صدر حديثا عن دار المعارف كتاب ” مصر في مائة عام..دور الدين في الحياة المصرية”، للكاتب طارق رضوان.
يقول الكاتب في تعريفه للكتاب:
“دولة خطرة هي مصر، بموقعها الجغرافي الفريد، وتاريخها الممتد لسبعة آلاف سنة، جعل منها عاصمة العالم، أو كما قال عنها نابليون بونابرت قبل غروه لها، إنها أهم دولة في العالم، كانت مصر دائما كيانا بالغ الخصوصية.
لقد فرضت الجغرافيا أحكامها على مصر بطريقة مرهقة، والجغرافيا تفرض أحكامها على كل البلدان، وهي بالقطع أكبر الثوابت في حياة أي وطن، لكن الجغرافيا في مصر كانت عجيبة، حيث تتمتع بموقع جغرافي على ملتقى البحار، وعلى الرغم من ذلك تنحصر حياة أهلها الداخلية كلها في شريط أخضر، على ضفاف النيل، إذ تحاصره الصحراء الشاسعة من كل جانب.
إن نهر النيل يشد الكل ويربطهم على ضفافه الخضراء، ويعلمهم درس انتظار فيضانه، والاتكال عليه في ريها وتجديد خصوبتها وحيويتها، والشعب يحاول ان يخرج من الحصار، بينما إيثار الأمن على الضفاف الخضراء يعيده الى مكانه في معظم الأحيان.
إن الخيال عادة اكثر جرأة من الإرادة.
وفى حين أن الخيال له أجنحة، فإن الإرادة تحتاج الى سيقان وأذرع وعضلات وبالخيال على الوادي الأخضر المحاصر.
فإن الشعب أن يصل إلى اكتشافين من أعظم ما عرفت الحضارة، اكتشف التوحيد ودعا إليه، واكتشف الأبدية وبشر بها .
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع