أخبار عاجلة

جدة..جماليات المكان والبيان..ندوة شهدتها أسبوعية القحطاني

 

استضافت أسبوعية الدكتور عبد المحسن القحطاني،محاضرة بعنوان “جدة جماليات المكان والبيان”، تحدث بها دكتور عاطف بهجات أستاذ النقد الأدبى الحديث بكلية الألسن بجامعة عين شمس، وقدمها الصحفي طلعت طه، نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية.
وتعد أسبوعية القحطاني ملتقى قائما على اسس علمية ومنهحية وإبداعية.

بدأ دكتور عاطف حديثه ببيت للشاعر السعودي عبدالمحسن بن حليت من قصيدته (سيدة الدنيا) ، قائلا: مع الاعتذار للمدينة المنورة؛لأني سأستعير البيت على لسان جدة و كأنها تقول عن نفسها:
أنا المدينةُ مَن في الكون يَجهلُني و مَن تُـراه دَرى عني و ما شُغلا.
موعدنا الليلة مع بوح الماضي و سحر الحاضر، مع فوح البحر و سر البر، مع الباب و النافذة، مع جِـدة المرفأ الآمن للبيت الحرام، و الباب الذي يلِجُه الساعون في رحلتهم إلى حج بيت الله الحرام نحو التطهر،والعودة إلى الصورة التي خُلقوا عليها.

لقد استمرت جدة الباب البحري المعتمد للدخول إلى المملكة حتى منتصف القرن الماضي، إلى أن أنشئ مطار الملك عبد العزيز الدولي بها في1945 فصارت بابا و نافذة في آن واحد.
إنها الموقع الذي يشكل نهاية الهبوط و بداية الصعود؛ليقدم لنا ثنائية جدلية ذائبة بين الأنا/الداخل و الآخر/الخارج.و ذوبان هذه الثنائية يتمثل في الاحتواء الذي مارسته جدة مع الهابطين إليها، فكثيرون ممن جاءوها قبل الترسيم الدولي للحدود امتزجوا بها،وأصبحوا جزءا منها.
لقد جسدت جدة صورة الحيز المتسع، الذي تتجلّى فيه قدرة المكان على احتواء الانسان:إما بشكل دائم يعكس كوزموبوليتانية المكان،أو بشكل مؤقت/عابرفي مواسم الحج،أوممن يعملون بها من غيرالسعوديين. إنها حيزٌ جاذب في تجربتي الشخصية: فأول مؤتمر علمي خارجي أثناء عملي في كلية المعلمين بالطائف كان في النادي الأدبي بجدة،وأول رسالة علمية ناقشتها كانت في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.

لو نظرنا إلى موقع جدة على خريطة الساحل الغربي للمملكة، سنجدها إلى الداخل قليلا بما يشبه الركن؛ الأمر الذي يجعلنا نقول-طبقا لقراءة الصورة في السيميولوجيا-إن جدة بالنسبة للمملكة نافذة تطل على الخارج، و باب يؤدي إلى الداخل.

لقد شغلت جدة عقول الباحثين و المهتمين بقيمة المكان و جمالياته؛ و هذا ما جعل د.عدنان اليافي أحد أبناء جدة المثقفين و المخلصين للمكان-يحصي ما كُـتب عن جدة في مقالة له نُشرت بجريدة البلاد بتاريخ21-11-2021بعنوان(مصادر تاريخ جدة)، حيث أحصى خمسة مراجع قديمة بدءاً من 940:1327هـ،ثم أحصى سبعة وثلاثين مرجعا عن جدة في العصر الحديث إضافة إلى(موسوعة تاريخ جدة) للأستاذ|عبدالقدوس الأنصاري.

وفي الختام قامت الأسبوعية كعادتها بتقديم شهادتي تكريم لضيفي الأمسية، للدكتور عاطف بهجات، ولمقدم الأمسية طلعت طه.