استضافت أمسية ثقافية ضمن فعاليات معرض أسوان للكتاب، والذي تقيمه هيئة الكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج علي مع جامعة أسوان، مساء أمس، الكاتب والروائي أحمد أبو خنيجر، أدارها الشاعر أشرف جابر.
بدأت الأمسية بتمنيات الكاتب أحمد أبو خنيجر الحائز مؤخرا على جائزة الدولة للتفوق، والحائز قبلها على جائزة الدولة التشجيعية، بازدياد حجم المعرض عاما عن الآخر، وزيادة الفعاليات الثقافية لاحتياج الشباب لمثل ذلك، موجها الشكر للوزارة وهيئة الكتاب وقصور الثقافة لإقامة مثل هذه الفعاليات.
وتحدث مع الجمهور أن ما يقام لهم فيه حظ كبير خصوصا أنه وجيله وهم صغار فى الثمانينيات وما قبلها كانوا يعانون لشراء كتاب لعدم وجود مكتبات كثيرة إلا مكتبة الهيئة ودار المعارف وعدم وجود معارض كتاب مثل الحالية.
مردفا “حتى نحصل على ما نريد من الكتب كنا نذهب إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب فى يناير ونضطر لحمل كرتونة كبيرة مليئة بالكتب وما أصعب ذلك، لكن الآن أصبحت الأمور أيسر سواء فى إقامة المعارض أو عن طريق التسوق عبر الإنترنت فتستطيع اقتناء أى كتاب تريده، وكل ذلك مسألة تقرب الثقافة”.
وتابع أبو خنيجر “للأسف لم يصنع ذلك حراكا قويا في مسألة القراءة.. فلم يزد عدد القراء أكثر من ذى قبل، فالمعادلة تقول كلما تيسر الأمر زاد عدد القراء، لكن لم يحدث بسبب أن لدينا قصورا فى تعليم الأولاد من الصغر الاهتمام بالقراءة فى المدارس ولا وضع فى مناهجهم فكرة البحث عن معلومة معينة أو كتاب معين وبالتالى يدخل فى اتجاه القراءة، فهى تزيد الإنسان مزية المعرفة والتجربة بجوار المعرفة الشخصية فتزيد بنية وعيه”.
واستطرد “البيت له دور أساسى فى ذلك إذا وجد الطفل عنده ميول للقراءة يجب أن يشجعوه ويوفروا له الكتاب، ولا أنسى دور والدى معى فى بداية الطريق فى مرحلة الإعدادى باشتراكه لى فى مكتبة قصر ثقافة أسوان، وهذه المكتبة التى أقيمت فى خمسينيات القرن الماضي مكتبة عظيمة جدا كانت فيها عيون الأدب العربي والغربى والأجنبي، ومن العجيب أننى فى وقتها لم يكن عندي تصور أنه ستكون لى علاقة بالكتابة”.
وأكد أبو خنيجر أنه يجد أن القراءة سهلة، أما أن تحول قراءته لكتابة فهذا مسألة صعبة، مردفا “لكننى تمرست على الكتابة فى الجامعة عبر مجلات الأُسر والفعاليات الثقافية وأخذت منحى السرد والحكاية، وقصور الثقافة والمكتبات وغيرها من الأماكن التى تنشر الوعى المعرفي هى التى كونت زادى الثقافى وغيرى من بنى جيلى”.
واستكمل “أتصور أن المعرفة بابها السؤال، فطالما لم تسأل لن تعرف، وهذا عين المعرفة أن تسأل لتجد الإجابة عن ما فى رأسك. والكتابة بابها التأمل، فالكتابة سؤال غير مُعلن وإجابته أصعب في ظنى، فحينما أكتب تتوافر عندى أسئلة داخلى لا يمكن البوح بها لأنه ليس عندى صياغة أو صيغة محددة للسؤال فأحاول قدر استطاعتى الإجابة على شىء داخلى أو الكاتب يبحث عن إجابات للأسئلة داخله تخصه ومجتمعه وما حوله”.
وأكد وجود جزء فى الثقافة والكتابة يخص التسلية وإن كان كثير ينكرون ذلك لكنه جزء أصيل فى الثقافة، فالقراءة ومشاهدة فيلم أو مسرحية، فلو لم أستمتع بما أفعل سأنصرف عنه، لكن هذه التسلية أو المتعة غير كافية، فلا بد أن تستجيب داخل محفزات وعى المتلقى والمشاهد وتثير داخله مجموعة من الأسئلة أو نقول تثير داخله شىء حتى يكمل ما يفعل ليرى النتيجة”.
وأشار إلى أن أي عمل لا يتوقف على الحكاية البسيطة وإنما داخله رؤيا يتأملها من يشاهدها كل بفهمه، وأن الحكاية الكاملة حكاية ميتة، فأي حكاية تكتمل هي حكاية ميتة، وأي صانع عمل سواء كان دراميا أو فنيا يأخذ تفصيلة ويعمل عليها ويترك للمتلقى بابا للرؤيا والتأمل”.
وأكد أبو خنيجر أن الموروث الشعبى له دور حقيقى فى بناء الوعى والمشاركة فى استعادة الهوية المصرية، ويحتاج اهتماما كبيرا للحفاظ عليه، لأن الإهمال سيصل بنا إلى ما لا تحمد عقباه.
وبعد طرح أبو خنيجر لمشواره الكتابي منذ نشأته وطريق مسيره الثقافي، كان للمداخلات نصيبها فى إثراء الحوار بينه وبين جمهور الحضور والاتفاق على أن الوعي المجتمعي يحتاج فى أساسه إلى رافد مهم هو الثقافة التى يجب أن تأخذ حيزا كبيرا فى حياة الناس.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











