أخبار عاجلة

الطبعة الثانية من ترجمة “القهوة والأدب” بمعرض الكتاب

صدر حديثاً عن دار إلكا الطبعة الثانية من كتاب “القهوة والأدب”، تأليف جيرار جورج لومير، ترجمة د.مي محمود.  ويشارك الكتاب بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته المقبلة ال٥٣.

في العام 1806م حقق المستشرق الفرنسي الكبير سلفستر دو ساسي رسالة عمدة الصفوة في حل القهوة، لزين الدين بن عبد القادر الجزيري الحنبلي، على نسختين غير مؤرختين، واحدة في باريس، والأخرى في طوبقو. ثم قام اليازجي بتلخيص هذه الرسالة في مجلة الضياء في عامها الأول.
ومنذ ذلك التاريخ وحتى بدايات القرن الماضي أخذ الاستشراق، والاستشراق الفرنسي خاصة يعنى بالرسائل المؤلفة حول القهوة من الناحية الايتمولوجية والاجتماعية والثقافية، فكانت هناك مخطوطات أخرى مثل تحفة أخوان الزمن في حكم قهوة اليمن، للسيد مرتضى الزبيدي شارح القاموس. ومقدمة في فضل البن للعلامة علي الأجهوري، والسر المكنون في مدح البون (أي البن) لابن علوان، ورسالة في حق القهوة لأبي سعيد الخادمين، وقد طبعت في الأستانة في القرن الماضي، ورسالة في الشاي والقهوة والدخان للشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي المتوفى في العام 1332، وهنالك العشرات من الأراجيز في مدح القهوة وذمها.

من الكتاب:
بقيت الألغاز تحيط بالأصول التاريخية للمقهى وقد فعلت كثرة الألغاز فعلها فولدت الأساطير، واغتنت هذه الأساطير بمرور العصور، ولفرط تكرارها أصبحت حقائق تقريباً، ذلك أن قوة الأسطورة تكمن في قابليتها على ملء الفراغ، وكلنا يعلم أن ملكة العقل تخشى الفراغ.
خلصت أساطير العالم الإسلامي التي يتناقلها التراث الشفاهي، وبالأخص إحدى الحكايات الشعبية الإيرانية من القرن الثامن عشر، إلى أن تقرن القهوة بإحدى الحوادث الحياتية للنبي محمد (ص) الذي كان يعاني يوماً من الوهن، لم يشفه منه أي شيء، فظهر له الوحي جبريل، وقدّم له شراباً مجهولاً، فوجد نفسه قد تحول تماماً بعد ابتلاع هذا الدواء المر للغاية، وقد مكنه من مجابهة أربعين محارب من الأعداء لم يبذل جهداً في إفنائهم جميعاً، ومن ثم بقي له من القوة ما يكفي لإرضاء أربعين امرأة على التوالي.