مديرة مجلة علاء الدين: جهزنا مسرحًا للعرائس.. وأنشطة لذوي الهمم
كتبت – سحر عزازي
منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الثاني لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، فتح جناح الطفل أبوابه أمام الصغار، ليحتضن مواهبهم وإبداعاتهم، ويتيح لهم الفرص للمشاركة في الفعاليات المختلفة على مدار اليوم، من ورش حكي وتلوين ورسم وغيرها من الأنشطة الأخرى، بالإضافة إلى شراء ما يحتاجونه من كتب بصحبة أولياء أمورهم، ويلتقطون الصور التذكارية وسط حالة من المرح والسعادة التي زينت وجوه الأطفال، فهناك ركن مخصص للعب بقيادة المسئولين عن مجلة علاء الدين.

تقول غادة بهنسي، مدير تحرير مجلة علاء الدين، إنهم متواجدون داخل الجناح من الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وحتى الخامسة مساءً على مدار أيام المعرض، لتقديم أنشطة متنوعة للطفل تناسب كافة الأذواق والمراحل العمرية المختلفة من ورش حكي يقدمها عدد من المتخصصين، من بينهم سماح أبوبكر عزت، وبهجت صميدة، وصفاء عبدالمنعم، وأمل فكري وغيرهم، بالإضافة لورش تفاعلية أخرى مثل الرسم والتلوين يتخللها فقرات للعب ومسرح للعرائس يقدم حكايات للصغار: «عروسة علاء الدين كمان بتكون موجودة وفيه فقرة غناء مع الأطفال وفيه فقرة المواهب بنتيح فرصة للطفل يعبر عن نفسه وبنسمعه ونشجعه”.
تضيف «بهنسي»، أن الإقبال كبير من الأطفال على جناح الطفل، على غير المتوقع، ويرجع ذلك لانتهاء عدد كبير منهم من امتحانات الصف الدراسي الثاني والتفرغ للاستمتاع بإجازة نصف العام، مؤكدة أن برنامج الطفل هذا العام غني ومليء بالأنشطة التي تناسب الجميع والفقرات التي يفضلها والفعاليات التي تنمى مواهبه وتطور ذكاءه: «الطفل بيلعب وبيتبسط وبيخرج أيضًا بمعلومة مهمة وبقيم يقدر يطبقها في حياته بعد كده وده هدفنا إسعاد الصغار وتعليمهم وتقديم منتج مفيد ليهم مناسب لأعمارهم”.
ساحة واسعة تسع عددًا كبيرًا من الأطفال، الذي يتابعون فقرة مسرح العرائس بإعجاب شديد، ثم ينتظرون ورشة الحكي التي تفتح حوارًا معهم وتقص عليهم أشهر القصص، ويتخللها أغنية مصحوبة ببعض المعلومات التربوية والأخلاقية، وفي النهاية يصعد عدد من الأطفال لتلاوة بعض آيات الذكر الحكيم من القرآن، وسط تصفيق حار من الآباء والأمهات الذين يجلسون يراقبون صغارهم وهم يستمتعون بمختلف الألعاب والأنشطة التي كانت في انتظارهم هذا العام بعد تخصيص جناح خاص للطفل داخل معرض الكتاب، يضم بعض الألعاب ومكتبات لبيع الكتب من عمر عام وحتى 18 عامًا.

تتابع مدير مجلة علاء الدين، أن من ضمن الفعاليات التي تم تجهيزها هذا العام داخل جناح الطفل، تقديم بعض الأنشطة للأطفال من ذوي الهمم من خلال ورش حكي تناسب ظروفهم بعد دعوة عدد من المراكز ودور الأيتام لزيارة الجناح والاستمتاع بالأنشطة المختلفة مع باقي أقرانهم: «حضرنا ليهم عدد من الورش اللي بتناسبهم ومنقدرش ننساهم ولا نهمش دورهم لأن ليهم حق داخل الجناح زي أي طفل تاني ولكن جهزنا حاجات تناسبهم لأننا بنراعي إعاقتهم المختلفة».
وتجولت عدسة مجلة «3+50» داخل جناح الطفل لترصد كافة الأنشطة وتتابع بدقة دور النشر والكتب المطروحة للصغار، ومدى تفاعلهم مع البرنامج المعد خصيصًا لهم، فكان الإقبال كبيرًا سواء على شراء الكتب أو المشاركة في الأنشطة والألعاب المختلفة التي تقدم جميعها بالمجان، كما رصدت وقوف عدد من الأطفال لبيع كتب أقرانهم بأنفسهم والتفاعل معهم ومشاركتهم اختيار العناوين المناسبة.
ومن ضمن الأنشطة التي لاقت إعجاب واستحسان الأطفال، ما تقدمه إحدى الشركات المشاركة لأول مرة في معرض الكتاب، والتي تشجع الأطفال على القراءة عن طريق نشر قصص من عمر سنة وحتى 18 عامًا، مجسمة بطريقة الديجيتال، وتطرحها عبر تطبيق إلكتروني لقراءتها وسماعها أيضَا: «الأطفال مبهورين بالفكرة واتبسطوا لما لاقوا القصص اللي بيحبوها مجسمة قدام عينيهم وممكن يقلبوا صفحاتها ويتصوروا مع أبطالهم المفضلين» تقولها جومانا مندور، أحد العاملين بالشركة.
وأشارت إلى أن التطبيق متاح بالمجان لجميع الأطفال طوال فترة المعرض، وعقب انتهائه سيكون بسعر رمزي، لافتة إلى أن القصص تقدم باللغتين العربية والإنجليزية، وتتمتع بالرسوم الجذابة والصوت الواضح سواء بالعربية الفصحى أو الإنجليزية: «بحيث يقدروا يتخيلوا ويعرفوا الأحداث وهما واقفين بيسمعوا قصصهم المفضلة»، يقدمون أيضًا روايات وقصصًا قصيرة و«كوميكس»، ومن بين القصص التي لاقت إعجاب الأطفال «المغامرون الخمسة، والشياطين الـ13» وغيرها من القصص التي تربط بين الأجيال القديمة والجديدة: «فكرة المجسم الديجيتال للقصص شد الأطفال جدًا وعجبهم حتى الكبار وقفوا واتصوروا”.
لأول مرة كانت تحضر مريم الخياط، لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، برفقة زوجها وابنتيها، مؤكدة أن صغيرتيها استمتعتا بكافة الأنشطة المقدمة للطفل وشاركتا في معظمها، بالإضافة لشراء بعض الكتب التي تناسب أعمارهما: «إحنا هنا من الساعة واحدة الضهر من بعد الصلاة على طول وعملنا جولة للمعرض كله خاصة إنها أول زيارة لينا»، مشيرة إلى أن طفلتيها التقطتا عدة صور تذكارية داخل معرض الفنون في القاعة رقم 3 ومع نجيب محفوظ وغيرها: «كانت أحلى وألطف حاجة حصل للولاد جولتهم داخل جناح الطفل».
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











