الصومال تنشر ثقافتها للجمهور من خلال تعليمهم لغتهم وتوزيع منشورات مجانية
صحفي سوداني: المنتج الأدبي السوداني بالمعرض ضعيف.. بسبب الأوضاع السياسية
كتبت – سحر عزازي
على استحياء، تظهر مشاركات إفريقية في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53 المقامة حاليًا بمركز مصر للمعارض الدولية والمستمرة حتى 7 فبراير المقبل، فعدد الدول المشاركة من القارة السمراء، وتحديدًا «إفريقيا جنوب الصحراء» قليل للغاية، مقارنة بالسنوات الماضية.
الرعايا الأفارقة بمصر يعزون ضآلة المشاركة إلى مخاوف فيروس كورونا، وصعوبة السفر والتنقل، بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية في بعض البلدان.
وقفت سلمى عبدالرشيد، وعدد آخر من المتطوعين في جناح دول الصومال الشقيقة، وفي يديها «كتالوج» باللغة العربية يضم معلومات عن الصومال وعن تاريخها وثقافتها، تشرح لرواد المعرض تاريخ بلادها وتحكي عن عاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم وأوجه التشابه بين البلدين الشقيقين، وسط حالة من التفاعل والانبساط من جانب الزوار المصريين الذين لا يعلمون إلا القليل عن الصومال بل عالق في أذهانهم المجاعات والحروب الأهلية وغيرها من المشاكل السياسية التي حجبت الرؤية عن هذا البلد العريق الذي يتمتع بتاريخ وثقافة ممتدة.
تحكي «سلمي»، أنه، ولأول مرة تكون سفارة الصومال هي المسئولة عن جناح الدولة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وشكلت فريقًا من المتطوعين للتواجد على مدار اليوم لاستقبال الزوار، والتعريف بالدولة وتوزيع بعض المنشورات التذكارية مع عرض شاشة متحركة تحكي عن الصومال: «أنا كمان بقوم بتعليم المصريين اللي بيجولنا بعض الجمل الترحيبية باللغة الصومالية وبنتبادل الحديث ودي بتكون فرصة جيدة للتواصل وهما بيكونوا سعداء وبيرددوا كلامنا بكل سلاسة وبنلتقط الصور التذكارية مع بعض».

ومن بين بعض الجمل: سيتاهاي seetahay، وسو داوو soo dhawoow بمعنى إزيك، وان فيعنهي waan ficanahay بمعنى كويس.
سنوات طويلة من مشاركة دولة الصومال في معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي جعلتها من الدول الأساسية التي يصعب غيابها نظرًا للعلاقات القوية بين البلدين وحرص الدولة على التواجد والمشاركة في هذا الكرنفال السنوي: «هدفنا في الدورة دي كان تعريف الناس بالصومال وتصحيح المفاهيم المغلوطة لأن كل سنة الجناح بيكون موجود ولكن مفيش تفاعل حقيقي نزلنا السنادي شباب وبنات عشان نقابل أصدقاءنا وإخواتنا المصريين إللي في مثل سننا ونحكي ونتكلم معاهم» بحسب «سلمى».
وتضيف أن الإعلام ظلم دولتهم في وقت ما، عن طريق التركيز على السلبيات وتجاهل إبراز جوانب جمالها وحضارتها وتاريخها: «بنقول للناس إحنا بنتكلم كام لغة وإيه الثروات اللي بنتمتع بيها وبنحكي عن التطور اللي بتشهده الآن في مجال الاقتصاد»، تتحدث بحماس لتؤكد على أن بلدها لديه ثروة حيوانية وزراعية ضخمة: «الصومال بلد جميلة من زمان كانت تسمى سويسرا إفريقيا».
ويسعى الفريق المكون من الشباب الصوماليين، إلى الترحيب بالزوار والحديث عن بلدهم والإجابة عن تساؤلات الجمهور وتوثيق جميع أيام المعرض: «الناس كانت مستغربة ومش مصدقين إن الصومال بالجمال ده وقالولنا بلدكم جميلة وده حسسنا بالقرب والألفة والتواصل»، مؤكدة أنه في وقت ما كانت تكتب اللغة الصومالية بالعربية لكن بعد ذلك رئيس الجمهورية قرر أن تكتب باللاتينية، ورغم ذلك لا تزال اللغة العربية حاضرة وبقوة من خلال التدريس بها في مراحل التعليم المختلفة: «مصر والصومال بينهما علاقات تاريخية قوية واللغة العربية بتدرس في المناهج الصومالية وحريصين على تواجدنا في مصر والمشاركة في معرض الكتاب لأنه من المحافل الثقافية الكبرى».
ومن السودان تحدث سيف الدين سليمان، رئيس شبكة «سودازول» الإعلامية، عن مشاركة بلاده في الدورة الحالية من عمر معرض القارة الدولي للكتاب، قائلًا: «يحرص السودان على تواجده باستمرار داخل المعرض الذي يعد أحد الملتقيات الأدبية والثقافية والفكرية التي تجمع شعوبًا من كافة الدول على مستوى العالم والقارة الإفريقية والوطن العربي لخلق مساحة للمشاركة وتبادل الانتاج الفكري والثقافة».
وقال «سليمان»، إن حجم المنتج الذي تشارك به دولة السودان في معرض الكتاب ضعيف مقارنة بإرثها الثقافي باعتبارها دولة متعددة الثقافات ومنتجها الأدبي والفكري عريق، ولكن نظرًا لعدم استقرارها السياسي والمؤسسي جعل الحكومة السابقة تحتكر حتى المنتج الأدبي: «نعاني من هذه المشكلة بسبب التهميش والسودان دولة عريقة وبها تنوع ثقافي وفير فيها تضم أكثر من 250 قومية وكل قومية لها عاداتها وتقاليدها وثقافتها ولغتها وفنونها وتراثها”.
وأضاف أن وزارة الثقافة السودانية لم تسلط الضوء على كل هذا، ولذلك سيلاحظ الجمهور أن مشاركة السودان ضعيفة هذا العام مقارنة بالسنوات الماضية: «لو رحت جناح السودان الآن هتلاقي أن المنتج الأدبي المعروض ضعيف ولا يمثل السودان، وربما بعد استقرار الأوضاع ستضع وزارة الثقافة خطة لتسلط الضوء على كل المنتج الفكري والأدبي وبخاصة في الكتابة لاستغلال فرصة تواجدها في هذا الملتقى الجامع لكل الشعوب»، مشيرًا إلى أن هناك الأن عددًا من الكتّاب السودانيين الذين يحرصون على التعاون مع دور نشر مصرية لتبني إبداعاتهم.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











