أختلف مع الآخر وأحرص على التواصل معه.. وأدعو الشباب إلى الاحتكاك بقضايا الوطن..
كتبت – آلاء حسن
تحت عنوان «رؤى في الفكر والسياسة»، شهدت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ53، مساء أمس الخميس، لقاء مع الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، أداره الدكتور محمد عبده بدوي، بحضور الدكتور هيثم الحاج علي رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن محور «اللقاء الفكري» بالبرنامج الثقافي لأنشطة المعرض.
بدأ اللقاء بكلمة «بدوي» الذي أشار في حديثه إلى أنه يتوقع أن يتزايد الإقبال على معرض الكتاب خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن الحضارة الفرعونية منذ القدم تقدس الكلمة والفكر والثقافة.
ثم انتقل بالحديث إلى الدكتور مصطفى الفقي، مشيرًا إلى أنه يعد إحدى الشخصيات البارزة في المجال السياسي والثقافي والبرلماني، كما أن له إسهامات عديدة لا يمكن إغفالها، وخاض رحلة طويلة من العمل السياسي والدبلوماسي وكلمة السر لديه كانت «الثقافة».
في بداية اللقاء؛ تطرق «الفقي» إلى مذكراته «الرواية.. رحلة الزمان والمكان» التي صدرت مؤخرًا عن الدار المصرية اللبنانية، قائلاً: إنه اختار شيئًا مختلفًا في هذا الكتاب، بأن جعل نفسه جزءًا من الوطن وتحرك معه بالداخل والخارج، مشيرًا إلى أنه تناول طفولته والمراحل المختلفة التي مر بها والمناصب التي شغلها، والبلاد التي زارها، فضلاً عن انعكاس كل هذه الخبرات على مكوناته الفكرية.
وأكد «الفقي» أنه قرر ألا يفعل مثل ما قام به الآخرون عند كتابة مذكراتهم، لكنه اعترف بأخطائه قبل مزاياه، وراعى ألا تتأثر علاقاته بالناس بسبب ما يكتبه، لافتًا إلى أنه طلب أن تصدر طبعة شعبية لتناسب الشباب.
وكشفت أن المذكرات عبارة عن رحلة مصري تعرض لموجات من الحياة، ولم يستسلم بكل ما جاء بها، وظهر كما هو دون ادعاء أو تزييف، مستطردًا أنه لم يُقْصر الحديث عن بطولات، بل كان فيها نجاحات وإخفاقات.
محطة أخرى وقف عندها «الفقي» أثناء اللقاء، وهي نشأته بمحافظة البحيرة، قائلاً إن السنوات الأولى حاكمة في حياة أي إنسان، لافتًا إلى أنه كان من أبناء القرية المميزين ولكنه عاش مثل الآخرين، وتحدث عن والده موضحًا أنه كان محبوبًا وله شعبية بارزة، وكان يرافقه في أوقات عمله، واكتسب من ذلك خبرات عديدة.
حرص «الفقي» خلال اللقاء على دعوة الشباب للاحتكاك والاهتمام بقضايا الوطن، لافتًا إلى فترة التحاقه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وشغله منصب رئيس اتحاد الطلاب، فضلاً عن انضمامه إلى التنظيم الطليعي، وتعلم أنه من الضروري أن يكون هناك نوع من الوصال حتى لو اختلفت مع الآخر بدلاً من الصياح بعيدًا.
وعن علاقته بمكتبة الإسكندرية؛ قال إنه بذل جهدًا كبيرًا بالمكتبة أثناء عمله كسكرتير رئيس الجمهورية للمعلومات في عهد الرئيس محمد حسني مبارك، من خلال جمع التبرعات وتوفير عائد كبير لها، مؤكدًا أنه لم يكن في مخيلته أن يشغل منصب مدير مكتبة الإسكندرية، مستطردًا: لكنني حاولت أن أقوم بقدر ما أستطيع.
وعن رؤيته المستقبلية لمكتبة الإسكندرية؛ أضاف أنها تعد منارة ويجب أن تظل هكذا، وبها أشياء كثيرة يجب أن نفخر بها كالقبة السماوية والأوركسترا والمتاحف كالآثار والمخطوطات وغيرها.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











