عضو اللجنة العليا للمعرض: كرة القدم نموذج جيد لمسألة الهوية فاللعبة التي جاءت مع الاستعمار أصبحت مصرية
حوار – نادية البنا
“هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل”.. شعار الدورة الـ53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يحمل الكثير من المحاور والمفاهيم التي فسرها المتخصصون في مجالات عدة، وللوقوف على التفسير المنهجي للهوية، وكيف سيتم مناقشتها وربطها بالمستقبل، كان لنا هذا الحوار مع المؤرخ الدكتور محمد عفيفي عضو اللجنة العليا لمعرض الكتاب.
في البداية ما هو المفهوم البسيط والأشمل للهوية المصرية؟
أرى أن الهوية المصرية ارتبطت بالمكان والزمان وأفضل من عرفها جمال حمدان وحسين فوزي، فموقع مصر التي تطل على بحرين متوسط وأحمر وجزء منها آسيوي وجزء إفريقي، وهي مهد الحضارات واستقبلت كل الأديان، مصر بلد الأزهر الذي أصبح منارة الإسلام في العالم، ومجيء الهجرات من كل بلاد العالم، كل تلك العوامل صنعت وشكّلت الهوية المصرية، فالهوية المصرية في الحقيقة هي حالة ثقافية بامتياز وليست حالة عنصرية أو عرقية.
لماذا تم اختيار الهوية المصرية.. “الثقافة وسؤال المستقبل” شعارًا للدورة الـ53 لمعرض الكتاب؟
الفكرة الأساسية أن مصر هي بلد الحضارة والتاريخ ومسألة الهوية لها تأثير كبير ومحك كبير، ولكن في ظل المتغيرات التي تطرأ كيف سيكون المستقبل، لذلك تم طرح فكرة أساسية للمعرض، وهي كيف نستطيع الحفاظ على الهوية في ظل تغيرات المستقبل، وفي نفس الوقت لا تصبح الهوية رجعية تعيدنا للماضي ولا نستطيع التأقلم مع المستقبل.
ما المحاور التي سيتم طرحها ومناقشتها عن الهوية والمستقبل؟
هناك ندوات المحور الرئيسي عن سؤال الهوية ومناحي الحياة المختلفة، بالإضافة لطرح أشكال متنوعة للهوية في الأمثال الشعبية والحرف التقليدية وعند الناس البسطاء والمناطق الشعبية، وندوات أخرى عن الهوية في الأدب. كما سيتم مناقشة الهوية في الفنون التشكيلية والمستقبل، فمثلاً فنانون مثل محمود سعيد والأخوين وانلي وحسن سليمان لوحاتهم استطاعت أن تعبر عن الهوية المصرية بشكل كبير جدًا، ولذلك ما زالوا حاضرين، ولكن كيف نحافظ على ذلك الحضور وفي نفس الوقت نتابع الحركة العالمية. كما يوجد محور آخر عن الهوية المصرية والمنطقة العربية والهوية العربية والمتغيرات التي حدثت في المنطقة، بالإضافة إلى كرة القدم المصرية وخصوصًا أنها نموذج جيد لمسألة الهوية والمستقبل. وندوة أخرى عن مفهوم الهوية ومتغيراته في المستقبل، مثل مناقشة أثر الفضائيات وازدواج الجنسية ووضع المصريين في المهجر. ومن زاوية أخرى سيتم تسليط الضوء على السينما المصرية ودورها وأثرها على الهوية.
كيف تكون كرة القدم نموذجًا للهوية والمستقبل؟
اللعبة اختراع إنجليزي دخل مصر عام 1882، مع الاحتلال، وبدأ الطلبة والشباب الذين رأوا الجنود الإنجليز يلعبون كرة القدم يتشجعون للعب معهم، وبعد ذلك أنشئت فرق مصرية لكرة القدم تنافس فرق المستعمر وتغلبه، وبعد انتشار كرة القدم في مصر انتشرت في العالم العربي كله، فالفكرة أن كرة القدم أصبح لها هوية مصرية بعدما كانت لعبة المستعمر.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











