أخبار عاجلة

المغامرات وحكايات الأميرات.. ماذا يقرأ الأطفال في معرض الكتاب؟

أمل صقر: قصة «الدودة شديدة الجوع» هي الأكثر رواجًا.. ثم «أكون أو لا أكون»
محمد: «جحا دايمًا بيضحكني».. وسمر: بحب سندريلا والأمير الصغير
لارين: قصصي المفضلة «الجميلة والوحش» و«أليس في بلاد العجائب»

كتبت – ابتسام أبو الدهب
بناء الإنسان هو مشروع الدولة المصرية بامتياز، والبرنامج الرئاسي الذي قدمه الرئيس عبدالفتاح السيسي، قبل وصوله إلى سدة الحكم، كان هدفه الأول نشر الوعي وصناعة مستقبل قام على أساس الحفاظ على الهوية المصرية، ولأن أي بناء يحتاج إلى قاعدة قوية وأساس متين، كان الاهتمام بالطفل هو أولى خطوات هذا البرنامج.
وفي معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 53، المقام حتى يوم 7 فبراير المقبل، بمركز المؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس، خصصت الهيئة المصرية العامة للكتاب، قاعة كاملة للأطفال، هذا العام، في إطار اهتمام وزارة الثقافة بشكل خاص، والدولة بشكل عام بتطوير مهارات الطفل وتثقيفه وفرد مساحة له في أهم الأحداث الثقافية في العام، معرض الكتاب.
مجلة «المعرض 3+50» تجولت في جناح الطفل، القاعة رقم 5، لمعرفة ماذا يقرأ الأطفال وما الذي يفضلونه للاطلاع في أوقات فراغهم.
رأي الناشرين
الأطفال يملؤون القاعة، ويحملون في أيديهم حقائب كثيرة مليئة بالكتب، وبسؤال أمل صقر مسئولة العلاقات العامة وتطوير الأعمال بدار البلسم، قالت إن أكثر الكتب التي يهتم بها الصغار ويقبلون عليها بالدار هي مجموعة قصص الكاتب العالمي إريك كارل، ورغم أنها مؤلفة قبل خمسين عامًا، إلا أن الأطفال يحبونها بشكل خاص ويسألون عنها دائمًا، وخصوصًا قصة الدودة شديدة الجوع، وأيضًا سلسلة كتابي الأول الموجه لسن عامين، أما بالنسبة للسن الأكبر من 5 سنوات وما فوق، يحبون شراء كتاب عيد ميلاد حرف الضاد، وقصة أمجد في سلسلة أكون أو لا أكون، وهي قصص عن طفل يحب التجارب ويخوض مغامرات عدة.
وأضافت أمل: بالنسبة للأطفال الذين يعيشون خارج مصر ويزورون بلدهم أثناء الإجازة فيحرصون على زيارة المعرض وأبرز ما يهتمون بشرائه هو الكتب التي تتحدث عن وطنهم، مثل كتاب «تيتا وبابتشا.. رحلات في وصفات الجدات» والذي يحكي عن طفلة اسمها فرح لها أصول مختلفة مصرية وسورية وبولندية وتحكي عن طريق وصفات الأكل المميزة لكل بلد، حكايات تحكيها الجدات.
وقال مصطفى كمال، مدير دار تطوير، إن موضوع قصص للأطفال قد يبدو للناس سهلاً وبسيطًا سواء في القراءة أو التأليف، إلا أنه موضوع معقد جدًا، لأن كتب الأطفال مسئولة بشكل مباشر عن تكوين أفكارهم وتأسيسها، ولذلك كل مرحلة عمرية لها الكتب الخاصة بها، فعلى سبيل المثال شريحة سن عامين لهم قصص مصورة تتميز بصورها وألوانها التي تلفت نظرهم، ويتعرفون عليها، وهكذا مع كل سن لهم ما يناسبهم.
وأضاف مصطفى: نحن الآن في إجازة منتصف العام بعد فترة امتحانات لذا يميل الأطفال إلى كتب التلوين وأيضًا الكتب التي تنقسم إلى جزأين قصة وتلوين، لأنهم يحاولون جمع أكبر قدر من الفائدة في الكتاب الواحد.
أما عن اختيار الكتب، فيشير مصطفى إلى أن الأطفال يختارون بشكل سريع لأنهم يحكمون على الكتاب من شكل غلافه والرسومات الموجودة به، وهنا يأتي دور الدار والعاملين بها خاصة وأنه أحيانًا لا يتقبل رأي والديه، فنساعده على الاختيار ومحاولة الوصول إلى المناسب له، بعيدًا عن شكل القصة لأن أحيانًا يكون عنوان الكاتب خادعًا، فيكتشف الطفل بعد ذلك أنه لا يناسبه، وأيضًا يُلاحَظ فرق بين اختيار الفتيات عن الأولاد، فالفتاة تميل أكثر لقصص الأميرات والقصص الملونة ألوانًا هادئة، والأولاد يقبلون على قصص السيارات والأبطال والديناصورات، والشخصيات الأسطورية.
رأي الأطفال
يجلس على الكراسي المخصصة للاستراحة بالقاعة، يحمل بين يديه كتابًا ويقرأ فيه بتركيز شديد، اقتربت مجلة المعرض 3+50، للتعرف عليه ومعرفة ماذا يقرأ؟
كارل، 10 سنوات تقريبًا ويدرس بالصف الثالث الابتدائي، يقول: لم أكن أحب القراءة كثيرًا، ولكن في إحدى المرات كنت ألعب كرة القدم مع صديقي ووجدت معه مجلد ميكي، فقرأت بعض الصفحات منه، وأعجبني بشدة، وقررت شراء بعض قصص ميكي، وعندما عرفت أن معرض الكتاب قد تم افتتاحه منذ أيام طلبت من والدتي أن تصطحبني إليه للحصول على مجموعة كبيرة من قصص ميكي.
ويضيف كارل: والدتي أيضًا ترشح لي أحيانًا بعض الكتب، لأنها تعلم حبي لقصص المغامرات والحكايات، كما ترشح لشقيقتي الصغرى إلينا (5 سنوات) قصصًا للتلوين ورسومات.
الطفل محمد خالد (8 سنوات) يحب زيارة معرض الكتاب كل عام كي يشتري مجموعة قصص حكايات جحا، لأنها قصص قصيرة ومسلية وتتميز بالحس الفكاهي فيقول: «جحا دايما بيضحكني»، بينما شقيقته «سمر»، تحب قصص «سندريلا» والأمير الصغير، لأنها من أكثر الحكايات المسلية بالنسبة إليها، فضلاً عن قصصهم الممتعة.
الطفلة لارين أيمن، طالبة في الصف الثاني الابتدائي، وتحب الاطلاع على قصص مغامرات ديزني وسلسلة الأميرات، مشيرة إلى قصتها المفضلة: “الجميلة والوحش”، وحرصت على «اقتناء أليس في بلاد العجائب» لأنها تحب قصص المغامرات.