أخبار عاجلة

تلاميذ صفية المهندس: «رسبَتْ» في أول اختبار للإذاعة

بكت بعد أن نهرها أحد المشايخ: «على آخر الزمن ست هتقدّمنا»

كتب – محمد عبد الرحمن
بحضور تلاميذها الإذاعيين، عبدالرحمن رشاد، وعبدالله حامد، وعلي مراد، وحنان يوسف، أقام الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ53، ندوة حول الإذاعية الراحلة «أم الإذاعيين»، صفية المهندس، في الذكرى المئوية لميلادها.
قال الإذاعي عبدالرحمن رشاد، إن الراحلة صفية المهندس، تعد من أبناء ثورة عام ١٩١٩، ولدت في بيت عميد كلية دار العلوم، وعاشت وسط زخم ثقافي كبير، التقت خلاله بالأدباء طه حسين وعباس العقاد ثم نجيب محفوظ وغيرهم، مما أثر في تكوينها.
وأضاف رشاد أن دخول المهندس إلى الإذاعة، جاء حين كانت تدرس في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، وكانت تجسد دور “أوفيليا”، حبيبة هاملت، ورآها المذيع محمد فتحي «كروان الإذاعة»، كما جاءت شهرته، ليشجع والدها زكي المهندس على اتخاذ خطوات في مجال التقديم الإذاعي.
وأشار إلى أنها قالت له في أحد اللقاءات الشخصية، إن بابا شارو لم يقبل منها أي خطأ مهني، منذ أن عرفها وحتى بعد أن تزوجها، وكان يضغط عليها حتى يختبر قوة تحملها ويعودها على ذلك.
واستكمل حديثه عن صفية المهندس قائلًا، بدأت عملها في البرنامج العام كقارئة للأخبار، بعد أن أنهت فترة تدريبها الـ٦ أشهر، وبعد فترة انتقلت إلى برامج المنوعات وقدمت منه «ركن المرأة»، الذي تحول بعد ذلك إلى برنامج «إلى ربات البيوت»، ليكون فيما بعد هو الأهم في برامج المرأة في جميع الدول العربية.
وأشار عبدالرحمن رشاد، إلى أن جميع المذيعات العربيات اللاتي قدمن برامج المرأة تتلمذن على يد صفية المهندس، ومن هنا اكتسبت صفة الريادة، بل إنها حوّلت برنامجها إلى باب لحل المشاكل، خصوصا وأن الجمهور كان يعتني برأيها جدًا.
وعلى جانب آخر حكى الإذاعي، علي مراد، أن صفية المهندس حين تقدمت لاختبار الإذاعة، وطلب منها الممتحن وهو «بابا شارو»، قراءة جريدة الأهرام، كاختبار لها، لكنها كانت فضيحة لغوية، بتعبيرها، لأنها لم تكن تجيد اللغة العربية إطلاقًا، مضيفًا أنها قررت أن تحول الفشل إلى نجاح، من خلال قضائها لإجازتها في تعلم اللغة العربية.
وأضاف «مراد»، بعد أن قررت أن تنشئ ركن المرأة في برنامج «إلى ربات البيوت»، لكي تستطيع أن تقترب إلى قلوب المرأة المصرية مستعينة بسيدة ماهرة في الطهي لكي تساعدها في تقديم الفقرة، في محاولات منها مرة أخرى لتحويل الفشل إلى النجاح.
موضحًا، أنها كانت تبتكر حلولاً تربوية لإيجاد حلول لمشكلات الجمهور التي كانت تأتي إليها من بريد القراء، وبساطتها في الردود ِكانت هي السبب في أن تصل إلى الجمهور، كما أنها في آخر أيامها أثناء تسجيل «إلى ربات البيوت»، كانت تستمع إلى جميع البرامج وتعمل على تشجيع الصغار من أبناء البرنامج العام حتى إنها كانت تستيقظ من نومها لسماع آذان الفجر بصوت أبناء الإذاعة وكيف أنهم يؤدونه.
وقال الإذاعي عبدالله حامد في حديثه عن صفية المهندس، إنها رفضت في البداية أن تكون أول مقدمة إذاعية، ولكنها مع أول لقاء لها مع بابا شارو، وكان لها ٤ سنوات لم تقرأ العربية بسبب تعلمها بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية وفشلها أمامه، ليرد عليها قائلًا: عودي إلى القاهرة وسأخبرك بالنتيجة، وذلك أثناء قضاء إجازتها الصيفية في مدينة الإسكندرية.
وكشف عن أحد المواقف التي تعرضت لها صفية المهندس، أنها في بدايتها تعرضت للسباب والشتائم حين ذهبت إلى أحد المشايخ لتخبره بأنها هي التي ستقدم ندوة كان يحضرها، ليكون رده غاضبًا: «على آخر الزمن ست هتقدمنا»، لتذهب هي بعدها إلى الإعلامي عبدالرحمن يوسف وهي تبكي وتخبره بما حدث معها.