أخبار عاجلة
الشاعر رائد وحش

“كتاب الذاهبين”.. الفلسطيني رائد وحش يبحث عما وراء الموت

كتبت- رنا الجميعي

عن منشورات المتوسط بإيطاليا، صدرت مجموعة شعرية جديدة للشاعر الفلسطيني رائد وحش، بعنوان “كتاب الذاهبين”، وذلك ضمن سلسلة “براءات” التي تصدرها الدار وتحتفي فيها بالشعر والقصة القصيرة والنصوص الأدبية.

في مجموعته، يتناول رائد وحش قضية الموت، حيث تسأل القصائد: ما الموت فعلًا؟ هل له جسد وملامح وشخصية؟ كيف وبماذا يفكر؟ ماذا يريد؟ هل ثمة حقًّا سيناريو مرسوم سلفاً لرحلة الميّت إلى عالم آخر؟ هل يجري ذلك كما قالت به الأساطير أو الأديان؟ أم أنّ هناك قصة أخرى؟

تأتي كل هذه الأسئلة وغيرها من أجل الوصول إلى خلاصة ترى في الموت ليس مآل الأشياء وحسب، بل هو أصلها قبل ذلك، فكلُّ ما يولد يأتي منه، مثلما أنّ كل ما يذهب يمضي إليه. وهكذا يغدو الموت صانعًا أولًا للحياة، وضمنًا للدين والفن والثقافة. ويغدو الموت مفتاح الوجود الأول والأكبر.

في المجموعة ست قصائد، أربع منها طوالٌ، إلا أن هذه القصائد كلها تتقاطع في قصصها وشخصياتها في القصيدة الأخيرة، التي تلتقي فيها كل الشخصيات، وتنتهي إليها كل الخطوط التي الحكائية التي فُتحت على مدار الصفحات.

 

كتاب الذاهبين

 

ونقرأ في الديوان:
لا وجود لنحتٍ
الحجارة ذاتها تصنع تلك الوجوه
تبني الكتل التي تريد
وتوهمكم أنكم صانعوها.

لا وجود لتماثيل
وما تضعونه في مدائنكم
ليكون تمائم ضد الموت
هو الموت ذاته.

لا وجود لنحت،
قلتُ لكم من قبل،
في رسائل سابقةٍ:
كيف يكون ثمة نحت
وأصل الأزاميل معدن
وأصل المعدن حجر؟
كيف يكون هناك نحّاتون
وأصل الأيدي عظمٌ
وأصل العظم حجر؟

ورائد وحش شاعر وكاتب وصحافي من فلسطين – سوريا، من مواليد دمشق 1981. عمل محرّرًا في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية السورية والعربية، ويعد “كتاب الذاهبين” مجموعته الشعرية الخامسة.

يشار إلى أن الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، تقام في الفترة من 26 يناير الجاري إلى 7 فبراير المقبل بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، وتحتفي باليونان كـ”ضيف شرف”، وبالأديب الراحل يحيى حقي، شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.

وكانت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، أعلنت أن الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب ستشهد لأول مرة، استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي؛ من خلال ظهور شخصية الأديب يحيى حقي بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D.