أخبار عاجلة

أحمد مراد: أنا هوائي جدًا.. والنجاح «يربكني»

الخوف من نجاح «فيرتيجو» أدخلني المستشفى
أهتم بالسوشيال ميديا.. وأتجاهل المقالات الهادمة

كتبت – مرام شوقي
وصف الكاتب أحمد مراد نفسه بأنه «هوائي جدًا»، ولا يستطيع الثبات على كتابة نوع معين من الأدب.

وقال مراد خلال ندوة «اعترافات بيست سيلر»، والتي عقدت مساء أمس، ضمن فعاليات الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ضمن محور حلقة فكر، إنه لم يخطر في باله يومًا أن يكون كاتبًا، فهو في الأساس يعشق التصوير وعمل به لفترة طويلة واعتبر الكاميرا صديقه الأساسي.

وأضاف، خلال الندوة التي أدارها دكتور محمد فتحي، أنه مر ببعض الأحداث غيرت طريقه، وجعلت بداخله جمرة لا تهدأ ولا تنطفئ إلا بالكتابة.

وأكد مراد أن النجاح المتزايد والمفاجئ «أحيانًا ما يربك الكاتب، خاصة وأنني أخشى أن تكون روايتي القادمة ليست بنفس النجاح، وهذا ما حدث معي في رواية تراب الماس، فبعد نجاح رواية فيرتيجو، مررت بحالة توتر كبيرة لدرجة دخولي المستشفى».

وتابع أنه يعتبر إعجاب القارئ هو معيار النجاح، مضيفًا أنه لا يستطيع الثبات على كتابة نوع واحد من الأدب، لذلك يغير ثوبه دائمًا، فعندما كتب «فيرتيجو» ثم «تراب الماس» حدده القراء في الجريمة السياسية، فكتب الفيل الأزرق للخروج من تلك البوتقة.

أما عن السوشيال ميديا، فقال مراد: أنا أهتم بتعليقات الجمهور، وأضعها دائمًا في الاعتبار، ولكنني لا ألتفت أبدًا للمقالات الهادمة، وأؤمن بقاعدة هامة وهي أنني لو لم أكن ناجحًا لما اهتم أحد بقراءة كتابي.

وعن استغراق بعض أعماله السينمائية لسنوات للظهور، قال مراد: «أحب أن أخلص لتجربتي حتى لو استغرقت أعوامًا، فمثلاً فظللت 5 سنوات في مشروع 1919 بسبب صعوبة الإنتاج، ولا أقبل بخروج أي عمل دون رضائي عنه».

وأشار أنه من أول من قاموا بعمل دعاية للكتب في 2007، وكان الناس قبلها يتعاملون مع الكتاب على أنه سلعة لا تحتاج للدعاية، مضيفًا: لكنني رأيت تسويقها في كافة أنحاء العالم وبشكل مماثلٍ لما نراه في الخارج.

وفي سياق أخر قال مراد إن الأدب هو مرآة المجتمع ويعكسه، وليس من المفترض أن يعرض عالمًا افتراضيًا أو مثاليًا، وهو أيضًا وسيلة لتعريف الناس بعوالم لم يعرفوها من قبل، وشبه مراد الأدب بالطعام، فلكل شخص ذائقته الخاصة ونوعه المفضل.

وواصل مراد: أما عن كتابي الجديد «القتل للمبتدئين»، فهو محاولة مني لعرض كواليس العمل الأدبي، ومساعدة القارئ لإخراج الكاتب بداخله، وأيضًا كيفية تركيبة الكتابة الجيدة.

وأكد أن علاقته بالمخرج مروان حامد متناغمة ومبنية على التفاهم، مضيفًا أنه بدأ مشروع «أي ريد» لأنه كان يشعر بأن الكتاب في المرمى الخاطئ، فاستعان بمجموعة من الفنانين وعرض الوجه الآخر لهم من خلال عرضهم للكتب التي يقرأونها.