أخبار عاجلة

صبري فواز: «حادثة» أخذتني لعالم الكتب.. وأعود للمسرح قريبًا

منذ طفولتي.. ساهمت أنشطة وزارة الثقافة في تشكيل شخصيتي الفنية وإبراز موهبتي

كتبت – آلاء حسن
تحت عنوان «طرح السنين والكتابة»، شهدت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ53، مساء أمس الخميس، لقاءً للفنان صبري فواز، أداره الناقد السينمائي أحمد شوقي.
في بداية اللقاء؛ رحب «شوقي» بالفنان والمخرج المسرحي والشاعر صبري فواز، قائلاً إن تاريخ النجوم ينقسم إلى نوعين؛ الأول يقتصر أثره على وجوده أمام الكاميرا فقط، فلا يقدم أنشطة خارج حدود المجال الفني، كالفنان محمود المليجي، والنوع الثاني أكثر جدالاً ونقاشًا، فبخلاف الموهبة، يملك نجومه وجهات نظر متعددة وثقافة واسعة، ولديهم مواهب فطرية سواء من الحياة الشخصية أو العملية، بجانب ذلك فهم منهمكون في الحياة الثقافية، موضحًا أن الفنان صبري فواز ينتمي لهذه المدرسة، فهو شخص مندمج في الحياة الثقافية وذلك يظهر من خلال أفكاره وآرائه.
وانتقل الحديث إلى صبري فواز، حيث قال إن هناك 3 عوامل أثرت على مسيرته؛ أولها البيئة التي نشأ فيها وهي إحدى قرى محافظة كفر الشيخ، مليئة بالبراح والخضرة، واستطاع الأطفال خلق ألعاب لأنفسهم، لافتًا إلى أن خيال الطفل كان قادرًا وقتها على صنع ألعاب، وكل هذه الأمور لا تزال محفورة في ذهنه.
وأشار «فواز» إلى المشروع التنويري الذي أطلقته وزارة الثقافة تحت إشراف سعد مكاوي، ويصحبه قوافل ثقافية ونشاط طبي، فبعد الانتهاء من عملهم كانت هذه القوافل تتجه إلى أحد بيوت القرية ويضعون شاشة لعرض الأفلام، وكان أول الأفلام التي شاهدها «رجال لا يخافون الموت» وهنا أحب أن ينضم لهذا العالم وهذا هو العامل الثاني، أما بالنسبة للثالث فكانت «حادثة» تعرض لها في طفولته جعلته يتجه إلى مسجد القرية وتحديدًا المكتبة العامة التي تتواجد به، وقرأ كثيرًا في كل المجالات كالأدب والشعر والتجارة والصناعة وغيرها، ومن هنا اتجه لعالم القراءة، وأصبحت بالنسبة له متعة كبيرة.
تحدث «فواز» أيضًا عن عالم آخر انضم إليه بعد الانتهاء من المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وهي مدينة كفر الشيخ، وانضمامه لفريق مسرح المدرسة بالمرحلة الثانوية، وعمل به في الكورال والتمثيل والإخراج، ثم انضم إلى قصر ثقافة كفر الشيخ، مؤكدًا أنه كان غنيًا بشكل غير طبيعي إذ كان به نادٍ للأدب، وآخر للشعر، ونشاط للفن التشكيلي، وفيه اجتمع بعدة قامات في مختلف الفنون، وأصبح لديه روافد كثيرة واندمج بعدها بعالم الفن.
وعن حياته بعد مرحلة الثانوية؛ قال «فواز» إنه انضم لفريق المسرح بجامعة الإسكندرية، وتكونت لديه علاقات وثيقة بأتيليه الإسكندرية، والفرق السكندرية والقاهرية بها، ثم التحق بمعهد الفنون المسرحية وقدم عدة عروض أبرزها «اللعبة» لعام ١٩٩٠، ومن بعدها اتجه لعالم الشاشة وحتى الآن.
وعن عالم الكتابة والشعر تحديدًا؛ كشف عن أنه بدأ بكتابة الخواطر لنفسه، وقرأ وحفظ كثيرًا في العامية والفصحى، ثم بدأ يتجرأ على النشر بعد أن أشاد به المحيطون من الشعراء، ومن هنا جاءت فكرة الطباعة والنشر لمرتين.
وردًا على سؤال حول تقييم تجربته وتحديدًا بالتعبير عن الرأي من خلال السوشيال ميديا؛ قال «فواز» إنه يفضل أن يفعل كل شخص ما يريده ويرتاح إليه، وهذا ما يقوم به، وخاصة في القضايا والأمور المهمة، مؤكدًا أنه لا يجب السكوت أو وصم الزملاء بكلام غير صحيح بسبب قيامهم بأدوار معينة، حتى لو اختلفت مع ذوقك الشخصي.
أمور كثيرة كشف عنها صبري فواز خلال اللقاء، ومنها أنه ينوي العودة قريبًا إلى عالم المسرح بعد الابتعاد عنه لمدة ٥ سنوات، كممثل مسرحي، كما تحدث عن مشاركته في الموسم الرمضاني السابق بأربعة أعمال تليفزيونية، مشيرًا إلى أنها كانت تجربة قاسية ولكنها ثرية للغاية، ولكنه لا ينوي تكرارها مرة أخرى.
وأضاف صبري فواز أن التمثيل لعب دورًا كبيرًا في شخصيته، فاستطاع من خلاله أن يعيش أكثر من حياة غير حياته، مؤكدا أنها متعة رهيبة.