في أحدث إصداراته هذا العام عن دار لوتس للنشر والتوزيع، يقدم الكاتب والمفكر أ.د. طارق منصور كتابه “رسائل الفرح”، أربعون رسالة من القلب.
والكتاب هو مجموعة من الرسائل المجتمعية مزودة بمجموعة من الصور البديعة الداعمة لمحتوى الرسائل يقدمها الكاتب للقراء، تعالج كل واحدة قضية أسرية أو مجتمعية بعينها، ويضع في نهاية الرسالة حلاً يبعث على الفرح والسعادة.
فعلى سبيل المثال في رسالته “أنا مش عانس” يتحدث عن التطور البيولوجي للفتاة الذي تغفله الأسرة أو ربما لا تنتبه إليه وما يترتب عليه، ويؤكد على الآباء ألا يغالوا في المهور وألا يشقوا على العرسان بمطالبهم التي قد تتسبب في عنوسة الابنة. ويقدم دعوة لتيسير زواج الفتيات حتى يجلب السعادة لها وللأسرة.
وفي رسالته “هذا هو الحب”، يقف على ظاهرة الحب المزيف الذي يملأ الشباب به آذان الفتيات المراهقات، مما قد يتسبب في كوارث مجتمعية، ويقدم نماذج للحب الحقيقي، ويتطرق لأنواع الحب وصفاته، ويهيب بالفتيات التريث وعدم التعجل في مجاراة هذا الشاب أو ذاك، حتى يتم التأكد من مشاعره الحقيقية التي يجب أن تدخل في الإطار الشرعي للعلاقة.
ويؤكد المؤلف على أن الحب هو أساس السلام الاجتماعي، وهو مفتاح الوئام بين كل حبيبين لو صدقا في حبهما.
وفي رسالته “آه من البنات وخلفتها” يقف المؤلف عند ظاهرة تفضيل الذكور على الإناث في المجتمعات الشرقية، وكيف للزوج أن يجبر زوجته على توالي الإنجاب حتى يأتيه الولد المنتظر، ولو على حساب صحتها وحياتها.
ويدلل على ذلك بمجموعة من الأمثال الشعبية في مصر والشام. غير أنه في هذه الرسالة يناشد المجتمع الذكورى أن يتوقف عن هذه الظاهرة السلبية والتخلي عن ثقافة بالي توارثتها الأجيال.
ويختم بقوله: علي أن أُذكر كل من منحه الله أنثى، بأن الله منحه أيضًا مفتاحًا من مفاتيح الجنة، حين قال النبي محمد (صلى الله عليه وسلم): «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَمَّ أَصَابِعَه»، وأيضًا «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ أَوْ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِنَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ». أقول لك: بشراك يا من رزقت بأنثى، وهنيئًا لك الجنة!
وفي رسالته “كفاكم عنفا ضد النساء” يناشد الرجال أن يحسنوا معاملة المرأة اتباعا لوصايا النبي محمد عليه الصلاة والسلام مسلطا الضوء على قيمة الدور الذي تلعبه المرأة في الأسرة والمجتمع.
ويمكن إدراج هذا الكتاب ضمن أدب الرسائل، الذي يكاد يكون مندثرا وسط زخم الكتابات الأدبية المتباينة، ويتميز أسلوب الكتاب -كعادة المؤلف في كتاباته الأدبية والصحفية- بالسهل الممتنع، بل بالسهل الممتع أيضا، مع الحرص على استخدام صور أدبية مجتمعية، والاستشهاد بالتجارب الشخصية أو دلائل من القرآن والسنة والكتاب المقدس أيضا.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











