أخبار عاجلة

«كتيبة المتطوعين».. مهام جديدة لمكافحة «كورونا» بمعرض الكتاب

يمكنك التعرف عليهم بسهولة، من خلال الزي الفسفوري الذي يرتدونه، وتصدرهم بوابات ومداخل صالات العرض بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، إنهم «كتيبة المتطوعين»، خير عون لجمهور المعرض، فلديهم كل التفاصيل، ولا يتأخرون عن المساعدة، فهم بمثابة «فرق الإنقاذ» أو «التدخل السريع».

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تقام فيها الدورة الـ52 من معرض الكتاب، سيكون لتلك الكتيبة «مهام جديدة»، أهمها القيام بالإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا، فمن هم تلك الكتيبة؟ وكيف يتم اختيارهم؟ وعلى أي أساس؟ وكيف يتم تدريبهم؟

مصطفى عز العرب، مسؤول المتطوعين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وعضو لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للثقافة، قال إن برنامج المتطوعين بدأ منذ عام 2018، حيث كان وقتها عضوا باللجنة العليا للمعرض، وطرح الموضوع على اللجنة، وهو الأمر الذي لاقى استجابة سريعة من اللجنة، واستمر البرنامج حتى العام الحالي.

وأضاف عز العزب، لـ«الكتاب 50+2»، الموقع الصحفي الرسمي لمعرض الكتاب، أن هذه الدورة تشهد شراكة بين كل من وزارة الثقافة، متمثلة في الهيئة العامة للكتاب، برئاسة الدكتور هيثم الحاج علي، ووزارة الشباب والرياضة، وبرعاية الدكتور أشرف صبحي، وهو ما يعكس التعاون الجيد بين مختلف الجهات الحكومية في عملية تنظيم معرض القاهرة الدولي للكتاب.

وأشار عز العرب إلى أن وجود شباب المتطوعين أصبح بمثابة أمر محوري، باعتبارهم قوة فاعلة على الأرض في شتى المجالات، مضيفا أنه يتم تدريب شباب المتطوعين على أكل وجه، وذلك من خلال عدة محاور، أولها كيفية التعامل مع الموظفين الرسميين في عملية تنفيذ المهام الموكلة إليهم، أو من خلال تدريبهم على كيفية التعامل مع جمهور المعرض.

وأوضح مسؤول كتيبة المتطوعين، أنه «في كل عام يكون لدينا مهام مختلفة للمتطوعين»، تبدأ بإرشاد زوار المعرض وتوجيههم بداخل أرض المعرض، بالإضافة إلى تواجد جزء منهم في «العلاقات العامة» والمختصة بالقاعات، والتي كانت مهامهم تختص باستقبال ضيوف المعرض، وتوثيق الفعاليات بداخل القاعة.

وعن دور المتطوعين في الدورة الجديدة، قال عز العرب، إن الدورة الحالية تشهد تغيرات جذرية في عمل المتطوعين، نظرًا للإجراءات الاحترازية في هذه الدورة الاستثنائية، حيث سيكون للمتطوعين مهام مختلفة من حيث عملية تطبيق الإجراءات الاحترازية، وقياس درجات الحرارة، وتوجيه الجمهور.

وأشار عز العرب إلى أن عدد المتطوعين في هذه الدورة يبلغ حوالي 160 متطوعا، وهو عدد أقل بكثير من السنوات السابقة، ففي العام السابق كان عدد المتطوعين يتجاوز الـ350 متطوعا، وأن هذا التقليص أدى إلى زيادة المهام، التي توكل لكل متطوع، وهو ما جعلنا نفكر بعمل «شيفتات» للمتطوعين على مدار اليوم، لأن عدد ساعات العمل سيتجاوز الـ12 ساعة يوميا، حيث سيبدأ المعرض من الساعة العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساءً.

وأوضح أنه تم فتح باب التقدم للعمل التطوعي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بعد إعلان الدكتورة إيناس عبد الدايم عن موعد إقامة المعرض في 30 يونيو 2021،  وتم فتح باب التقديم لمدة 10 أيام، حيث تقدم في أول 3 أيام أكثر من 8 آلاف متطوع، ووصل العدد قبل إغلاق باب التطوع إلى 10 آلاف و800 متطوع من مختلف محافظات الجمهورية.

وأضاف «قمنا بعمل مقابلات شخصية لأكثر من 2000 متطوع خلال أيام 13 و14 و15 يونيو الجاري في مركز التعليم المدني بالجزيرة، وحضر المقابلات الشخصية للمتطوعين الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة».

وعن أهم المعايير، التي تم على أساسها اختيار المتطوعين، أكد عز العرب، أن الاختيار جاء بناءً على عدة أسس، منها قرب السكن «البعد المكاني» حتى يستطيع المتطوعون الوصول إلى أرض المعرض بسهولة، “كما وضعنا أيضًا اعتبار الخبرة”، وتنوعت الاختيارات بين من لديهم خبرة وبين من ليس لهم خبرة، وذلك لتبادل الخبرات فيما بينهم، ولكي تكون فرصة التطوع في المعرض إضافة لكل متدرب، ما يكتسبه من خبرات عملية خلال أيام المعرض، كما وضعنا في الاعتبار أيضًا السمات الشخصية لكل متدرب وقدرته على العمل تحت ضغط وفي فريق عمل، وكيفية الخروج من المشكلات والقدرة على حلها، وكل هذه الاعتبارات التي تم الاختيار على أساسها من خلال المقابلات الشخصية، التي تمت مع المشاركين .

واختتم قائد كتيبة المتطوعين بأنه سيتم إخضاع المتطوعين، الذين تم اختيارهم لفترة تدريب قبيل انطلاق المعرض، لتدريبهم على كيفية العمل بداخل أرض المعارض، وتوزيع المهام عليهم وتقسيمهم إلى فرق، بالإضافة إلى تدريبهم على كيفية استخدام إجراءات السلامة الصحية، والتدريب على استخدام أجهزة قياس الحرارة والتباعد بين زوار المعرض.

وتنطلق فعاليات الدورة الـ52 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب خلال الفترة من 30 يونيو وحتى 15 يوليو 2021، تحت شعار «في القراءة حياة» بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.

 

   .