كتبت- نورالهدى فؤاد
ناقشت قاعة «المكتبة الأدبية» كتاب «بين الثقافة والسياسة» الصادر عن الهيئة العامة للكتاب للدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة الأسبق، بمشاركة الدكتور خلف الميري، والدكتور عبد الحميد شلبي، ومشاركة صوتية من الدكتور حامد عيد، لظروفه المرضية.
وقال دكتور صابر عرب: يضم الكتاب ٨١ مقالا متنوعًا في مختلف المجالات التي ترتبط من حيث التناول الفلسفي، الفلسفة تصلح أن تدخل في العلوم الطبية والفيزيائية، ذلك المنظور الذي أدين بالفضل في انتهاجه الى الشيخ محمد عبده الذي لولا قراءته لثقافات ولغات مختلفة لما وصل لهذا الوعي والتأثير، فالجامدون دائما لديهم موقف من الآخر، يعتقدون أنهم يتآمرون عليهم، كل المؤثرين هم اللذين اطلعوا واقتربوا من الفلسفة، وللأسف أصبحت أقسام الفلسفة مهجورة بالجامعات.
وأضاف أنه من السهل أن تبني مدرسة أو مؤسسة، ولكن الأصعب أن تبني عقول، فالكتاب يجمع بين موضوعات فكرية وسياسية وفلسفية، ويناقش اشتباكات تاريخية والعلاقة بين الدين والسياسة والدين والفسلفة، ولذلك العمل على جزء آخر من هذا الكتاب.
أما خلف الميري، فيقول وجدت أن الرؤى التي يتناولها الكتاب تنويرية تثقيفية رغم تنوع موضوعاته لكن ثمة خيط رفيع يربطهم، كما يلخص مسألة التعامل مع الدين من منطق فلسفي وتبيان ما يتصوره البعض أن مجرد حفظ القرآن والبحث فيه وغاب عنهم أن المقاصد الشريعة، وكذلك يتطرق لمكنونه الخاص بخلاف عدد من الشخصيات تعد الرموز كمحمد عبده طه حسين الشيخ احمد الطيب يربط بينهم الهموم بالوطن، لا يمكن ان تتم الا باعمال العقل، والربط بين التاريخ والفلسفة، وهي علامة على الثقافة والتنوير وانتصار العقل والنقل ويطرح قضايا على صعيد مستفبل الثقافة والتأريخ والفكر.
فينا يرى عبد الحميد شلبي، أنه لا يمكن الحكم على الكتاب دون التطرق للحكم على كاتبه، بداية من نشأته تلتي لعبت دور كبير في تشكيل وعيه ثم سفره من قريته يوميا للقاهرة لحضور الندوات والفعاليات الفنية والثقافية. كما لا يمكن ان نجتزئ الكتاب عن مطالعة كافة افكاره، كمنهجه الوطني الواضح في تناوله لأحداث 4 فبراير.
وأشار إلى أن المساحة الأكبر من الكتاب كانت من نصيب الشخصيات المعنية بالثقافة والفكر، بالإضافة إلى 30 موضوعا حول قضايا فكرية، كما اهتم بعناصر رئيسية كإيقاظ الوعي والفكر لدى القارئ، ما اعتبره دعوة لعودة المثقف للمشهد وليس المشاهدة فقط، وكذلك الوعي بالدين، إذ دائما ما يردد «عرب»: «حينما توجد المصلحة فثمة شرعية دينية».
كما يتضح تأثره الشديد بالشيخ محمد عبده في كل مقالات، وخاصة الدينية، دون أن يفرد له مقالا خاصا كما فعل مع الشيخ شلتوت ومصطفى عبد الرازق. بخلاف المقال الوحيد عن المرأة وحريتها الذي أشار خلاله إلى وثيقة الأزهر، وبين أن حقها في المساواة التعليم العمل والمواطنة المتكافئة. وناقش فرضية ماذا لو لم تكن ثورة 52، في إطار حسه الوطني ومآسي البلدان العربية كسوريا واليمن وليبيا وفلسطين.
فيما شهدت الندوة أول مشاركة صوتية من الدكتور حامد عيد، بعد تغيبه عن الحضور نظرا لظروفه الصحية الطارئة، أفادت كلمته ان الكتاب يحوي آراء مستنيرة في مختلف القضايا مع أسلوب سلس للقراءة.
يشار إلى أن الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، تقام في الفترة من 26 يناير الجاري إلى 7 فبراير المقبل بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، وتحتفي باليونان كـ”ضيف شرف”، وبالأديب الراحل يحيى حقي، شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.
وكانت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، أعلنت أن الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب ستشهد لأول مرة، استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي؛ من خلال ظهور شخصية الأديب يحيى حقي بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











