أخبار عاجلة

ناشرون: كتبنا العربية بحاجة إلى التسويق حول العالم

شريف بكر: علينا معرفة ما الذي يريده القارئ الغربي
سبارو: حصول الرواية على جائزة.. لا يكفل لها النجاح في الخارج

كتبت – آلاء عثمان
تحت عنوان «ماذا يريد الناشر الأجنبي.. وماذا نرشح؟»، وضمن نشاط البرنامج المهني في يومه الثالث بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53، أقيمت ندوة حضرها الناشر اللبناني بشار سبارو، عضو اتحاد الناشرين العرب، وعدد من الناشرين اليونانيين، وأدارها الناشر شريف بكر، صاحب دار العربي للنشر والتوزيع.
وتبادل الناشرون اليونانيون تجاربهم وخبراتهم في مجال النشر، وناقشوا عددًا من القضايا حول الحصول على حقوق الترجمة، وكذلك المشكلات التي تواجههم في عملية الترجمة من اللغة العربية إلى اليونانية، وجاء على رأسها قلة أعداد المتحدثين والدارسين للغة العربية، بالإضافة إلى مشكلة الخصوصية الثقافية، واختلاف الثقافات التي تتطلب الوعي بثقافات المنطقة العربية، وأكدوا على ضرورة فتح أسواق جديدة، وأن يكون هناك ثقة بين الناشر العربي والأجنبي.
وقال الناشر شريف بكر، صاحب دار العربي للنشر والتوزيع، إن النقاش مع الناشر الأجنبي مهم للغاية في إطار عملية الترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى بهدف الوصول إلى العالمية، من خلال معرفة ما الذي يبحث عنه القارئ الغربي، فإذا لم نفهم ماذا يريد الآخر، لن نستطيع الوصول إليه، ولن نستطيع تسويق الكتاب العربي المترجم، ولهذا فإن البرنامج المهني مهم للتعرف على ثقافات الآخر حتى نترجم الكتاب المناسب في السوق المناسب.
وقال الناشر عماد الدين الأكحل، مدير منشورات أبيدي: «يجب على الناشرين العرب إعداد كتالوج للأعمال الخاصة بهم، وأن يكثفوا التواصل مع الناشرين الأجانب من خلال تكوين شبكة علاقات واسعة معهم، وبناء جسر من الثقة فيما بينهم، ولدي فكرة من شأنها زيادة الترجمة وهي أن يعرض الناشر العربي عمله للترجمة على الناشر الأجنبي، في مقابل أن يترجم له عملان إلى اللغة العربية، وهذا الاقتراح قد يشجع الأجنبي على ترجمة الكتب العربية، فنحن لدينا كتب عربية تماثل الكتب الأجنبية المترجمة إلى العربية، هذا بالإضافة إلى ضرورة أن يترجم الناشر العربي كتبه على الأقل إلى نسخة إنجليزية، لأن الترجمة إلى الإنجليزية تفتح الطريق للترجمة إلى لغات أخرى».
وأكد الناشر اللبناني بشار سبارو، عضو اتحاد الناشرين العرب، على أهمية العلاقة بين الناشرين العرب واليونانيين، وقال: «اليونان بلد قريب من الثقافة العربية، ومدينة الإسكندرية خير شاهد على العلاقة بين العرب واليونان»، وأشار إلى علاقة المؤلف بالترجمة، وقال: «الحقيقة أن المؤلف يهتم بترجمة أعماله للعديد من اللغات الأجنبية أكثر من الناشر، وذلك لرغبته في أن يصل ما يكتبه إلى العالم، أما الناشر فليس له علاقة مباشرة بالكتابة خارج نطاق تسويقه».
وتطرق بشار سبارو إلى عدد من نقاط الضعف التي يعاني منها الناشر العربي: «تفتقد دور النشر العربية وكيل الحقوق الأدبية، كما يفتقد شركة توزيع، ولهذا يقوم الناشر بكل الأدوار: النشر، والتوزيع، والتسويق، والمشاركة في المعارض».
وتعرض الناشر بشار سبارو إلى تجربة الترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى والتي يراها أحيانًا لا تجد الاهتمام المنتظر، نظرًا لاختلاف الثقافات بين البلاد المختلفة، وقال: «أذكر أن رواية «ساق البامبو» للروائي الكويتي سعود السنعوسي، والحاصلة على جائزة الرواية العربية «البوكر»، قدمت شيئًا جديدًا بالنسبة للعرب من حيث القصة التي تدور حول رجل كويتي تزوج سيدة آسيوية، وأنجب طفلاً آسيويًا يتحدث اللهجة الكويتية، ورغم نجاحها في العالم العربي وحصولها على جائزة البوكر، إلا أنها حين تُرجمت لم يكن لها صوت، لأن هذه القضية لم تكن تعني الكثير بالنسبة للقارئ الغربي”.
وتابع: «الناشر العربي يتوقع أن تحظى الأعمال الأدبية العربية الحائزة على جوائز باهتمام عالمي، وأن يسعى الناشر الغربي للحصول على حقوق ترجمتها، مثلما يحدث عندما تفوز أعمال غربية بجوائز عالمية فيسعى الناشر العربي إلى نقلها إلى اللغة العربية، ولكن ما يحدث أن الأدب العربي لا يحظى بنفس الاهتمام من جهة الناشر الغربي، ومع هذا أنا لا أقلل من قيمة الجوائز فهي تمنح إضاءة إضافية للكتاب الفائز، لكن أتمنى أن تحظى باهتمام الناشر الغربي».
وهذا وقد عقد البرنامج المهني ورشة تحت عنوان «الكتاب العربي في مكتبات العالم.. الواقع والطموح» في جلسته الثانية يوم الخميس الماضي، بحضور الدكتور أحمد بهي الدين، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، وبمشاركة زين عبدالهادي، مدير مكتبة العاصمة الإدارية الجديدة، وجمعة الظاهري، مدير المكتبات المتخصصة بمركز أبوظبي للغة العربية، ودكتور أحمد سعيد الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت الحكمة ومنسق البرنامج المهني.
وقال الدكتور أحمد بهي الدين، في افتتاحية الندوة، إنه سعيد بإطلاق هذا المؤتمر، الذي يجمع صناع النشر في العالم العربي، لوصول الكتاب العربي لكل مكتبات العالم.
وتحدث الباحث والروائي، زين عبدالهادي، عن الإحصاءات العالمية التي تؤكد أن العالم بأكمله في زخم ثقافي، وعن الإحصاءات العالمية عن المكتبات قائلاً: «في مصر فقط لا يقل عدد المكتبات عن 50 ألف مكتبة، وعدد الكتب المصرية التي صدرت حوالي 9000 عنوان، وهو عدد كبير، وهناك دور نشر حكومية كالهيئة العامة للكتاب تصدر من 500 لـ 1000 كتاب سنويًا»، وتابع عبدالهادي: «إذًا ما الإشكالية؟ نعاني من تأخر الرقمنة في مجتمعاتنا العربية، وهي الوسيلة الأفضل لإزالة جميع الحواجز، فالكتاب الإلكتروني أسهل في التداول ولا يجد كل تلك القيود».