أخبار عاجلة
جانب من الندوة

نقاد: «البشر والسحالي» تتناول الحيوانات وعلاقتها بالموروث والخرافة في إطار فانتازي

كتبت- نورالهدى فؤاد

ناقشت قاعة «الصالون الثقافي» المجموعة القصصية «البشر والسحالي» للكاتب حسن عبد الموجود، بمشاركة د. سامي سليمان، أستاذ الأدب العربي والنقد بكلية الأداب جامعة القاهرة، ود. عادل ضرغام أستاذ الأدب والنقد بجامعة الفيوم، مع إدارة أحمد شافعي، وهي أولى فعاليات اليوم الثاني من البرنامج الثقافي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 53.

قال سامي سليمان، إن «البشر والسحالي» تجربة جديدة في عالم الكتابة، تعتمد على الفانتازيا أو العجائبية، وتوحي من خلال تداخل التفاصيل بين الحيوانات والشخص، حيوانات بمعنى وجودهم كجزء من حياتنا.

وتابع: إذ يمتلك الكاتب قدرة فائقة على الملاحظة، مع الاعتماد على استخلاص صفات هذه الكائنات لما كتب عنها في التراث العربي، بالإضافة إلى التراث الشعبي أو الأدب الشعبي في مصر، فهي تجربة تكشف عن قدرات في تكوين عالم آخر للواقع، ذات خصوصية وسعي دؤوب لاستكمال مشروعه الخاص في القصة القصيرة.

أما عادل ضرغام، فيعتبر أن: البشر والسحالي من أهم 10 مجموعات قصصية قرأتها من حيث الإضافة، بسبب فكرتها المستحدثة في الحديث عن الحيوانات أدبيا وعلاقتها بالمعتقدات الشعبية و توجيه القارئ الى منظور جديد لها.

ولفت إلى كثافة نصوص تلك القصص على الرغم من طولها النسبي، وهو ما لا يتعارض مع قواعد القصة القصيرة، التي يعتقد البعض أنها لابد أن تكون شديدة الإيجاز، وكلما قصرت كلما كانت أجود، هذا بالإضافة إلى أن «عبد الموجود» اعتمد على عدة مستويات سردية بين الواقع والخيال.

كذلك أحمد شافعي، الذي أشار إلى أن السرد والدراما كأداة عادة ما يكره الاختزال، فهو يسعى بهذه المحموعة بعدم اختزال الحيوانات في معنى أو فكرة معينة، الغرب يدلل الحيوانات ويقدسها، ولكنهم يمارسون قسوة غير عادة بتدمير الغابات وإبادة كائنات.

وأضاف: لهذه الحيوانات حقوق، هناك أشكال من التفاعل بين هذه القصص، حتى أنني كنت اتسائل إن كان المتحدث هنا إنسان أم حيوان، استطاع الكاتب أن يجعلني أعيش معه العالم المتخيل الذي صنعه، والحدود الفاصلة، وفي ظني ذلك العلامة الدالة على الكتابة الجديدة وإعادة صياغة الموروث الثقافي.

أما الكاتب حسن عبد الموجود فيقول: خفت أن يعاد تأويل قصة الطفل الذي يظن نفسه نبيا، وأن عليه اختيار كائن حيواني كرمز مثل هدهد سليمان، فاختار «السحلية» وهو يرجع لاعتقاد موروثي معروف في صعيد مصر بأن كل سحلية تحمل في بطنها مفتاح للجنة.

كذلك قصة الكلب الذي يتحدث فيها، فيصف الكلب نفسه أنه يختلف صباحا عن مساء، ففي الصباح يكون لطيفا ويحتمي به الصغار والكبار ثم يتحول مع أقرانه لكائنات متنمرة في الليل حتى إلى أنفسهم، حتى للاعمى نصبوا له فخا، أما قصة القطة والتوأم الذي يتحول إلى قطة في الليل، فترجع لأصل فرعوني حول تقديس القطط، وهناك من يؤمن بها حتى اليوم.

يشار إلى أن الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بدأت فعالياتها يوم 26 يناير الجاري وتنتهي في 7 فبراير المقبل بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، وتحتفي باليونان كـ”ضيف شرف”، وبالأديب الراحل يحيى حقي، شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.

وكانت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، أعلنت أن الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب ستشهد لأول مرة، استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي؛ من خلال ظهور شخصية الأديب يحيى حقي بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D.