أخبار عاجلة
كتاب على عتبة المقام

«على عتبة المقام» جديد سهير عبد الحميد بمعرض الكتاب

كتبت – مرام شوقي

صدر حديثا عن دار الرواق للنشر، كتاب على«عتبة المقام» للكاتبة الصحفية سهير عبد الحميد، بتقديم من المفكر والمؤرخ الكبير د.أحمد زكريا الشلق، ومن المقرر أن يشارك ضمن إصدارات الدار في الدورة الـ 53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في الفترة من 26 يناير الجاري، وحتى الـ 7 من فبراير المقبل.

وأفادت عبد الحميد لموقع معرض الكتاب 3+ 50، أن الكتاب يتتبع أصول النزعة الروحية كجزء من السيكولوجية المصرية منذ عهد قدماء المصريين، ويحاول اكتشاف الروابط بينها وبين الرهبنة المسيحية التي ابتكرها مسيحيو مصر، والتصوف الذي كانت مصر من أولى الدول التي ساهمت فيه فكريا. ثم كانت البوتقة التي استقبلت تيارات التصوف من الشرق والغرب .

تقول سهير عبد الحميد: الكتاب يبحث فرضية أننا شعب متصوف بطبعه وأن الميل الروحاني جزء من الشخصية المصرية ،وقد حافظنا على هذا الميل حتى مع اختلاف الديانة التي اعتنقناها بدليل هذا التشابه بين التصوف والرهبانية، والذي انتقل إلى التشابه بين عالم الأولياء عند المسلمين والقديسين في المسيحية، وهو ما نتلمسه في التوقير الذي احتفظ به الوجدان المصري لثلاثة سيدات من عهود مختلفة ” إيزيس وستنا مريم والسيدة زينب “.

وأضافت أنه ليس من قبيل المصادفة أن صعيد مصر الذي اخترع الرهبنة المسيحية وصدرها إلى العالم، صار بوتقة للعديد من الأولياء المسلمين، أو أن الإسكندرية التي عرفت مصر عبرها المسيحية، هى ذاتها النافذة التي عبرت خلالها تيارات التصوف الآتية من المغرب العربي حتى صار هواء المدينة الإغريقية ممزوجا بنغمة صوفية عذبة زادتها نسمات البحر تفردا وتميزا. إنها ليست المصادفة لكنه شىء مما علق بالجينات واستمر عبر قصص الجدات وممارسات الآباء.

وتشير الكاتبة إلى أن الكتاب يتناول أيضا نشأة وتطور دولة الأولياء والمشايخ، الذين صنعوا عالما من الأوهام والكرامات التي وقرت في الصدور وأقرتها كتاب السير والمناقب، وكيف تلقفهم الساسة في بعض الفترات التاريخية ليروضوا بأفكارهم عقول الرعية. ويرصد ما جاء في كتابات المستشرقين والرحالة بخصوص الدراويش والمجاذيب.

ترصد سهير عبد الحميد فيه سر تحول خانقاوات المتصوفة من بيوت للعلم إلى أوكار للتنابلة والدروشة حتى حرف المصريون كلمة خانقاة إلى “خانكة” وأصبحت لديهم مرادفا لمستشفى الأمراض النفسية .

ومن جهة أخرى قالت: إن سطور الكتاب تجولت في قرى ونجوع مصر وأزقتها العتيقة، لتأتي بأغرب قصص المشايخ التي تعد النساء أهم زبائنهن بحثا عن علاج للعقم أو لجلب الحبيب أو لف العنوسة.. الأسماء عديدة في طول مصر وعرضها وكأن الوهم أصبح هو بوصلة الحائرين المتعبين .

سهير عبد الحميد كاتبة صحفية بمؤسسة الأهرام، وباحثة في التاريخ، صدر لها: قصور مصر 2020، إسكندرية من تاني 2021.
وتنطلق الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال الفترة من 26 يناير الجاري، وحتى 7 فبراير المقبل، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، واختارت إدارة المعرض «اليونان» لتكون الدولة ضيف الشرف، والكاتب الراحل يحيى حقّي شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.

ويقام المعرض على مساحة 80 ألف متر مربع، تضم (5) قاعات للعرض، و879 جناحا. فيما يصل عدد الناشرين والجهات الرسمية المصرية والأجنبية إلى 1067 دار نشر وتوكيلًا؛ من بينهم 292 للنشر العام، و43 للكتاب الأجنبي، و89 للكتاب المدرسي، و97 للكتاب الإسلامي والتراث، و46 من مكتبات سور الأزبكية، و49 ناشرا أكاديميا، بالإضافة لـ 98 ناشرًا عربيًا، ودار وحيدة للنشر الصوتي، و2 من ذوي القدرات الخاصة 2، و7 مؤسسات مؤسسات الصحفية 7 مؤسسات، و95 توكيلًا مصريًا و45 توكيلًا عربيًا.