أخبار عاجلة

علي جمعة: نرفض تقديس التراث.. والدعوة لاقتلاعه «هدم»

عضو كبار العلماء قال إن التراث نتاج حي يقبل الإضافة والتجديد

كتب – محمد خضير
شدد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مفتي الديار المصرية الأسبق، على أن التراث الإسلامي نتاج حي يقبل الإضافة والتجديد.
وقال «جمعة»، في كلمته بندوة: «التراث بين التجديد والتقديس»، التي نظمها جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53، أمس: «نحن نعيش التراث، وهو ليس بعيدًا عنا، لأنه جزء لا يتجزأ من ذواتنا»، لافتًا إلى أن «تراثنا» مصطلح بدأه الدكتور طه حسين، وأصدر من أجله عددًا من المنشورات والمؤلفات.
ورأى عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر أن التراث يضم مسيرتنا الفكرية وحركتنا العلمية، التي تتضمن فعلنا الحضاري وإبداعاتنا الفكرية والفنية والتطبيقية، وللتعامل معه ينبغي استيعابه والبناء عليه، ثم التبحر في كل علم وفن ومنهج، من أجل تجديد الدنيا بالدين.
وأضاف: «يجب علينا أن نكون عقلاء، وأن نتعامل بمشترك يمنع الصراع، ويجعل هناك مناقشة جادة حول قضية التراث، خاصة أنه يشتمل على مناهج ومسائل وقواعد ينبغي أن ندرك عمقها»، مستشهدًا على ذلك بأن «الله منَّ على المسلمين بمنهج توثيقي وثقوا به تراثهم والقرآن، فجعلوا هناك ما يسمى بالسند».
وواصل: «قد تكون هذه المناهج والقواعد قليلة في عصرنا الذي نعيش فيه، فنضيف لها مناهج من جنسها، ونرى كيف ينشأ المنهج، وما الشروط التي ينبغي أن تتوفر فيه حتى يكون جامعًا ومانعًا».
وخلص إلى أن «التراث نتاج حي يقبل الإضافة والتجديد. أما من يزعم أن التراث لا يقبل التجديد، إنما يعكس قصور أدواته، وفي المقابل، من يرى ضرورة اقتلاعه من جذوره، إنما يعكس رغبته في العمل على الهدم، لا البحث عن حقيقة وأهمية التراث».
واعتبر رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب أن أولى درجات التجديد هي الاهتمام بالمنهج، لإدراك الواقع المتغير، كما أن التجديد لا بد أن يشتمل اشتمالاً حقيقيًا على المنهج، وبدونه لن يكون هناك تجديد، بل عبث وأهواء شخصية ومواقف إزاء قضايا معينة، مستدركًا: «هذا لا يعني التقديس التام للتراث، بل لا بد من احترامه والاستفادة منه».