أخبار عاجلة
كتاب ضد الابتزاز المزدوج

«ضد الابتزاز المزدوج» يتناول ظواهر كبرى في العقد الأخير

كتبت – مرام شوقي

تصدر خلال أيام الترجمة العربية لكتاب «ضد الابتزازالمزدوج: اللاجئون والإرهاب ومشاكل أخرى» للكاتب سلافوي جيجك، عن دار المرايا للإنتاج الثقافي، وترجمة مينا ناجي، ومن المقرر أن تتواجد في الدورة الـ 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب.

قال مينا ناجي في تصريحات لموقع معرض الكتاب 3+ 50، إنه كما أشار في المقدمة، ترجم هذا الكتاب الشجاع لضرورة وجوده بالعربيّة، ففيه يتناول فيلسوف مُعاصر مُهم ومؤثر -سلافوي جيجك- ظواهر كبرى حدثت في العقد الأخير في منطقتنا وتخصنا بالأساس، من وجهة نظر يساريّة مُتزِنة وعميقة ترى مشاكلنا وأزماتنا في سياق عالمي أوسع هو الرأسماليّة العالميّة الحاليّة.

أما بشكل شخصي فقد أراد المساهمة بأي شكل في هذه القضية الإنسانية الكبرى المُسماة «أزمة اللاجئين»، حتى لو كانت مساهمة بسيطة مثل ترجمة كتاب هو الأقرب إلى آرائه حول الموضوع.

وأوضح أنه في الحقيقة أراد ترجمة هذا الكتاب حين صدوره، أي منذ 4 سنوات تقريبًا. وعندما راسل دور نشر مختلفة، تم رفضه أو تجاهله مما سبب له أحباط وكتب ذلك على السوشيال ميديا، فدخل له مُترجِم سوري معروف وقال له ما معناه أتحداك أن ينشر أحد في الوطن العربي هذا الكتاب المهم. لذلك تخلى عن المشروع لكنه بقى عالقًا في خلفية رأسه، حتى واتته الفرصة بداية العام الماضي، حين حصلت على منحة للكتابة من أجل مشروعه السردي “33: عن الفَقد والرهاب” الذي صدر أيضًا عن دار المرايا. بعد الانتهاء من المشروع كان عليه أن يتخذ قرارًا سريعًا بالشروع في الترجمة أو تركها للأبد.

وأكد أنه اختار ترجمة الكتاب كاملا دون أي اتفاقات أو تربيطات مع أي جهة. وكان كل من يعرفه يلومه على ذلك وأضاف وبالفعل كتب مقدمة للكتاب وكان على وشك رفعه على الإنترنت بصيغة « PDF »، لكن شاءت الظروف قبل نهاية السنة أن يُنشر الكتاب بشكل يليق بأهميته، بل وبسببه أجرى حوارًا مصورًا وبدأ صداقة مع فيلسوفي الحي المفضل الذي كنتُ أنام على صوت محاضراته في 2009.

وفي سياق آخر، قال مينا ناجي إنه لا يرى وجهًا للتفضيل بين كتابة الروايات والترجمة، فهما نوعان مختلفان من النشاط. لكن إذا أراد توصيف علاقته بهما، فيمكن القول بإنه كاتب له هم إنساني واجتماعي وسياسي، ويرى أحد طرق المشاركة في تلك القضايا فِعل الترجمة، فهناك الكثير جدًا لم يُترجَم بعد للعربيّة، وأي مُساهمة في هذا المجال محمودة في رأيه.
واستطرد قائلا: ولكن الأكثر إشباعًا له طبعا هو التأليف أيًا كان نوعه (رواية، قصة، مقال، إلخ..) لكن الترجمة نوع من الواجب وأيضًا طريقة لكسب الدخل. أمّا الفرق “التقني” بينهما فيمكن تشبيه الأمر بالغناء الفردي والزوجي، ففي الإبداع الأدبي أنتِ تستخدم صوتك الخاص وتختار النبرة والأسلوب والتكنيك المناسبين لكِ، أما الترجمة فيجب أن يتناغم صوتك مع الصوت الشريك -المؤلف- وأن تجدي الإيقاع والأسلوب المتماشيين معه لإخراج الغِناء النهائي في أفضل صورة.

وتنطلق الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال الفترة من 26 يناير الجاري، وحتى 7 فبراير المقبل، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، واختارت إدارة المعرض «اليونان» لتكون الدولة ضيف الشرف، والكاتب الراحل يحيى حقّي شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.
ويقام المعرض على مساحة 80 ألف متر مربع، تضم (5) قاعات للعرض، و879 جناحا. فيما يصل عدد الناشرين والجهات الرسمية المصرية والأجنبية إلى 1067 دار نشر وتوكيلًا؛ من بينهم 292 للنشر العام، و43 للكتاب الأجنبي، و89 للكتاب المدرسي، و97 للكتاب الإسلامي والتراث، و46 من مكتبات سور الأزبكية، و49 ناشرا أكاديميا، بالإضافة لـ 98 ناشرًا عربيًا، ودار وحيدة للنشر الصوتي، و2 من ذوي القدرات الخاصة 2، و7 مؤسسات مؤسسات الصحفية 7 مؤسسات، و95 توكيلًا مصريًا و45 توكيلًا عربيًا.