استغلت كون زوجها قعيدا وقامت بإلقائه في الشارع، وقالت للأطفال إن أباهم مات، وآخر بعدما كبُر في السن قام بتوزيع أمواله على أولاده، فألقوه أيضًا في الشارع، تلك بعض الحكايات التي تسردها جهاد ربيع في رواية «أضواء المدينة اللامعة»، التي يذهب ربحها إلى مؤسسة «معانا لإنقاذ أنسان».
كانت تلك المواقف قاسية جدًا على نفس جهاد، قبل أشهر دعتها واحدة من أفراد النشاط الطلابي «Enactus iaems» لكتابة قصة قصيرة عن حكايات المُشردين في مؤسسة معانا لإنقاد إنسان، ترددت جهاد في بادئ الأمر «حسيت إن القصص هتكون صعبة عليا»، كما تقول للموقع الصحفي لمعرض الكتاب، لكنها قبلت بعد ذلك، وكانت فكرة القصة تتخلص في استعراض حكايات بعض المُشردين، كيف كانت حياتهم في الشارع، وكيف اختلفت بعد ذلك.
بالفعل كتبت جهاد القصة عن حياة ثلاث شخصيات، ثم نافست القصة في مسابقة خاصة بالنشاط الطلابي، وفازت في التصفيات بين الفريق الطلابي الموجود في عدد من الجامعات، بعدها قامت بتطوير القصة، وحوّلتها إلى رواية يذهب ربحها إلى المؤسسة.

وأصبحت الرواية تحكي عن شخصية مُتطوعة داخل المؤسسة، ومن خلالها تسرد جهاد قصص المُشردين الذين زاد عددهم، تأثرت الشابة كثيرًا بتلك القصص، لم تتوقع أن يكون هناك أناس واجهوا مثل هذه القسوة في الحياة «مكنتش بصدق إن القصص دي حقيقية».
تنتهي الرواية كما تذكر جهاد بأن الفتاة المُتطوعة تحاول أن تلتقي بزوجة الرجل المُشرد «عشان تخليه يشوف عياله»، لكن السيدة ترفض بشكل قاطع، وتحتار المتطوعة في كيفية نقل ذلك الخبر إلى الرجل «هو صحيح في الآخر بيكون عايش حياة كريمة، لكن نفسه يشوف ولاده».
قامت دار مفرد بطبع ونشر الرواية بالتعاون مع دار المثقف، فيما اهتمت المُبادرة بتوزيع منشورات على زوار المعرض، وقد اهتم البعض بالسؤال عن الرواية كما يذكر خالد ناصر مدير دار مفرد «وبالفعل البعض تحمس واشتراها»، وتتمنى جهاد أن تكون مشاركتها جزءا ولو بسيط في تحسين حياة هؤلاء الناس.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع