أخبار عاجلة

وكيل شيخ الأزهر: نشارك بمعرض الكتاب لنشر الوسطية ومكافحة الإرهاب

دائما ما يكون جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب محط أنظار الكثير من القراء والمتابعين والمراقبين، خاصة في السنوات الماضية التي تفاقمت فيها ظاهرة الإرهاب والتطرف، حيث أصبح الأزهر ركنا أساسيا لمحاربة تلك الظاهرة، بالإضافة إلى تقديم إصدارات تعالج قضايا مجتمعية تلامس واقع الناس وتواجه انتشار المفاهيم المغلوطة.

الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، كشف العديد من الجوانب بشأن مشاركة الأزهر الشريف بمعرض الكتاب 2021، موضحا حرص مشيخة الأزهر على المشاركة والتواصل الدائم والفعال مع الجمهور، وعرض جهود الأزهر الشريف في نشر تعاليم الإسلام الوسطي المستنير، ومكافحة شذوذ وعنف الإرهاب والطرف.

وأكد وكيل شيخ الأزهر، في حوار خاص لـ«الكتاب 50 +2»، أن الأزهر على تواصل وتعاون دائم مع كافة المؤسسات للارتقاء بالمعرفة ونشر وسطية الإسلام، مشيرا إلى حرص الأزهر دائما على المشاركة بأكبر عدد من الإصدارات والمؤلفات التي يتنوع تصنيفها ما بين قضايا فكرية، واجتماعية، وأخرى تحارب التطرف وترسخ لمفهوم المواطنة وتدعم ثقافة العيش المشترك وقبول الآخر، وتفاصيل أخرى في نص الحوار:

  • في البداية نود التعرف على ما تمثله مشاركة الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2021 في دورتة الـ52؟

مشاركة الأزهر الشريف -للمرة الخامسة على التوالي- بجناح خاص متميز في معرض القاهرة الدولي للكتاب دليل على حرص الأزهر وإمامه الأكبر فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الذي يولي اهتماما كبيرا بهذا الحدث السنوي، على التواصل الدائم والفعال مع الجمهور، وعرض جهود الأزهر الشريف في نشر تعاليم الإسلام الوسطي المستنير، ومكافحة شذوذ وعنف الإرهاب والتطرف، فضلا عن أن جناح الأزهر في معرض الكتاب يمثل إضافة قوية للمعرض، خاصة على المستوى الفكري والثقافي، حيث يقدَّم الجناح مجموعة من الإصدارات الفكرية والثقافية المهمَّة، التي تعالج قضايا مجتمعية تلامس واقع الناس، وتواجه تحديات المرحلة الحالية، التي تعاني انتشار بعض المفاهيم المغلوطة والاستغلال الخاطئ والفهم القاصر لبعض النصوص الشرعية.

  • وما الذي يقدمه جناح الأزهر هذا العام مختلفا عن الدورات السابقة، وخاصة في ظل الدورة الاستثنائية وتأجيل المعرض بسبب فيروس الكورونا؟

كان من المخطط أن يشارك جناح الأزهر في معرض الكتاب هذا العام بفعاليات وأنشطة أكثر قوة وجذبا للجمهور من الأعوام السابقة، لكن فرضت علينا جائحة كورونا أن نغير من خطتنا لتكون مناسبة وملتزمة بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الدولة، حفاظا على النفس والروح البشرية التي تعد من أولى مقاصد الشريعة الإسلامية، لهذا قررنا إلغاء الأنشطة التي تتطلب مشاركة أعداد كبيرة من الجمهور ويتزاحم عليها رواد الجناح كالورش التفاعلية في أنشطة الرسم والتلوين، كما تقرر عقد العديد من الفعاليات مثل الندوات الحوارية عبر تقنية الفيديو كونفرانس والبث المباشر على الصفحات الرسمية للأزهر الشريف على وسائل التواصل الاجتماعي، حرصا من الأزهر على تلبية ما يمكن من رغبات الجمهور والإجابة على الأسئلة التي تهمهم.

  • وما هي أبرز الهيئات والمنطمات التابعة لمشيخة الأزهر التي تشارك بالمعرض، وما هي سبل التعاون مع هيئة الكتاب ووزارة الأوقاف وغيرها من المؤسسات؟

العديد من قطاعات الأزهر تحرص على المشاركة كل عام بمعرض الكتاب، أبرزها هيئة كبار العلماء ومكتبة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية وقطاع المعاهد الأزهرية ومركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى، جامعة الأزهر، مركز الأزهر للترجمة، مكتب إحياء التراث بالأزهر، حيث تشارك تلك القطاعات بالعديد من المؤلفات العلمية والثقافية التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتستعرض حلولًا واقعية لكثير من القضايا المجتمعية الشائكة، كما تفند العديد من الشبهات الفكرية المثارة وترد عليها بمنهجية علمية واضحة، كما أن الأزهر على تواصل وتعاون دائم مع كافة المؤسسات للارتقاء بالمعرفة ونشر وسطية الإسلام.

  • ما هوا توقع فضيلتك عن مدى إقبال جمهور المعرض على زيارته في ظل الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا؟

أعتقد أن الجمهور أصبح أكثر وعيا بخطورة فيروس كورونا، وما يتطلبه ذلك من التزام الإجراءات الاحترازية، ولكني أرجوهم وأطالبهم بمزيد من الحرص والحفاظ على التباعد الآمن والالتزام بإجراءات وزارة الصحة، حفاظا على صحتهم وصحة ذويهم، داعيا المولى عزوجل أن يحفظ مصرنا وشعبنا من كل مكروه وسوء، وأن تتخطى مصر والعالم تلك الأزمة بأمان.

  • وما أبرز إصدارات ومؤلفات الأزهر التي يحرص على نشرها وطرحها لجمهور وقراء معرض القاهرة الدولي للكتاب؟

الأزهر يحرص دائما على المشاركة بأكبر عدد من الإصدارات والمؤلفات التي يتنوع تصنيفها ما بين قضايا فكرية، واجتماعية، وأخرى تحارب التطرف وترسخ لمفهوم المواطنة وتدعم ثقافة العيش المشترك وقبول الآخر؛ فضلًا عن الإصدارات التاريخية المهمة التي تربط بين الماضي والحاضر برؤية واقعية تأخذ فى اعتبارها التغيرات المعاصرة، ومن أبرز الإصدارات الحديثة لهذا العام: كتاب “ملامح من تاريخ القدس عبر العصور”، كتاب “صفحات مشرقة من دور الأزهر في أفريقيا”، وغيرها العديد من مئات الإصدارات الحديثة التي يتيحها الأزهر هذا العام في جناحه بمعرض الكتاب.

  • وكيف ترى أهمية إقامة معرض القاهرة الدولي للكتاب، ودورة في مواجهة الأفكار والآراء المتطرفة، ومردوده على المتلقي العادي؟

يعد معرض القاهرة الدولي للكتاب أحد أهم الأحداث الثقافية في العالم، والتي تعكس قيمة الدولة المصرية رئيسا وحكومة ومؤسسات، وقوتها الناعمة، وحرصها على دعم القراءة والنشر بوصفه من أهم مقومات الدولة الحديثة، التي تهتم بالثقافة والعلم لبناء مستقبلها، كما أنها تتعامل مع القراءة بوصفها خط المواجهة الأهم ضد الأفكار المتطرفة، كما أن إقامة المعرض هذا العام في ظل ظروف مختلفة يمر بها العالم بسبب كورونا، يؤكد أن الدولة قادرة على خوض غمار هذا التحدي الكبير، وذلك من خلال التطوير الذي يتواكب مع روح الجمهورية الجديدة، والتي تؤكد أهمية الحفاظ على الهوية المصرية الخالصة والتحول الرقمي ودخول عهد جديد من الثقافة الرقمية.

  • وماذا عن مشاركة الأزهر الشريف عالميا في الملتقيات والمعارض الخارجية والدولية لنشر فكر ومنهج الأزهر الشريف الوسطي المعتدل؟

كما قلنا، الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر حريص على المشاركة الإيجابية في العديد من الفعاليات والملتقيات والمعارض الدولية، من أجل إيضاح الصورة الحقيقية للإسلام الوسطي المستنير، والتأكيد على براءة هذا الدين الحنيف مما ينتهجه دعاة التطرف والإرهاب، بالإضافة إلى حرص الأزهر الشريف على التواصل مع كافة الجهات الدولية المعنية بالسلام ونبذ العنف والتطرف حول العالم، فمؤخرا شارك الأزهر بجناح خاص في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، كما شارك قبل ذلك بالتنسيق مع مجلس حكماء المسلمين في معارض الكتاب في روسيا وألمانيا وعمان والأردن.