كتبت- آلاء عثمان
أقيم بالصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة للاحتفال بمئوية القاص والروائي محمد حافظ رجب، بحضور الكتاب الصحفي محمود خير الله، والكاتب شوقي عبد الحميد.
وطالب الكاتب محمود خير الله، بإعادة طباعة أعمال محمد حافظ رجب الكاملة، ضمن مشروعات النشر بالهيئة المصرية العامة للكتاب، مضيفا: «هذا ليس كثيرا على كاتب صاحب بصمة، ويُعد من أكثر الكُتاب تميزًا في جيل الستينيات، حيث توالدت أفكاره في كثير من الأجيال التي لحقت عليه، والاحتفال به في معرض القاهرة الدولي للكتاب احتفالًا مستحق لكاتب لم ينل الكثير من حقه، نأمل أن نرى أعماله في طبعات أكثر شعبية».
وتابع خير الله: «يعتبر محمد حافظ رجب أول من كتب عن الديستوبيا، وهي المدينة التي يحكمها الشر، في وقت لم يكن أحد يكتب عنها، وهو من غير في شكل الكتابة القصصية، حيث امتازت أعماله بالمزج بين الخيال والواقع، وبالتعبير عن آلام الإنسان في محيط اجتماعي قاسي، وطارد، لكنه على الرغم من إبداعه لم يلق قدر كافي من الاهتمام النقدي المستحق، حيث تكبد بسبب مواقفه التجريبية واختياراته استبعادًا وإهمالا نقديًا غير مبرر، ولكن القيمة الكبرى أن أعماله التي لاقت هذا القدر من الإهمال من المؤسسات الرسمية، نجدها لاقت اهتمامًا غير مسبوق من الأجيال اللاحقة عليه، فإنجازه الأكبر أنه أصبح دليل على كل تجريب في القصة القصة القصيرة».
من جانبه قال الكاتب شوقي عبد الحميد: «حظى جيل الستنيات بصفة عامة بالاهتمام والتناول النقدي، إلا أن محمد حافظ رجب لم يحظ بأي شيء، رغم كونه يستحق الإشادة، لأنه خلق تطور في الكتابة سواء كان في الرواية أو في القصة القصيرة، وأعتقد أن إهماله النقدي يرجع إلى صعوبة استيعاب كتاباته، فهي كتابة مشتتة تعبر عن نفسه، وعن حياته، وعن تشتت الكاتب المصري بعد نكسة 1976».
وتابع: «أحدثت هزيمة 1967م، فجوة عند الكاتب المصري، الذي استيقظ يومًا فوجد الواقع مختلفًا عن أحلامه، وشعر بصدمة جعلته مشتتًا، ومن هنا أصبحت قصص هذا الجيل تسير بشكل أفقي وتعبر عن الضياع والتشتت، بعد أن كان تسير بالتسلسل المنطقي، وهذا ما حدث بشكل إضافي مع محمد حافظ رجب الذي نلمح في كل قصصه السخط والغضب».
يشار إلى أن الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بدأت فعالياتها يوم 26 يناير الجاري وتنتهي في 7 فبراير المقبل بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، وتحتفي باليونان كـ”ضيف شرف”، وبالأديب الراحل يحيى حقي، شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.
وكانت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، أعلنت أن الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب ستشهد لأول مرة، استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي؛ من خلال ظهور شخصية الأديب يحيى حقي بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











