قال الكاتب صبحي موسى في ندوة عقدها مركز آفاق اشتراكية، مساء الأحد، لمناقشة روايته الأخيرة “نادي المحبين” إنه كان يهدف إلى تقدم رواية تفاعلية، حيث يكتب عن حدث شهده وعاشه وشارك فيه الجميع.
وأضاف موسى، ومن ثم فحين يقرأون الرواية فإنهم سيتفاعلون معها، حيث أن كل قارئ شارك في الثورة سواء 25 أو 30 يونيو لن يكتفي برؤية وطرح الشخصية الرئيسة للنص، ولكنه يقوم بتقدم طرحه الخاص، وهنا يصبح لدينا رواية تفاعلية يتم إنتاجها مع كل رؤية يتم تقديمها لما جرى في الثورة وأحداثها، خاصة أن ما قدمته “نادي المحبين” هو تصور لما جرى في الكواليس من خلال راو أو سارد شارك في صناعة الأحداث.
وتابع موسى، هذا الراو هو أحد المفكرين الكبار حسبما تقدمه الرواية، الذين لعبوا مع كل الأطراف سواء الدولية أو المحلية أو الإقليمية، فضلا عن أنه شخصية مزدوجة أو شاذة لا تتمتع بقبول قوي في المجتمع، وإن كان وصل درجة علمية كبيرة في مجاله.
ناقش الرواية أستاذ الأدب المقارن بجامعة حلوان الدكتور صلاح السروي، الذي ذهب إلى أن هذه رواية شخصية، وليست رواية مكان، وأن الشخصية هنا هي شخصية تراجيدية، حيث يخطئ البطل خطأ صغيرا فيتم عقابه عليه عقابا عظيما، وهو شخصية إنسان منتهك منذ صغره، ومن ثم مارس انتهاكه لكل ما حوله، فهو قاتل وفاسد وشاذ.
وتابع السروي: ورغم ذلك هو أستاذ كبير في الدراسات الاستراتيجية، يحتاجه الشرق والغرب في صنع السيناريوهات المستقبلية، ومن ثم كان شريكا في رسم مخططات الشرق الأوسط الجديد، والفوضى الخلاقة، فضلاً عن كيفية استيعاب الإخوان والجماعات الراديكالية في مطلع الثمانينيات، وكيفية ضخهم في عضد الدولة ومؤسساتها وطبقتها الوسطى، وحين غدروا به وجردوه من أمواله قرر أن ينتقم منهم وينضم إلى التيار الوطني ويستعيد الدولة معهم من براثن هذه التيارات.
وقال الدكتور محمد سليم شوشة إن شذوذ الشخصية الرئيسة في النص ليس مقصودا لذاته، لكنه معادلا موضوعياً وفنيا للشذوذ الفكري الذي أصاب الجماعات الإسلامية ومعاونيهم، والبطل كان معادلا للوطن، وما سقط فيه من انتهاك كان موازيا لسقوط الوطن كله في براثن التيارات الشاذة، أو ذات الطبيعة غير السوية، بدءا من مطلع الثمانينيات حتى وصولهم للحكم.
وأردف شوشة: لكن الرواية انتصرت في النهاية للتيار الوطني، واستعادة البلاد من قبضة الاخوان في 30 يونيو، وهي رواية شديدة الأهمية والثراء، وتكمل مشروع صبحي موسى، ليس الباحث عن الهوية المصرية ولكن الباحث في الهوية المصرية.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











