كتبت – نادية البنا
اعتبرت الروائية اليونانية أماندا ميخالوبولو أنها تعود إلى الحياة من جديد بزيارة مصر والمشاركة في معرض الكتاب، لأن هذه هي المرة الأولى التي تسافر فيها خارج أوروبا من سنتين ماضيتين.
ورأت الروائية اليونانية، في كلمتها بندوة لمناقشة روايتها: «لماذا قتلت أعز أصدقائي؟»، داخل قاعة ضيف الشرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ٥٣، أن الأدب هو أحسن علاج نفسي للإنسان، فأحيانًا يشعر القارئ بالتوحد والاندماج مع الشخصيات، ويبدأ في محاسبة نفسه ومقارنة تفاصيل حياته بأحداث الرواية.
وأشارت إلى أنها بدأت مشوارها الأدبي بكتابة القصص القصيرة، واعتبرت أن «الحالة والحياة المحيطة بنا هي ما تدفعنا لاختيار نوع وطريقة الكتابة»، مضيفة: «كتبت ٨ روايات عن هوية المرأة وكيف تم تشكيلها في ظل مجتمع ذكوري، وآخر ما كتبته رواية خيالية عن الحب من الخمسينيات وحتى الآن، وكيف يختلف من فترة لأخرى».
وقالت «أماندا» إنها تعمل صحفية واعتادت البحث، وتؤمن بضرورة وجود توازن بين البحث والحقيقة، والخيال الذي تكتبه، في علاقة أشبه بعلاقة القلب والعقل، موضحة أنه «إذا كان العمل معتمدًا علي البحث والحقائق سيصبح باردًا جدًا وجامدًا، ولا يصح أيضًا الاعتماد على العاطفة فقط».
واستعرضت الروائية اليونانية أحداث روايتها «لماذا قتلت أعز أصدقائي؟»، الصادرة عن دار «العربي للنشر»، وكشفت عن أنها كتبتها من ٢٠ سنة، قبل أن تصبح أمًا لبنت عمرها ١٩ سنة الآن، مضيفة: «كنت أحاول وقتها وأتخيل في اللاوعي أني أنقل لابنتي أهمية الصداقة في الحياة».
وتابعت: «الرواية تدور حول فتاتين عمر كل منهما ٩ سنوات، قادمتين من عالمين مختلفين، الأولى من نيجيريا والأخرى من باريس بأفكار يسارية من السبعينيات، وتلتقيان في اليونان بعد سقوط الديكتاتورية اليونانية، وكل منهما تحمل أفكارًا ومعتقدات مختلفة، بالتزامن مع تلك الفترة التي شهدت تغييرًا كبيرًا في اليونان».
واستكملت: «تلك هي طريقتي لرصد ما يحدث في العالم، لكن بشكل شخصي يعتمد على قصة، فأنا أومن أنه إذا قدمنا عملًا عبارة عن قصة شخصية، سيجد تعاطفًا أكبر من رصد الأحداث التاريخية».
وبينت أن عنوان الرواية يكشف أن إحدى الصديقتين قتلت الأخرى، مضيفة: «لا أريد كشف السبب، لكن أحيانا كلمة القتل تكون كلمة رمزية تعبر عن إنهاء العلاقة وليس قتل الإنسان».
وكشفت عن أن الرواية ترصد كيف يرى الناس الفتاتين، فرغم أنهما عاشتا في اليونان كوطن ثانٍ، تمت معاملتهما في المدرسة كأجانب، وذلك لتوضيح كيفية حماية الهوية عند الهجرة.
وأضافت: «كتبت الرواية في فترة ما قبل الألعاب الأوليمبية في اليونان، وبعد سنوات من الكتابة، كانت هناك أحداث كثيرة تحققت في الواقع وتغيرت بالفعل، فالخيال يمكن أن ينسج جزءًا كبيرًا من الواقع».
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











