أخبار عاجلة

منى طُلبة: محظوظة بتلمذتي على يد كبار النقاد في العالم العربي

كتبت: آلاء عثمان
أقيمت ضمن محور “تجربتي في الكتابة” بقاعة الصالون الثقافي، ندوة للاحتفاء بتجربة الدكتورة منى طلُبة، أستاذة الأدب المقارن بجامعة عين شمس، ويحاورها الكاتب والروائي وحيد طويلة، وذلك ضمن أنشطة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53.

وقال الروائي وحيد طويلة، إن منى طُلبة صوت مختلف، تقدم قراءة مختلفة للنصوص، وكان من حسن حظي أنها تناولت نصوصي نقديًا، فهي عين تقرأ العمل بشكل محب ومتعاطف بدون حدة، وتحاول دائما رؤية الكنوز.

وتحدثت الناقدة منى طُلبة عن بدايتها وعن بعثتها إلى جامعة السربون لاستكمال دراسة الماجستير، وقالت:”أعتبر نفسي محظوظة لأنني تتلمذت على يد كبار من النقاد في العالم العربي أمثال عبد القادر القط، وسيزا قاسم، الذين شجعوني بشكل كبير، وجاءت بعثتي إلى السربون لدراسة الماجستير حيثت قدمت رسالتي عن “ظاهرة الاغتراف في الشعر الوجداني في مصر”.

وأضافت:”أما في رسالة الدكتوراه كانت بعثتي إلى فرنسا، واتجهت إلى دراسة الأدب المقارن، وفي هذه الرحلة استفدت كثيرًا، وأتاحت لي التعرف على مناهج كبار الأدباء والنقاد هناك وهو ما ساهم في تأملي للنصوص، وساهم في نمو حدسي كقارئ في الكشف والإمساك بالمعاني الفياضة للنص الأدبي، والكشف عن طبقات المعنى، واكتشفت قدرتي على استنطاق الحروف الصامتة، ولهذا أعتبر أن هذه الرحلة أثرت في منهجي في القراءة سواء في التأويل أو التفكيك، وألا أتعامل مع النص باعتباره مادة للتحليل بقدر ما أحاول تكوين صداقة حميمية معه”. وردًا على أحد أسئلة الحضور بتقديم نصيحة إلى الكُتاب الشباب الذين في بداية مشوارهم الإبداعي، أوصت بضرورة القراءة في كافة الاتجاهات الأدبية، والفنية، حتى يستطيع أن يكوّن الكاتب لغة خاصة به تميزه عن الآخرون.

وانتقلت الناقدة منى طلبة، للحديث عن المجموعة القصصية “مائة غمزة بالعين اليسرى” للروائي وحيد طويلة، والتي كانت تناولتها بالنقد والتحليل وقت صدورها، وقالت:”تدور المجموعة حول العلاقة بين الرجل والمرأة، وكل الإشكالات التي تضمنها هذه العلاقة بطرق مختلفة، لكننا نلمس نوع من التحايل على النساء في هذا النص بوضوح، ويمكن اعتبار هذه المجموعة كأنها تواطؤ بين الكاتب والقارئ، وهذا التواطؤ جسده وحيد طويلة على مستوى طبوغرافية الكتابة، التي أفسح فيها مجالا للقارئ للمشاركة في النص، ويمكن القول أن كتابته في هذه المجموعة تعتبر نوع من الغمزة، وأعتبره تأسيس لشكل جديد من القصة القصيرة”

وأضافت منى طُلبة:”كتابة وحيد طويلة فريدة في نوعها، وله معجم لغوي خاص، ويمكننا تمييز أن هذا النص لوحيد طويلة بدون أن يضع اسمه عليه، فكتابته تجمع بين السخرية، وبين العمق الفلسفي، وكذلك له قدرة على الوصول إلى داخل النفس الإنسانية”.