أخبار عاجلة
د.احمد بهى الدين

الجلسة الثانية في البرنامج المهني حول «الكتاب العربي في مكتبات العالم»

كتبت- مرام شوقي

أقيم أمس الخميس 27 من يناير، ورشة «الكتاب العربي في مكتبات العالم… الواقع والطموح» خلال البرنامج المهني، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53.

وتعد هذه هي الورشة الثانية في مؤتمر «الترجمة عن العربية جسر الحضارة.. كتبنا تنير العالم» ويأتي ذلك بمشاركة دكتور زين عبد الهادي أستاذ المكتبات ومدير مكتبة العاصمة الإدارية الجديدة، وجمعة الظاهري مدير المكتبات المتخصصة بمركز أبو ظبي للغة العربية، ودكتور أحمد سعيد الرئيس التنفيدي لمجموعة «بيت الحكمة» ومنسق البرنامج المهني، ودكتور عماد الأكحل مدير منشورات إبييدي«المملكة المتحدة»، وعلاء عبد الهادي رئيس تحرير أخبار الأدب، و السيدة بيرسا كوموتسي مترجمة، وأدار الندوة الدكتور أحمد بهي الدين، نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب.

قال الدكتور أحمد بهي الدين، في افتتاحية الندوة، إنه سعيد بإطلاق هذا المؤتمر، الذي يجمع صناع النشر في العالم العربي كنواة ستترعرع في السنوات القادمة؛ لوصول الكتاب العربي لكل مكتبات العالم.

 

وفي بداية حديثه وجه دكتور زين عبد الهادي، الشكر لكل القائمين على الندوة والمتحدثين بها، وتابع قائلاً: رغم أن الإحصائيات العالمية تؤكد أن العالم بأكمله في زخم ثقافي؛ ففي دراسة صدرت في 6 أغسطس عام 2010 قدر عدد عنواين الكتب الصادرة حول العالم إلى ما يقارب 129 مليونا و880 ألف عنوان، أما في 2020 بلغ حوالي 135 مليونا. وفي دراسة اخرى بلغت عدد المكتبات حول العالم حوالي 350 ألفا، وفي مصر فقط لايقل عدد المكتبات عن 50 ألف مكتبة.

وواصل: وبالتالي نحن شعب قارئ، فعدد الكتب المصرية التي صدرت حوالي 9000 عنوان، وهو عدد كبير، وهناك دور نشر حكومية كالهيئة العامة للكتاب تصدر من 500 لـ 1000 كتاب سنويا.

تابع عبد الهادي: «إذا ما الإشكالية؟..نعاني من تأخر الرقمنة في مجتمعاتنا العربية، وهي الوسيلة الأفضل لإزالة جميع الحواجز، فالكتاب الإلكتروني أسهل في التدوال ولا يجد كل تلك القيود.

أما جمعة الظاهري، فقال إنهم في المكتبات المتخصصة بمركز أبو ظبي للغة العربية؛ يرى عدة مشاكل تقابل عولمة الكتاب العربي وترجمته، أولها المحتوى، خاصة مع الثقافات الأخرى، وأيضا يساهم الاختلاف الاجتماعي والمادي في ذلك، وتحتل أيضا معاناة صناعة الكتاب والنشر مكانا كبيراة في تلك الصعوبات، وأهمهم على الإطلاق هو محدودية التوزيع في الخارج.

وأشار الظاهري إلى أنهم أطلقوا العديد من المشاريع من أجل التغلب على تلك الصعوبات، مثل مشروع كلمة، ومد الجسور ومشروع إصدرات، وجائزة زايد.

وأضاف أحمد سعيد، أنه: سعيد بتواصل المتخصصين في النشر في ورشة عمل مثل هذه، فيجب علينا الاهتمام بنقل الثقافة ليست من الآخر ولكن للآخر، وهنا تكمن أهمية الترجمة.

وأضاف: في مصر يوجد مؤسسات حكومية، كالمركز القومي للترجمة، التي اهتمت فقط بالترجمة من الآخر، وحان الوقت للترجمة للآخر، ولا تظل الثقافة العربية في اتجاه واحد.
وأكد على أهمية عمل اتفاقات بين الدول تضمن تبادل الكتب في نطاق حكومي، وأتمنى أن تطلق الدولة مشروع لترجمة كتبنا إلى العالم.

 

 

وفي سياق آخر قال عماد الأكحل: لا ننكر أن اللغة العربية دخلت إلى أوروبا منذ وقتا مبكر، وتمت ترجمة القرآن الكريم في القرن السادس عشر، ويوجد اهتمام تاريخي بها، ولكن تظل هناك مشكلة في وجودها في الخارج، حيث إنها تتواجد على شكل وثائق ومخطوطات أكاديمية، والمشكلة الأخرى تنحصر في كون الأفراد المقيمين في تلك البلاد من الجيل الأول لا يهتموا إلا بالكتب العقائدية وكتب الأطفال، أما الجيل الثاني فيفضلون القراءة بلغة البلد.
وأشار علاء عبد الهادي إلى أنه يعتبر هذة الخطوة متأخرة، ولكن يتمنى أن تنجز هذه الورشة حلولا جديدة، ومن جهة أخرى قال إنه يجب حل جميع الإشكاليات في العالم العربي، ويجب التركيز على ما نقدمه للعالم كيفا وليس كما.
واختتمت الورشة بكلمة السيدة بيرسا كوموتسي التي نقلت تجربتها كمترجمة من العربية لليونانية على مدار 30 عاما؟، وأوضحت الصعوبات التي تقابلها من إشكالية الترجمة لقلة الدارسي للغة العربية في الخارج أو اختيار عناوين يقترحها الوكلاء الأدبيين، وأخيرا نقل الثقافة بشكل سليم يتفق مع ثقافة المنقول له، فإذا لم يراعى المترجم ذلك، أصبحت الترجمة واهية ومتواضعة.
وتنطلق الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال الفترة من 26 يناير الجاري، وحتى 7 فبراير المقبل، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، واختارت إدارة المعرض «اليونان» لتكون الدولة ضيف الشرف، والكاتب الراحل يحيى حقّي شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.
ويقام المعرض على مساحة 80 ألف متر مربع، تضم (5) قاعات للعرض، و879 جناحا. فيما يصل عدد الناشرين والجهات الرسمية المصرية والأجنبية إلى 1067 دار نشر وتوكيلًا؛ من بينهم 292 للنشر العام، و43 للكتاب الأجنبي، و89 للكتاب المدرسي، و97 للكتاب الإسلامي والتراث، و46 من مكتبات سور الأزبكية، و49 ناشرا أكاديميا، بالإضافة لـ 98 ناشرًا عربيًا، ودار وحيدة للنشر الصوتي، و2 من ذوي القدرات الخاصة 2، و7 مؤسسات مؤسسات الصحفية 7 مؤسسات، و95 توكيلًا مصريًا و45 توكيلًا عربيًا.