قال الدكتور أحمد مرسي، مترجم الدراسات الإسبانية، إن المستعرب الإسباني الدكتور بدرو مارتينيث مونتابيث ولد في قرية تحمل اسما عربيا من أعمال غرناطة اسمها شوذر، وخبأ له القدر ما سيكون في المستقبل.
وأضاف مرسي، خلال اللقاء الفكري على المنصة الإلكترونية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أن هذه المستعرب عظيم جدا، حضر إلى مصر في فترة نهاية الخمسينيات حتى طلع الستينيات، وتعرف إلى القاهرة والعالم العربي والأدب والثقافة المصرية حينما كانت القاهرة بمثابة خلية نحل في العالم العربي.
وأشار مرسي إلى أن الدكتور بدرو درس في كلية الألسن جامعة عين شمس، وأدار المركز الثقافي الإسباني في القاهرة، وربطته علاقات وثيقة مع المثقفين والسياسيين في تلك الحقبة وعاد إلى إسبانيا محملا بترجمة نجيب محفوظ قبل أن يعرفه أحد في الغرب، وهو أول من ترجم أعمال نجيب محفوظ في منتصف الستينيات في مدريد ثم ترجم لصلاح عبد الصبور ولآخرين من بينهم نزار قباني صديقه الحميم وعبد الوهاب البياتي، وأدونيس، إلى جانب آخرين.
وأضاف أنه بعد سنوات قليلة من عودته إلى مدريد أنشأ قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة مدريد، وفي عام 1980 ترأس تلك الجامعة.
مرسي أشار إلى أن الدكتور بدرو مارتينيث استقال من رئاسة الجامعة ليعود إلى دروسه ومحاضراته وطلابه، رافضا أن يمضي بقية حياته في المناصب الإدارية، وبعد استقالته أسس لمدرسة جديدة في الاستعراب الإسباني، وهو «الاستعراب المعاصر»، حيث كانت تسود إسبانيا حركة استعراب نشطة منذ العصور الوسطى أو بعد ذلك بقليل، ولكنها كانت تهتم في الأساس بما هو أندلسي وكأن العالم العربي المعاصر لا وجود له.
وبحسب مرسي، فإن للدكتور بدرو عشرات المؤلفات والترجمات وخرج من عباءته عشرات المستعربين الإسبان في إسبانيا وأمريكا اللاتينية وبعض دول أوروبا والعالم العربي، بخلاف المشتغلين بالدراسات الإسبانية الذين تتلمذوا على يديه ما بين قسمي اللغة لعربية والدراسات الإسبانية.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











