ما بين الأمل، والانتظار، والدعم النفسي.. أخذت أصالة الفرماوي توزّع خطابات على زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب، مع ابتسامة واسعة.
رواد المعرض لم يجدوا غرابة فيما تفعله أصالة، التي وزعت عليهم جوابات مغلفة موجهة لكل منهم رسالة مختلفة، فتصل بينها وبينهم حبل مودة حتى أن أحدهم قال لها «يااه أنا كنت مستني رسالة النهارده».
منذ شهرين خطرت الفكرة على بال أصالة، «بقينا نبعت لبعض اعتذار على الواتساب وستوري انستجرام»، لم تؤمن الشابة بتلك الوسائل قصيرة الأمد، ترى أن الخطابات تعطي معنى أكثر قيمة، لذا فكرت في كتابة خطابات أشبه بحكمة يومية موجهة للناس، «الناس بتروح تشوف حكمة اليوم على النتيجة، وتويتة في نص اليوم».
تواصلت أصالة مع 12 كاتبا شابا، فبدأوا في كتابة رسائل مجهولة، كما أنها شاركت بنفسها، وأمس قامت أصالة بتوزيع 50 خطابا على المارة في شوارع منطقة المعادي، استقبلها الناس بانطباعات مختلفة، البعض رفض استقبال الرسالة، غير أن آخرين استقبلوها بترحاب شديد، حتى أن طالبين من طلبة الثانوية العامة تجاوبا مع الخطابات الموجهة إليهما «وفرحوا برسايل الدعم النفسي اللي جت لهم»، كما تأثر آخرون برسائلهم «لدرجة إنهم عيطوا».
وستقوم أصالة بتوزيع 50 خطابا أخرى داخل المعرض في الأيام المقبلة.
لا تنتظر أصالة شيئََا من وراء مشروعها ذلك، لا يفرحها سوى شعور الفرحة على وجوه الغرباء، وأن تنتقل عدوى الخطابات لآخرين، كما أتتها رسالة من صديقة كتبت جوابات لآخرين «دي أكتر حاجة بتفرحني حسيت إني وصلت، اعتذروا في ورق عشان كل ما حد يقراها هيتصالح من تاني على اللي كتب له الجواب ده».
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











