أخبار عاجلة

مناقشو “عام الظلام”: خاطبت الوعي العام وعالجت تشوهات سنة حكم الإخوان

شهد المركز الدولي للكتاب، مساء الأربعاء، مناقشة رواية “عام الظلام” للصحفي والروائي علي حادي، بحضور ومناقشة الناقد الدكتور حسام عقل والكاتبة الصحفية والروائية نفيسة عبد الفتاح.

قال عقل إن الرواية تخاطب القاريء العام وترصد التاريخ من خلال المقهى، سواء مقهى التكعيبة في القاهرة أو مقهي قصر البحر بالأسكندرية، مشيرا إلى أن هناك اتجاه متنام لذلك في الرواية العربية.

وأكد أن كاتب النص لم يفرط في حرق البخور للشخصية المصرية وهو بذلك يتلامس مع جمال حمدان في “شخصية مصر”، فرغم الميزات الجبارة للشخصية المصرية إلا أن بها بعض التشوهات التي ظهرت في قبول الزيت والسكر من الإخوان.
وأضاف عقل: الكاتب يمتلك أدواته ووضع لنفسه خطوة مهمة في مشروعه القصصي، وروايته تؤرخ لفترة محددة في منتهى الأهمية فكانت روايته ذات عرق سياسي نافر، مشيدا بالتأكيد على دور الشباب، كما رفض “عقل” عنونة الفصول مؤكدا أنه كان يفضل ترقيم الفصول.

مناقشة الرواية الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج علي، أدارتها الكاتبة الصحفية نفيسة عبد الفتاح، وأكدت أن الكاتب حرص على تقديم الأحداث بترتيبها التاريخي مستخدما الأسماء الحقيقية للأشخاص وأنه من التساؤلات المهمة: “متي يمكن أن نؤرخ لحدث مازال طازجا في أذهان الجميع.. وإلى أي مدي يمكن أن نعتمد علي الأحداث التي عشناها بالفعل لتكون تطوراتها بذاتها هي التطور الدرامي داخل النص؟”.
وأكدت نفيسة أن الكاتب ربط مصر من شمالها إلى جنوبها عبر أماكن تواجده من القاهرة إلى الإسكندرية وإلى مسقط رأسه في طهطا.
وقال المؤلف علي حادي إنه بالفعل أراد أن يؤرخ لعام حكم الإخوان عندما اكتشف أن الناس بدأوا ينسون ما حدث خلال هذا العام، وإنه لهذا لم ينشغل كثيرا بتفاصيل كل الشخصيات على الرغم من أنه قدم بالفعل وصفا لبعضها، مؤكدا أنه كاتب له هدف محدد وهو تنمية الوعي والارتقاء به.
وأكد حادي أن فكرة الرواية كانت تسيطر عليه قبل كتابتها، وأن هذه الفكرة تتمثل في استدعاء وعي المصريين وجعله في حالة يقظة دائمة، وألا ينسى المصريون ما جرى خلال عام حكم الإخوان.
وأشار إلى هذه الفكرة كانت محرك الأحداث وأبطال الرواية، وقال إنه غلب الجانب السياسي على الجانب الاجتماعي لطبيعة الرواية، وأنه لم يشأ أن يكون الحدث السياسي هامشا لقصة اجتماعية أو عاطفية ينوه فيها المعنى وتذوب الفكرة التي أراد إظهارها.