ضمن إصدارات دار منشورات المتوسط، تأتي روايةٌ “القاريء الأخير”، للكاتب الإسباني ريكاردو بيجليا.
وتشارك الرواية التي ترجمها للعربية أحمد عبداللطيف في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته المقبلة.
والرواية تنضح بالحيوية والرؤى، وأحياناً تُصبح خفيفةً وساخرة. سريالية ومُتحرِّرة بشكلٍ غير مسبوق.
في هذه الرواية يقول لنا خوان خوسيه ميّاس إنَّ هناك ألف طريقةٍ للاختفاء عن أعين العالم، وربَّما السؤال الأكثر إلحاحاً هل سنخرجُ من عتمتنا بعد زوالِ الخطر؟ من هناك، من الظلّ حيثُ تتعرَّى حياتُنا التي نراها، بعينٍ أخرى، مجسَّدة أمامَنا في حياةِ المنبوذين في المجتمعات المعاصرة، ومن الظل أيضاً يقدّم لنا ميّاس مفهوماً أوسع للعالم، عبر تكنيك سردي مبتكر، ولغة شفافة كالماء.
ويُعدّ ميّاس أبرز الكُتّاب الذين أعادوا المجدَ للخيال في الرواية الإسبانية، وأحد مُنقذيها من فخّ الكتابة المباشرة عن الحرب الأهلية، والتّورّط التامّ في الواقع، إذ خَلَقَ بعوالمه الأصيلة قدراتٍ فنّيّةً لتناوُل الواقع، هادماً هذا الجدار الوَهْمي بين الواقع والخيال، ومُتوغّلاً في الذات الإنسانية لأكثر درجاتها عُمقاً.
ومن أجواء الرواية:
“ارتبَكت حياةُ دميان لوبو منذ أنْ فقدَ وظيفته. في أحد الأيام، ودون أن يعرف حتّى هو لماذا؟ يرتكب سرقة في سوق الأنتيك، ويفتضح أمرُه، مما يضطره إلى الاختباء داخل خزانةٍ كبيرةٍ وغامضة. وقبل أن يُسعِفَه الوقتُ للخروج منها، كانت الخزانةُ تُغلَّف وتُنقلُ إلى منزلِ مُشتَريتها لوثيا. هكذا تبدأ حياةٌ جديدةٌ لدميان. خزانةُ الملابسِ تلك ليست مكاناً مثالياً للاختباء فقط، بل هي نقطةُ مراقبةٍ مُميَّزة للوصول من خلالها إلى أسرار لوثيا العائلية والأكثر شخصية.
يذكر أن المترجم أحمد عبد اللطيف روائي ومترجم وصحفي مصري، (القاهرة، 1978). صدر له ست روايات وترجم ما يربو على ثلاثين كتاباً من الإسبانية للعربية. فازت روايته الأولى “صانع المفاتيح” بجائزة الدولة التشجيعية عام 2011، وفازت “كتاب النحات” بالمركز الأول في جائزة ساويرس للرواية فرع الشباب عام 2015، ووصلت روايته “حصن التراب: حكاية عائلة موريسكية” إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية عام 2018 وتُرجمت إلى الإسبانية عام 2019. وفي الترجمة فاز بجائزة المركز القومي للترجمة في دورتها الأولى للشباب عن ترجمة رواية “الكون في راحة اليد” عام 2013، وفي نفس العام تلقى دعوة من مؤسسة جوزيه ساراماجو لزيارة بيت الكاتب البرتغالي ومكتبته بجزيرة لنثاروتي بإسبانيا، وفي 2016 تلقى دعوة من بيت المترجم بإسبانيا لإقامة لمدة شهر لإنجاز عمل مترجم، ألقى خلالها محاضرات ببيت المترجم وبجامعة بلد الوليد عن الترجمة إلى العربية. صدر له في الترجمة، عن المتوسط: كتاب “القارئ الأخير” لـ ريكاردو بيجليا، 2020، وروايتان لـ خوان خوسّيه ميّاس: “من الظل”، 2017. و”أحمق وميّت وابن حرام وغير مرئي”، 2018.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع