فرارهم الطبقي المكشوف، ونبلاء صادفتهم على قارعة الحياة، يجمّلُونها بطيبتهم، فزيّنت هذه الصفحات بارتحالاتهم. وهم يختلفون عن البؤساء، والعصاميين، فقد ظلوا ينثرون القيم أينما مرّوا، ويوزوعون نبلهم على من يصادفونهم، ولم يؤثروا أنفسهم على أحد، ولو مرةً بالخطأ.
من سيرهم، استلهمت عنوان «طباطيب العبر»، وأعتبره بمثابة قراءة «الفاتحة على أرواحهم».

أسامة الرحيمي، كاتب صحفي، حصل على ليسانس الحقوق من جامعة المنصورة ويعمل صحفيًا بجريدة الأهرام، وعمل بمجلة نصف الدنيا لست سنوات، وله قرابة 300 حوار مع قامات مصرية وعربية منهم نجيب محفوظ وعبد الرحمن منيف وحيدر حيدر وسليمان فياض ورضوى عاشور.

كما عمل بجريدة الخليج ومجلة العربي الكويتية وجريدة الوطن البحرينية، صدر له العديد من المؤلفات منها كتاب «بوح المبدعين» ويضم 30 حوارًا أدبيا، وكتاب «صباح الخير يا منى» رسائل أدبية مشاركة مع زوجته الكاتبة منى الشيمي.