أخبار عاجلة

مجدي أحمد علي: الهوية في السينما لا تحتاج «مصريًا أصليًا»

محمد خان لم يكن مصريًا.. لكنه أجاد التعبير عن الهوية المصرية ببراعة

اعتبر المخرج مجدي أحمد علي، حصر الهوية المصرية في تعريف أو نطاق محدد، أمرًا في غاية الصعوبة، خاصة أن هناك العديد من الخلفيات الثقافية والتاريخية والعرقية في مصر.
وأوضح مجدي في كلمته خلال ندوة «الهوية في السينما المصرية»، التي أقيمت في القاعة الرئيسية، أمس، ضمن المحور الرئيسي للدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب وهو «الهوية المصرية»، إن بعض هذه الخلفيات الثقافية والتاريخية والعرقية اندمج في النسيج المصري محافظًا على خصوصيته، والبعض الآخر ما زال يحاول الاندماج في هذا النسيج ولم يوفق، ضاربًا المثل بالنوبيين، الذين يرون أن مكونهم وثقافاتهم مختلفة ومستقلة.
وانتقل للحديث عن العلاقة بين الهوية المصرية والسينما، قائلًا إن «المكون الثقافي المصري يُطرح في الأعمال الفنية وفقًا لرؤية الصانع، الذي إذا أجاد وصنع ما يشعر به ويرغب في إثارته وفقًا لمعتقداته، سيخرج العمل أصيلًا ويعبر عن الهوية المصرية، حتى لو لم يفكر الصانع في أن يكون موضوعه عنها أو يرغب في إضافتها».
واعتبر أنه ليس شرطًا أن يكون الصانع أو الفنان جزءًا من النسيج المصري، لصناعة عمل يعبر عن الهوية المصرية، ضاربًا المثل بالمخرج حسين كمال، والمؤلف يحيى حقي، وفيلم «قنديل أم هاشم».
وأوضح أن دراسة حسين كمال وثقافته غربية، ويحيى حقي ذو أصول تركية، لكنهما أبدعا في التعبير عن المنطقة الشعبية وهمومها، سواء في الرواية أو الفيلم.
وأضاف: «كذلك الحال مع المخرج محمد خان ذي الأصول الباكستانية، التي لم تؤثر هذه الأصول على إنتاجه الفني، لأنه معجون بالشارع المصري، بعدما عاش في حي شعبي منذ طفولته هو عابدين».
وشدد على أن الأمر يصبح أصعب في حالة مثل شادي عبدالسلام، الذي أفنى عمره في دراسة الهوية المصرية قديمًا وفي عصر المماليك وفي الحاضر أيضًا، ونتج عن ذلك أعمال مهمة مثل: «شكاوى الفلاح الفصيح» عن مصر القديمة التي كان يركز عليها في دراسته من حيث الملابس والإكسسوار، وهو ما انعكس أيضًا على فيلمه «المومياء»، وأيضًا في تصميمه للملابس في الأفلام التي تدور أحداثها في العصر المملوكي مثل «واإسلاماه».