أخبار عاجلة

صُناع دراما: منصات المشاهدة الإلكترونية «منافس شرس»

على التليفزيون الخروج من دائرة «كبار السن» حتى لا يفقد الشباب
نعيش عصر «العولمة الدرامية».. ومطالبون بمحتوًى يوازي نظيره العالمي
نحتاج لـ«منتج فني وسطي» حتى لا تتكرر صدمة «أصحاب ولا أعز»

كتبت – آلاء حسن
أقر عدد من صناع الدراما التليفزيونية بمواجهة هذا الفن للعديد من التحديات خلال الفترة الحالية، مشددين على ضرورة أن تواكب التطور الكبير الذي تشهده الصناعة، وأبرز صوره انتشار منصات المشاهدة الرقمية.
جاء ذلك في حلقة نقاشية بعنوان: «مستقبل الدراما المصرية»، عُقدت داخل القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53، أمس، بحضور المنتج شادي مقار، العضو المنتدب لشركة «فنون مصر» للإنتاج الدرامي، والكاتب والسيناريست محمد سليمان عبدالمالك، بإدارة من قبل الناقد المسرحي باسم صادق.
وأشاد باسم صادق في بداية اللقاء بالموضوع محل المناقشة، الذي يدور حول مستقبل الدراما المصرية، والتي كانت تمثل دفترًا لأحوال المجتمع المصري، وانعكاسًا له، قبل 10 سنوات.
وأضاف «صادق»: «هناك تغير كبير حدث في الدراما التليفزيونية، خلال السنوات العشر الأخيرة، وانعكس ذلك على الموضوعات المطروحة والصورة البصرية في كل عمل درامي، خاصة مع التوجه الكبير إلى هذا الفن».
وأوضح «إننا تطورنا على مستوى الصورة البصرية والألوان والتصوير، لكن لا تزال المشكلة تتمثل في المحتوى نفسه، ونمتلك محتوى عالميًا غير مستغل، لأن المنظومة ذاتها لا تساعد في استغلال المحتوى المتاح».
وشدد الكاتب محمد سليمان عبدالمالك على أن الدراما المصرية تواجه تحديات عديدة، لعل أهمها هو الزمن، موضحًا أن صناع الدراما يبذلون جهدًا كبيرًا، لكن الأعمال الدرامية لا تأخذ وقتها الكافي في التصوير، بسبب مشكلة الزمن.
وأضاف: «على الرغم من أن هذه المشكلة بدأت تنكسر مع الوقت، لكن ظهرت تحديات أخرى، على رأسها ظهور منصات المشاهدة الإلكترونية، التي أصبحت تحديًا ومنافسًا شرسًا للتليفزيون، رغم وجود الإنتاج الكبير».
وأشاد المنتج شادي مقار، في بداية حديثه، بموضوع النقاش، مشددًا على أن «مصر لديها تجارب وخبرات وجيل نابغ على مستوى عالمي، وعلى دراية ووعي بما يدور حوله».
واعتبر أن التحدي الأبرز الذي يواجه الدراما المصرية يتمثل في «العولمة الدرامية»، لافتًا إلى ضرورة أن يخلق الجيل الجديد صناعة ومحتوى مهمًا يوازي «الميديا» العالمية.
واتفق على أن الإنتاج الرقمي وتوافر منصاته بأشكالها المختلفة تتصدر أيضًا قائمة تحديات الدراما المصرية، خاصة مع عمل هذه المنصات على الإنتاج بطريقة مؤسسية، من خلال تحديد الشريحة المستهدفة من الجمهور، وإيقاع الأعمال ذاته، فضلاً عن تركيزها في زيادة عدد المشاهدات للأعمال المنتجة، على عكس التليفزيون الذي يتعامل مع شريحة معينة هي كبار السن فقط.
وخلص إلى ضرورة أن يحرص التليفزيون على مواكبة التطور الذي أحدثته المنصات الرقمية، والتعامل مع الشرائح المختلفة، حتى لا يفقد فئة الشباب.
وفيما يتعلق بالمحتوى، قال إنه يجب أن يكون لدينا إنتاج درامي «وسطي»، حتى لا تحدث «صدمة درامية»، كما حدث مع فيلم «أصحاب ولا أعز».