صدر حديثًا عن دار الرواق للنشر والتوزيع طبعة حديثة من رواية «الطاووس الأسود» للروائي حامد الناظر، ومن المقرر أن يتم طرحها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 52.
وتبدأ حكاية «الطاووس الأسود» من قصة المستشار الغامض «تاج الدين»، وهو من أقطاب التيار الإسلامي ومن النافذين الغامضين في الحكم، وتعكس تفاصيل مرحلة طويلة من عمر السودان الحديث تمتد من فترة السبعينيات من القرن الماضي، من سنوات حكم النميري وتمتد إلى بدايات القرن الجديد، حيث تضج بأحداث كثيرة غيرت مجرى الواقع السياسي في البلد.
واقتبس اسم الرواية من صفة أطلقت على بطلها «آدم» وهو في الثالثة عشرة من عمره عندما كان يقضي فترة العقوبة في مصلحة الأحداث بسبب قتله لأمه وزوجها وأخيه منهما، وفي هذه المرحلة ينتبه التنظيم إلى شخصية آدم وميلها إلى العنف فيتم إعداده للسنوات التي سيحكم فيها الإسلاميون البلاد.
من أجواء الرواية: «لا يمكنه الآن إلقاء اللوم على أحد، كما لا يمكنه حتى لوم نفسه. لقد حدث كل شيء لأنه كان ينبغي له أن يحدث، كانت روحًا سوداء تلك التي سكنتْ آدم، لا يمكنه الآن تغريبها أو تحميلها كل ما جرى، كما لا يمكنه القطيعة معها على نحو تام. إنها أول روح أمسكتْ بقرنيْ الثور ثم أخضعت بقية القطيع على نحوٍ مذهل، هكذا بدا له الأمر في وقته. أما الآن فإنه لن يستطيع أن ينسى، ولن يستطيع أن يسامح، لكنه سيحاول أن يتفهم. إنه مثلهم، ولد وحول سُرّته البارزة وحمة سوداء عظيمة، تحيط بها إحاطة الخاتم بالإصبع، لكن أحدًا منهم لم يرها. هو وحده من جعل لوجودها مغزىً وتفسيرًا، ثم راح يتصرف وفقًا لما أدركه».
«من الأشياء الغريبة -التي يتذكرها آدم- اللحظة التي اخترقت فيها دودةُ أبيه بيضةَ أمه، ثم نشأ منهما في تلك الغرفة المعتمة. هل سيقول إنه هو الذي جمع بينهما، واختار تلك الدودة اللعينة من بين ملايين الديدان التي كانت تسبح في العتمة؟ هل سيقول إنه رأى ذلك الشبح الذي رسم حول سرته وحمةً سوداء ومضى دون أن يرى وجهه؟ هل سيقول إنه كان يخطط من تلك اللحظة أن يصنع بنفسه لنفسه بعض ما يتمتع به الآخرون من جهلٍ وحكمة، ونزقٍ ومجد؟ وإنه ولد وفي يده مفاتيح الأشياء؟ ولذلك كله بكى وضحك، وقتل وانتقم، وغفر وراوغ، وفعل ما لم يخطر ببال أحد؟! لن يستطيع أن يقول ذلك، لكنه سيقول إن الله وضع في روحه موهبة عظيمة».
حامد الناظر هو إعلامي وروائي سوداني من مواليد العام 1975، وصدرت له ثلاث روايات، وهي رواية «فريج المُرر» والحائزة على جائزة الشارقة للإبداع العربي لعام 2014، ورواية «نبوءة السقا» عام 2015 عن دار التنوير للنشر، والتي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» عام 2016، وأخيرًا رواية «الطاووس الأسود» عام 2017 عن دار مداد للنشر والتوزيع، والتي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» لعام 2018.
وتنطلق فعاليات الدورة الـ52 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب خلال الفترة من 30 يونيو وحتى 15 يوليو 2021، تحت شعار «في القراءة حياة» بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.

شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











