أخبار عاجلة

محمد عفيفي: الهوية السياسية والدينية يمكن تغييرها.. أما الطعام فمستحيل

كتبت- نادية البنا
قال المؤرخ دكتور محمد عفيفي، إن: «النموذج الأوروبي هو العامل الأساسي في الحروب العالمية، فقد كان خلاف ألمانيا وفرنسا سبب اشتعالها، لدرجة أن الهوية الفرنسية كانت تعاني من مشاكل كثيرة في ذلك الوقت، ورغم ذلك فان البلدين الذين أنشأوا الاتحاد الأوروبي هما ألمانيا وفرنسا، لذلك دفعني حث المؤرخ لسؤال صديق فرنسي كيف يحدث ذلك، فرد قائلا لو لم نصنع الاتحاد الأوروبي كنا ضيعنا في العصر الجديد».
وأضاف «عفيفي» خلال كلمته في ندوة «الثقافة والهوية في ظل العولمة» أنه إلى الآن يتم البحث عن هوية فرنسا، وكان أكبر رد على اليمين الفرنسي عندما فاز الفريق القومي الفرنسي في بداية الألفين، إن نصف الفريق الفرنسي ليس فرنسي الأصل، وهنا قيل إن فرنسا حالة ثقافية.
وأشار إلى المتغيرات في الهوية المصرية، قائلا: «دائما كان يقال مقولة «فلاح قراري» وجاء ذلك المسمى لاستقرار الفلاح في أرضه، فالمصريين لم يكونوا من الشعوب المهاجرة، فمثل تلك الأمثال والأقوال تتشكل الهوية المصرية سابقا، ولكن مع الهجرات وسفر المصريين للخارج حدث تحولات كبيرة جدا على المستوى العربي أجمع، خصوصا في لبنان لحدوث عبور الطائفية.
وتحدث «عفيفي» عما يطلق عليه «هوية الطعام» قائلا: في التاريخ علي مر العصور يمكن أن يغير الإنسان دينه وتوجه السياسي، ولكن هوية الطعام صعب تغييرها، وتكاد تكون مستحيلة، فهي من أصعب الاشياء عبر التاريخ في التغير، فمثلا حتي الآن الياباني متمسك بالمشروب الوطني والعصايتين لتناول الطعام، وفي فرنسا الخبز الفرنسي والنبيذ، في العالم العربي نمط الأكل وتناوله باليد، يمكن تغيير الهوية السياسية والدينية، ولكن هوية الطعام لا تتغير بسهولة.
واختتم قائلا برؤية المؤرخ للأحداث، ليس لدي تخوف على الهوية في العالم العربي، فهي تتجدد، ونحن في مرحلة تطور وتغير كبرى، وأتمنى التركيز على الهوية الثقافية لأنها هي التي ستساعد على حفاظ كل الهويات.

يذكر أن الدورة 53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتحها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وتقام بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وتستمر حتى 7 فبراير 2022، تحت شعار «هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل»، وتعد إحدى أكبر التجمعات الفعلية للناشرين على مستوى العالم حيث يشارك فيها 1063 ناشرًا مصريًا وعربيًا وأجنبيًا وتوكيلا من 51 دولة، وتحل عليها دولة اليونان ضيف شرف، وتشهد إطلاق مشروع الكتاب الرقمي في الهيئة المصرية العامة للكتاب، الذي يبدأ بـ «موسوعة مصر القديمة» لعالم الآثار الشهير الراحل الدكتور سليم حسن، إلى جانب مجموعة من كتب الأطفال وسلسلتي «ما» و«رؤية».
ولأول مرة في تاريخ المعرض يتم استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، حيث تظهر شخصية الأديب يحيى حقي «شخصية الدورة الحالية» بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور، وذلك من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف «شخصية الدورة الحالية» مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D، كما تشهد استحداث جائزة لأفضل ناشر عربي وزيادة قيمة جوائز المعرض في كل مجال ثقافي بالتعاون مع البنك الأهلي، المؤسسة المالية المصرية الرائدة في دعم ورعاية المواهب المصرية في المجالات كافة، ومنها الثقافة والفكر.
كما تشمل الفعاليات برنامجًا مهنيًا يهدف إلى دفع تنمية صناعة النشر وسرعة مواكبتها للعصر، وتوفير منصة مهنية ومتخصصة للناشرين والعاملين على صناعة الكتاب ترتقي بالمنتج الثقافي العربي، إلى جانب إتاحة البيع Online للكتب على المنصة الرقمية الخاصة بالمعرض، وتوفير خدمات التوصيل بالتعاون مع وزارة الاتصالات ممثلة في البريد المصري لأي مكان داخل مصر، كما أن هذه الدورة، ويبلغ عدد الأجنحة بالمعرض 879 جناحًا.