كان يحزن جدًا من وصفه بـ«المصري المختلط» بناءً على أصوله التركية
استخدم لغة فصحى وصلت إلى القراء بسهولة.. وأعماله خاطبت جميع الفئات
كتبت – مرام شوقي
وصف الدكتور علاء الجابري، أستاذ النقد والأدب بجامعة قناة السويس، اختيار الكاتب الكبير يحيى حقي كشخصية للدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب بالموفق والمميز.
وقال «الجابري»، خلال تقديمه وإدارته لندوة «يحيى حقي ناقدًا ومؤرخًا للأدب»، داخل القاعة الرئيسة لمعرض الكتاب، أمس: «على الرغم من أن يحيى حقي له أصول تركية، إلا أنه يمثل هوية مصر بكل أشكالها، وحاله كحال الوطن الذي تتابعت عليه حضارات كثيرة، لكنه ظل محتفظًا بهويته الخاصة».
ورأى الدكتور سامي سليمان، أستاذ النقد والأدب العربي الحديث في كلية الآداب بجامعة القاهرة، أنه يمكن وصف يحيى حقي بأنه «ابن ثورة 1919»، التي مثلت الليبرالية، وهو ما ظهر بشكل واضح في جميع كتاباته، معتبرًا أنه يمكن الحديث عن محورين أساسيين في تجربة يحيى حقي، وهما «الكاتب» و«الناقد».
وأضاف «سليمان»: «يحيى حقي له عدة محاور ككاتب لا يجب أن نغفلها، ربما أهمها هو محور الهوية المصرية، التي اهتم بها في جميع أعماله، وتجلى هذا في اهتمامه الكبير بالبسطاء وشوارع مصر، إلى جانب اهتمامه الشديد بالتجديد في كتاباته، والتركيز على إعلاء الفرد والإنسان”.
وعن يحيى حقي كناقد، قال أستاذ النقد والأدب العربي: «تأثر بالنقد التأثيري أو الانطباعي، فالكتابة النقدية عنده هي حديث إلى القارئ، وعندما تقرأ أعماله ستجد صور الحياة اليومية بجميع دلالاتها النفسية والاجتماعية، كما اهتم برؤية المؤلف وتوجهاته عند نقده لأي عمل».
ووجه الشكر للكاتب الكبير فؤاد دوارة، الذي اهتم بجمع أعمال يحيى حقي، بعد أن كان أغلبها يصدر على هيئة مقالات في الصحف والدوريات، فأخذ «دوارة» على عاتقه جمعها وإظهارها للنور.
واعتبرت الدكتورة روان إبراهيم، باحثة ماجستير في جامعة القاهرة، أنه من الصعب جدًا تصنيف يحيى حقي، واصفة إياه بأنه «مبدع فوق التصنيف»، خاصة مع تنوع أعماله الأدبية ومخاطبتها لجميع الفئات.
وقالت الباحثة «هو كاتب ماهر وناقد نابغ، ورغم كتابته لغة عربية فصيحة واهتمامه بها وإعلان ذلك في جميع المحافل، بل ونصيحته لجميع الكتاب بالكتابة بها، كانت هذه اللغة تصل للقراء بسهولة، والدليل على ذلك أنها كانت تصدر في مجلات شعبية».
وأضافت: «يحيى حقي الكاتب والناقد هو نفسه الإنسان، لا يوجد أي اختلاف بينهما، وهو ما يظهر جليًا في الرسائل الشخصية التي نشرتها ابنته السيدة نهى».
وفي نهاية الندوة، وجهت السيدة نهى يحيى حقي الشكر للمتحدثين والقائمين عليها، ووصفت والدها بأنه «كاتب الأجيال»، فلا تزال كتبه تُقرأ حتى الآن بنفس الشغف، كاشفة عن أنه كان يحزن جدًا عندما يتعامل معه أحد على أنه من أصول تركية، أو يعتبره «مصريًا مختلطًا»، خاصة أن انتماءه الأول والأخير لوطنه مصر.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











