كتب – محمد خضير
يعرض مجمع البحوث الإسلامية، ضمن جناح الأزهر الشريف في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 53، كتاب «السُّنة النبوية في مواجهة التحدي»، للدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء ورئيس جامعة الأزهر الأسبق.
وقال الدكتور نظير عيّاد، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية: إن هذه الإصدارات العلمية تعكس الدور العلمي للأزهر، خاصة فيما يتعلق بإحياء سنة النبي “صلى الله عليه وسلم” في واقع الناس، ودور السنة في مواجهة التحديات المعاصرة التي يعاني منها المجتمع في كثير من المجالات وعلى مختلف المستويات.
وأضاف الأمين العام لمجمع البحوث والإسلامية، أن هذا الإصدار المهم الذي يأتي ضمن السلسلة العلمية لمجمع البحوث الإسلامية، يشتمل الكتاب على: مقدمة، وأربعة فصول، وخاتمة؛ حيث تناولت المقدمة بيان الغاية من هذا الكتاب، وبيان أنه صورة لجهود العلماء في حفظ السنة، ومواجهة الحملات المناهضة لها، لاسيما الحملة الاستشراقية، وما خلفته من شبهات حولها، مع إلقاء الضوء على مشتملات الكتاب إجمالًا.
واستهدف الفصل الأول بيان «جهود العلماء فـي حفظ السنة»، متضمنًا قضية النقد عند المحدثين، كما تناول الفصل الثاني «السنة فـي مواجهة المستشرقين»؛ حيث ألقى الضوء على ظاهرة الاستشراق، ومواجهة دعوى: أن السنة منقولة عن الأمم الأخرى، وتسجيل اعترافات بعض المستشرقين بصحة السنة، ثم تعرض لطرف من ادعاءات المستشرقين، والتي في صدارتها: أن المحدثين لم يعنوا بالنقد الداخلي، وبيان زيف دعواهم، وإبطالها، كما عرض صور عدوانهم على السنة الصحيحة، مجليا الرد عليها.
كما يستهدف الفصل الثالث «الدفاع عن حجية السنة»، وقد انتظم عدة موضوعات، أبرزها: رد بعض الشبهات، والطعون، لاسيما الرد على إنكار الاحتجاج بخبر الواحد، مشفوعًا بشروط العمل به، مبينًا الدفاع عن السنة، وفي معية مسند الإمام أحمد بن حنبل، مضمنًا أثر رواية الحديث في رواية العلوم الأخرى، فيما ركز الفصل الرابع على بيان «الوضع في السنة ومقاومة العلماء له».
وقد تناول فيه: الوضع في الحديث، ومقاومته، وأسبابه، والتي تمثلت في: التعصب السياسي، والعنصري، والزندقة، وظهور القصاصين، والخلافات الفقهية، والكلامية، والتي كانت مجالا خصبا؛ لترعرع ظاهرة الوضع في ظله، وكذلك الجهل بالدين مع الرغبة في الخير، والذي يعد من أسوأ الأسباب الداعية للوضع، بل وأخطرها؛ للثقة فيمن يفعل ذلك؛ مما ينفي عنهم شبهة الوضع، ويحمل الناس على الاختداع بهم، والاعتماد على دينهم، ومن ثَمَّ كان خطرهم أجسم، ووقعهم أشد.
كما تحدث عن مقاومة الوضع، مؤصلا في سبيل ذلك عدة ضوابط، في طليعتها: التزام إسناد الحديث، والتثبت من الأحاديث، ونقد الرواة، ودراسة حياتهم، وتاريخهم، وبيان أحوالهم، ووضع قواعد عامة؛ لتقسيم الحديث، وتمييز الصحيح من غيره، ثم عرج على علامات الوضع في المتن؛ لتكتمل الفائدة، ويحصل المنشود، ويتحقق الهدف المراد.
وختم الكتاب بالتساؤل حول جواز الاحتجاج بالحديث في اللغة والنحو؟ ولماذا تحرج الأئمة من روايته في الاستشهاد؟، وذيله بدعوى: أن العلماء لم يعنوا بالحديث، والرد عليها، والكتاب في مجمله يدل على جهد مؤلفه، وغزارة علمه، وثاقب نظره، وسعة أفقه، وقد امتاز بأسلوب دقيق، وعرض شامل، وتعدد قضاياه، وتنوع مقاصده، وبعد أهدافه.
وتنطلق الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال الفترة من 26 يناير الجاري، وحتى 7 فبراير المقبل، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، واختارت إدارة المعرض «اليونان» لتكون الدولة ضيف الشرف، والكاتب الراحل يحيى حقّي شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.
ويقام المعرض على مساحة 80 ألف متر مربع، تضم (5) قاعات للعرض، و879 جناحا. فيما يصل عدد الناشرين والجهات الرسمية المصرية والأجنبية إلى 1067 دار نشر وتوكيلًا؛ من بينهم 292 للنشر العام، و43 للكتاب الأجنبي، و89 للكتاب المدرسي، و97 للكتاب الإسلامي والتراث، و46 من مكتبات سور الأزبكية، و49 ناشرا أكاديميا، بالإضافة لـ 98 ناشرًا عربيًا، ودار وحيدة للنشر الصوتي، و2 من ذوي القدرات الخاصة 2، و7 مؤسسات مؤسسات الصحفية 7 مؤسسات، و95 توكيلًا مصريًا و45 توكيلًا عربيًا.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











