ودعت موسكو “يسين نيقولايفتش زاسورسكى” عن عمر 92 عاماً، الذى كان عميداً ثم رئيساً لكلية الإعلام جامعة موسكو منذ عام 1953- 2017 ليكون بذلك أكثر عمداء الكليات بقاء فى منصبه على مستوى العالم.
حيث شهد خلال فترة عمله رؤساء الاتحاد السوفيتى السابق منذ ستالين حتى تفكك الاتحاد السوفيتى ثم رؤساء روسيا الاتحادية مع بداية العهد الجديد بعد التفكك.
جاء حفل التأبين وإلقاء النظرة الأخيرة على عميد الإعلاميين الروس فى ساحة كلية الإعلام بجامعة موسكو، حيث حضر جمهور غفير من خريجى كلية الإعلام جامعة موسكو وكبار الكتاب والشعراء والصحفيين والشخصيات السياسية حاملين الزهور لوضعها حول الجثمان، كما شاركت مجموعة من نجوم المجتمع الروسى فى إلقاء كلمات الوداع لعميد الإعلاميين الروس الذى تخرجت على يديه أجيال وأجيال من السوفييت والروس والأجانب.
وجاءت الكلمات مؤثرة وحزينة فى تأبين الفيلسوف والأكاديمي والمعلم والأب الروحى لعشرات الأجيال على مدار عقود طويلة كان فيها عميدا ثم رئيسا لكلية الاعلام، حيث تحولت الكلية فى عهده إلى حلم لمئات الشباب من داخل روسيا وخارجها للالتحاق بها.
فقد اتسمت بالمستوى التعليمى العالى والإمكانيات المتميزة على المستوى الأكاديمي والتطبيقى للدراسة بما فى ذلك وجود الاستديوهات لتدريب طلاب فى ظل وجود الاساتذة من المتخصصين مع التقدير الكامل للطلاب الموهوبين وتوفير فرص عمل لهم بالصحف والإذاعة والتليفزيون ليتحول إلى مركز إشعاع فى حياة روسيا الاتحادية.
وعبر أصحاب الكلمات عن الدور المؤثر لعميد الإعلاميين الروس”يسين نيقولايفتش زاسورسكى” فى حياتهم العملية والشخصية حيث اتسم منهجه بالتوازن والمرونة والعدل والنزاهة والانسانية.
من جانبه عبر شريف جاد رئيس الجمعية المصرية – الاتحاد العربى لخريجى الجامعات الروسية والسوفيتية وخريج كلية إعلام موسكو عام 1985 عن الخسارة الكبيرة فى رحيل معلم الأجيال “يسين نيقولايفتش زاسورسكى” الذى لم يفرق فى المعاملة بين الطلاب الروس والأجانب بل كان يولى الأجانب اهتماما خاصا وكانت محاضراته فى تدريس الإعلام والأدب الأجنبى تحظى باهتمام كل الطلاب، حيث درس مجموعة كبيرة من الطلاب العرب وأيضا من المصريين مثل (يوسف الجندى – سليمان شفيق-عزة الخميسى).
وأكد “جاد” أنه حتى بعد انتهاء الدراسة كنت احرص على زيارة الكلية أثناء وجودى فى موسكو وزيارة “زاسورسكى” شخصيا الذى كان يردد دائماً الكلمات الطيبة فى حق مصر والمصريين التى زارها اكثر من مرة وكان مولعاً بحضارتها القديمة.
و أجمع المتحدثون فى حفل التأبين الذى حضره كل من “فيكتور سادوفنتش” رئيس جامعة موسكو وعميدة كلية الإعلام “يلينا فارتانوفا” على ضرورة إطلاق اسم “يسين نيقولايفتش زاسورسكى” على الكلية التى وهبها حياته وتخرجت على يديه أجيال وأجيال وترك كتبا تدرس للطلاب وأسلوب حياة وفلسفة في التفوق والتفرد كإعلامي متميز.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











