رغم إصابتها النادرة، لم تستسلم ابنة الـ25 عاما لفتك المرض النادر الذي أصابها وهي رضيعة، حوّلت ألمها إلى قصة إلهام، وغيرت معاناتها من آلام الجسد إلى شفاء للنفس، نضجت مبكرا وأدركت أن قوة الفكر قادرة على تحدي المرض والشفاء منه أيضًا، فأصدرت كتابها الأول «التنمر.. القاتل الخفي»، الذي يحمل تجربتها وفلسفتها، موجهة رسالتها إلى المجتمع.
«منار سعيد، تخرجت في كلية أصول الدين قسم عقيدة وفلسفة، من جامعة الأزهر الشريف، وحاليا أستعد لمناقشة الماجستير في جامعة الأزهر، بالإضافة إلى ماجستير العلوم والبيئة من جامعة عين شمس».. هكذا عرفت عن نفسها للموقع الصحفي الرسمي لمعرض الكتاب.
حققت منار سعيد، رغم سنها الصغير ومرضها النادر، الكثير من الإنجازات، فهي تجيد اللغات الهندية والألمانية والإنجليزية، وحاصلة على دبلومة في التربوي.
سعيد من ضمن 500 حالة نادرة حول العالم مصابة بداء البروتين الشحمي lipoid protinoses ، وهو ما أثر على ملامحها وصوتها وبشرتها، وحتى القلب والتنفس وجهازها العصبي والتناسلي وجميع الأعضاء الحيوية في جسدها.
«المرض ملوش علاج على مستوى العالم».. هكذا تقول منار، وفي مصر هي الوحيدة التي اختارها المرض، لكنه بدلا من أن يعزلها هزمته وحولته لنقطة قوة في حياتها فأصبحت فتاة ناجحة ومتفوقة وطموحة.
بدأت منار منذ عام ونصف العام في كتابة محتوى كتابها «التنمر.. القاتل الخفي»، بعد عرض تلقته من دار حروف للنشر والتوزيع بسبب الفيديوهات الكثيرة التي كانت تبثها عبر حسابها على فيسبوك، وكانت تدعو لمبادرات للتوعية ضد تصرفات سلبيه في المجتمع.
وتتلخص فكرة الكتاب في اسمه، كما تقول منار، التنمر هو فعلا القاتل الخفي، يقتل ويسرق ويكذب ويفعل كل شيء سيء في النفوس دون أن نراه ولا نستطيع التحكم في نتائجه، التنمر يدمر حياة الناس ويدفعهم إلى الانتحار، أما الكلمة الحلوة تدفع الآخر نحو النجاح.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











