أخبار عاجلة

شيء من الوحدة.. دفء المشاعر في رواية منار أحمد

صدرت حديثا عن دار ارتقاء للنشر الدولي، رواية الكاتبة الشابة منار أحمد “شيء من الوحدة”، وتكون ضمن إصدارات الدار بمعرض القاهرة الدولي للكتاب يناير الجاري.
حالة مختلفة بين سطور منار أحمد فتحي التى تخصصت في دراسة العلوم بكلية التربية وهى واحدة من شابات رائعات أنجبهن مركز السنطة بمحافظة الغربية التي أنجبت شعراء وكتابا كبارا.

تقدم الكاتبة تصورا بسيطا للعلاقات الإنسانية وأكثر بساطة لمفهوم الأمان المقترن بحضور إنسان مقرب.
تقول منار أحمد: “أحياناً لا يحتاج المرء إلي الشعور بالنفوذ ولا السلطة علي قدر احتياجه لشخص يقف بجانبه.. يطمئنه.. يشعره أن الدنيا مازالت بخير وعلي خير. أحياناً لا تحتاج إلي المال ولا إلي الشعور المفرط بأنك علي مشارف حياة سعيدة وأنت وحدك، أحيانا لا نحتاج إلي كلمات معسولة ولا شعور مزيف، ما نحتاجه هو أن نطمئن، نطمئن فقط بوجود أشخاص حقيقين، ليسوا مزيفين، أشخاص تشبهنا، تشبه قلوبنا، تشبه ابتسامتنا البلهاء التي تمر على العابرين دون وعي منا، فربما تشعرهم أنهم ليسوا وحيدين.
ابتسامة تطبطب على قلوبهم، أشخاص تشبهنا في حديثنا، أشخاص يشبهون حركاتنا المدوية كطفل برئ يجري في عالم النعيم ولكنه يكبر وينضج ليري أن هذا العالم لا شبيه له فيه، عالم ملئ بالخذلان والتعاسة الأبدية، عالم الوحدة فيه تكون أفضل من أشخاص مزيفين، عالم بالرغم من وجود أشخاص جيدين به لكنهم القلة، يوجد به أشخاص منحدرون كليًا، شعور يدوي ولا أعلم كيف أصفه”.
ومن أجواء الرواية:
(واصلت “ماني” البكاء ساعتين أو أكثر وها قد حل الظلام وانتصف الليل ولم تستطع النوم من شدة الألم الذي يسكن قلبها، فقررت الخروج من البيت علّها تشكي إلي الطرقات همومها وعلّها تشعر بها، أخذت تخطو بين الطرقات بخطوات أشبه بخطوات الثّمِل السّكير وتنتقل من شارع إلي آخر ولا تعي أين تذهب وعقلها غارق في ذكريات الخذلان والألم، حيث أخذتها ذاكرتها إلي متاهه مظلمة وكانت أسيرة لأفكارها حيث صارعتها وتغلبت عليها، فأصبح عقلها مغيبًا تمامًا وكأن الهذيان قد أصابها!).